تراشق جديد بين إيلون ماسك وسام ألتمان بعد دعوى أبل ضد OpenAI
أشعلت الدعوى القضائية التي رفعتها شركة أبل ضد OpenAI جولة جديدة من التراشق الكلامي بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لـOpenAI سام ألتمان، في أحدث فصول الخلاف المستمر بين الطرفين منذ سنوات.
وبدأ التصعيد بعدما أعاد ماسك نشر منشور على منصة "إكس" يتناول دعوى أبل، وعلق عليه قائلًا إن سام ألتمان "ينقل الاحتيال إلى مستوى جديد"، في إشارة إلى اتهاماته السابقة لألتمان بأنه حول OpenAI من منظمة غير هادفة للربح إلى شركة تسعى لتحقيق المكاسب، وهو ما يصفه ماسك باستمرار بأنه "احتيال".
رد ألتمان على تصريحات ماسك
ورد ألتمان على تصريحات ماسك بسخرية، منتقدًا حديثه عن خطط إنشاء مراكز بيانات في الفضاء، وكتب: "يا صديقي، أنت من تبيع للمستثمرين فكرة مراكز بيانات فضائية قصيرة الأجل"، في إشارة إلى خطط شركة "سبيس إكس" المستقبلية.
ولم يتأخر ماسك في الرد، إذ قال إن مراكز البيانات الفضائية ستبدأ العمل العام المقبل، وأضاف موجهًا حديثه لألتمان: "ربما يمكنك زيارتها إذا وافق ضابط الإفراج المشروط الخاص بك"، في تلميح ساخر إلى الدعوى التي تواجهها OpenAI، كما اتهم ألتمان بسرقة "الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر" ثم "تقنيات هواتف أبل"، متسائلًا عما يمكن أن يفعله بعد ذلك.
واستمر السجال عندما نشر ماسك لقطة شاشة لتصريحات قديمة لألتمان قال فيها إنه لا يمتلك أي أسهم في "أوبن إيه آي" وإنه يعمل فيها "بدافع الحب"، وعلق ماسك قائلًا: "يقصد بالحب، الاحتيال"، مضيفًا أن ألتمان "قد يكون أكثر شخص يحب الاحتيال على وجه الأرض".
في المقابل، رد ألتمان بأن اهتمام ماسك المتجدد به يعد دليلًا على نجاح نماذج GPT-5.6 الجديدة، قائلًا إن "أفضل مؤشر على أن GPT-5.6 هو أفضل نموذج في العالم حاليًا هو أن إيلون أصبح مهووسًا بي مجددًا".
وكانت OpenAI قد أطلقت نماذج GPT-5.6 الجديدة، ومنها Sol وTerra وLuna، بعد رفع القيود الأمريكية المفروضة عليها.
ويعود الخلاف بين ماسك وألتمان إلى عام 2018 عندما غادر ماسك "أوبن إيه آي" بعد خلافات حول مسار الشركة، قبل أن يقاضي لاحقًا OpenAI وألتمان ورئيسها جريج بروكمان بسبب تحول الشركة عن هيكلها غير الربحي، وانتهت المحاكمة هذا العام بحكم لمصلحة OpenAI في إحدى النقاط القانونية، بينما أعلن ماسك عزمه استئناف الحكم.
وجاء هذا التراشق بالتزامن مع الدعوى التي رفعتها أبل ضد OpenAI أمام محكمة اتحادية، والتي تتهم فيها الشركة باستقطاب موظفين من أبل والحصول على معلومات سرية تتعلق بمنتجاتها المستقبلية واستخدامها في تطوير قطاع الأجهزة داخل OpenAI.
وشملت الدعوى موظفين سابقين في أبل، بينهم تانغ تان وتشانغ ليو، كما زعمت أبل أن بعض المرشحين للعمل لدى OpenAI طلب منهم إحضار مكونات ورسومات ومواد غير معلنة تخص أبل خلال مقابلات التوظيف، بالإضافة إلى استخدام معلومات سرية للتواصل مع موردي أبل.
من جانبها، نفت OpenAI الاتهامات، وقال مدير الاتصالات الاستراتيجية بالشركة درو بوساتيري إن الشركة "لا تهتم بالأسرار التجارية للشركات الأخرى، وتركز على تطوير تقنيات مبتكرة تخدم المستخدمين حول العالم"، وتطالب أبل في دعواها بوقف أي استخدام لأسرارها التجارية، وإعادة جميع المواد السرية، والحفاظ على الأدلة المرتبطة بالقضية.