إسبانيا تفرض قيودًا على الرحلات القادمة من إيطاليا
أعلنت الحكومة الإسبانية، الجمعة 7 أغسطس 2026، فرض قيود على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا، في خطوة تأتي ردًا على إجراءات مماثلة اتخذتها روما، وسط تصاعد الخلاف بين البلدين بشأن سياسات الهجرة.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الإجراءات الإسبانية اعتبارًا من منتصف ليل السبت ويستمر حتى 7 سبتمبر المقبل، على أن تشمل تدقيق جوازات السفر والجنسية وتأشيرات الدخول للمسافرين القادمين من إيطاليا، سواء كانوا مواطنين إيطاليين أو زوارًا، في ظل ما وصفته وزارة الداخلية الإسبانية باستمرار ضغط الهجرة غير النظامية، حسب رويترز.
تدقيق على القادمين
أوضحت وزارة الداخلية أن الإجراءات الجديدة تأتي في وقت تطبق فيه إيطاليا بالفعل تدابير مماثلة بحق القادمين من إسبانيا، مشيرة إلى أن روما بررت خطوتها بالتدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا.
وبحسب الموقف الإيطالي، وصل نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو الماضي، في موجة هجرة جماعية دفعت السلطات الإيطالية إلى اتخاذ إجراءات حدودية بحق إسبانيا، في وقت تواجه فيه المدينة ضغوطًا كبيرة على مرافق الاستقبال والخدمات المحلية.
تعليق شنجن
كان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، قد أعلن في أواخر يوليو الماضي تعليق اتفاقية شنجن مع إسبانيا، واصفًا القرار بأنه “لا مفر منه”، عقب عبور آلاف المهاجرين إلى سبتة الواقعة شمالي المغرب.
وقال تاياني في منشور عبر منصة إكس: “إن التعليق المؤقت لاتفاقية شنجن مع إسبانيا قرار ضروري لحماية أمن مواطنينا والدفاع عن حدود أوروبا”.
مدريد تلوّح بالرد
في المقابل، ردت مدريد على القرار الإيطالي بالتهديد بفرض إجراءات مماثلة على المسافرين القادمين من إيطاليا، ما لم تتراجع روما بحلول الأحد المقبل عن الضوابط الحدودية التي فرضتها على إسبانيا.
واعتبرت الحكومة الإسبانية، في بيان أوردته وكالة أنباء رويترز، أن الإجراءات الإيطالية “غير عادلة، وتتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، وتمثل تمييزًا بحق سكان إسبانيا”، في انتقاد واضح للخطوة الإيطالية.
خلاف حول الهجرة
شددت مدريد في الوقت نفسه على أن أيًا من المهاجرين الذين وصلوا بصورة غير قانونية إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي لم يتمكن من الدخول بحرية إلى منطقة شنجن، مؤكدة أن قواعد الهجرة المعمول بها في الجيب الإسباني حالت دون ذلك.
وتكشف الإجراءات المتبادلة بين مدريد وروما عن تصاعد الخلاف بشأن كيفية التعامل مع تدفقات الهجرة غير النظامية، في وقت تحاول فيه الدولتان الموازنة بين حماية الحدود والالتزامات المشتركة داخل منطقة شنغن والاتحاد الأوروبي.