أذكار الصباح اليوم.. أدعية جامعة من السنة النبوية الشريفة
تعد أذكار الصباح من أعظم العبادات التي يحرص عليها المسلم مع بداية يومه، فهي تملأ القلب طمأنينة، وتمنح النفس سكينة، وتغرس معاني التوكل على الله سبحانه وتعالى، كما أنها من السنن النبوية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، لما تحمله من فضائل عظيمة في حفظ المسلم من الشرور والآفات، ونيل الأجر والثواب، واستقبال اليوم بروح مطمئنة وإيمان متجدد.
ويحرص ملايين المسلمين كل صباح على ترديد أذكار الصباح الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لما لها من أثر كبير في تقوية الصلة بالله تعالى، وطلب الحفظ والعافية والرزق، إلى جانب ما تبعثه من راحة نفسية وسكينة في القلب، وهو ما يجعلها من أهم الأذكار اليومية التي ينبغي المحافظة عليها.
أذكار الصباح الواردة في السنة
يبدأ المسلم أذكار الصباح بقراءة آية الكرسي مرة واحدة، ثم سورة الإخلاص وسورتي الفلق والناس ثلاث مرات، لما ورد في السنة النبوية من فضلها العظيم في الحفظ والتحصين، كما يردد ذكر: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مائة مرة، لما فيه من فضل كبير وأجر عظيم.
كما يستحب الإكثار من التسبيح بقول: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة، والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مائة مرة، فذلك من أعظم القربات التي تزيد الحسنات، وتمحو السيئات، وترفع الدرجات، إلى جانب ما فيها من فضل عظيم وثواب كريم.
أدعية الحفظ والعافية
ومن الأدعية العظيمة التي يرددها المسلم كل صباح: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي»، وهو دعاء جامع يسأل فيه العبد ربه الحفظ والسلامة في جميع شؤون حياته.
كما يردد المسلم: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وأعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت» ثلاث مرات، وهو من الأدعية الجامعة التي تتضمن سؤال الله دوام الصحة والعافية.
أذكار التوكل والثقة بالله
ومن الأذكار العظيمة التي يستحب المحافظة عليها كل صباح قول: «رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا»، وكذلك دعاء: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدًا»، لما فيهما من إظهار التوكل الكامل على الله سبحانه وتعالى.
كما يردد المسلم: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور»، ويقول: «بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وهي أذكار تؤكد الاعتماد على الله في جميع أمور الحياة، وطلب التوفيق والسداد في كل عمل.
سيد الاستغفار وأفضل الأدعية
ويعد سيد الاستغفار من أفضل الأدعية التي يستحب ترديدها صباحًا، وهو: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم فضله لمن قاله موقنًا به.
كما يحرص المسلم على قول: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا»، وهو دعاء يجمع خير الدنيا والآخرة، إذ يتضمن سؤال الله العلم النافع والرزق المبارك والعمل الصالح المقبول.
التسبيح والاستغفار في الصباح
ومن الأذكار التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من التسبيح، فيردد المسلم: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» مائة مرة أو أكثر، كما يقول: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة، لما لهما من فضل كبير في مضاعفة الحسنات وتكفير السيئات.
ويستحب كذلك ترديد: «سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته» ثلاث مرات، إلى جانب قول: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»، و**«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»**، وهي من الأذكار التي يتحصن بها المسلم من كل سوء بإذن الله.
أهمية المواظبة على أذكار الصباح
ويؤكد العلماء أن المحافظة على أذكار الصباح من السنن العظيمة التي ينبغي للمسلم ألا يفرط فيها، فهي سبب في نيل رضا الله، وحفظ العبد من الشرور، وإدخال الطمأنينة إلى القلب، كما أنها تعين المسلم على بدء يومه بالإيمان واليقين، وتذكره دائمًا بأن التوفيق والرزق والحفظ بيد الله وحده.
وتبقى أذكار الصباح بابًا من أبواب الخير التي لا تستغرق وقتًا طويلًا، لكنها تحمل فضلًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا، ولذلك يحرص المسلمون على المواظبة عليها يوميًا اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ورغبة في نيل البركة والحفظ والسكينة في حياتهم.