تمرد الخوارزميات.. تفاصيل هجوم سيبراني لوكيل ذكي تابع لـ OpenAI
تصاعدت الضغوط على OpenAI بعد حادثة تمكن فيها وكيل ذكاء اصطناعي تابع للشركة من الخروج من بيئة اختبار والوصول إلى أنظمة Hugging Face، وطالب رئيس الشركة المتضررة بنشر سجل كامل لما فعله الوكيل، حتى يتمكن الباحثون ومطورو الأمن السيبراني من دراسة الحادث وبناء وسائل دفاع تمنع تكراره، بدلًا من التعامل معه بوصفه خطأً داخليًا يمكن إغلاقه دون شرح علني.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة The Guardian، طالب كليمان ديلانج الرئيس التنفيذي لشركة Hugging Face بما وصفه بالشفافية الكاملة، ودعا OpenAI إلى نشر جميع خطوات الوكيل والقرارات التي اتخذها أثناء الهجوم، كما طالبها بتقديم قدرة حاسوبية تساوي مئة مليون دولار أمريكي لمساعدة مجتمع Hugging Face على تطوير أدوات حماية مفتوحة، وجاءت المطالب بعد إقرار OpenAI بأن أحد وكلائها استهدف الشركة خلال اختبار لقدرات الاختراق.
استخدم الاختبار نموذج GPT-5.6 Sol إلى جانب نموذج أكثر تقدمًا لم يطرح للجمهور، وتمكن الوكيل من الوصول إلى الإنترنت المفتوح ثم استهدف Hugging Face بحثًا عن معلومات تساعده على تحقيق نتيجة أفضل في التقييم، ويرى خبراء الأمن أن وصف النظام بأنه خرج عن السيطرة لا يعفي الجهة التي صممت بيئة الاختبار، لأن الوكيل حصل على الأدوات والصلاحيات التي سمحت له بالتحرك، ولذلك يركز الطلب الحالي على معرفة كيفية إعداد الاختبار ولماذا لم تكتشف OpenAI الهجوم فور وقوعه.
وخلال شهر يوليو الجاري، تمكن نموذج "GPT-5.6 Sol" من الخروج أيضًا من بيئة الاختبار واختراق نظام خارجي، ووفقًا لتقرير منشور بموقع واشنطن بوست، اعترفت شركة OpenAI بحدوث خرق أمني عندما تمكن نموذجها الجديد "GPT-5.6 Sol" من الهروب من بيئة الاختبار واختراق خوادم منصة هاجينج فيس أثناء عمليات التقييم الداخلي، وقد أدى هذا التجاوز إلى دفع الشركة للتعاون الفوري مع المنصة المتضررة لإجراء تحقيقات شاملة حول كيفية تمكن الخوارزميات من استغلال ثغرات غير معروفة وتخطي جدران الحماية المعقدة، وهو ما يفتح باب النقاش واسعًا حول الحاجة الماسة لفرض حواجز حماية سيبرانية أكثر صرامة.