< القومي لتنظيم الاتصالات يوجه رسالة للمواطنين: لا تشارك بياناتك عبر الهاتف
متن نيوز

القومي لتنظيم الاتصالات يوجه رسالة للمواطنين: لا تشارك بياناتك عبر الهاتف

القومي لتنظيم الاتصالات
القومي لتنظيم الاتصالات

حذر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المواطنين من الوقوع ضحية للمكالمات الهاتفية الاحتيالية التي يجريها بعض الأشخاص منتحلين صفة موظفي خدمة العملاء، بهدف الحصول على البيانات الشخصية والمعلومات الخاصة بالعملاء، واستغلالها لاحقًا في تنفيذ عمليات احتيال أو محاولة اختراق المحافظ الإلكترونية.

ويأتي هذا التحذير في ظل انتشار أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استدراج المواطنين عبر المكالمات الهاتفية، وإقناعهم بأن المتصل يمثل شركة اتصالات أو جهة رسمية، ثم مطالبتهم بتقديم بيانات شخصية أو معلومات مرتبطة بخدمات الاتصالات والحسابات الإلكترونية.

القومي لتنظيم الاتصالات يحذر من انتحال صفة خدمة العملاء

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أهمية توخي الحذر عند تلقي أي مكالمة هاتفية من شخص يدعي أنه موظف في إحدى شركات الاتصالات، خصوصًا إذا بدأ المتصل في طلب بيانات شخصية أو معلومات سرية بحجة تحديث بيانات العميل أو حل مشكلة في الخط أو المحفظة الإلكترونية.

وأوضح الجهاز أن بعض المحتالين يستغلون ثقة المواطنين في شركات الاتصالات، ويستخدمون أساليب مختلفة لإقناع العميل بأن المكالمة رسمية، ثم يحاولون الحصول على معلومات يمكن استخدامها في عمليات غير مشروعة.

وتزداد خطورة هذه المكالمات عندما تتعلق بالبيانات المرتبطة بالمحافظ الإلكترونية، إذ يمكن استغلال بعض المعلومات التي يحصل عليها المحتالون في محاولة الوصول إلى الحسابات أو تنفيذ عمليات مالية دون علم صاحبها.

تحديث بيانات العملاء لا يتم عبر الهاتف

شدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن تحديث بيانات العملاء لا يتم من خلال المكالمات الهاتفية، مؤكدًا أن الإجراءات الخاصة بتحديث البيانات تتم من خلال فروع شركات الاتصالات.

وبالتالي، فإن تلقي المواطن مكالمة من شخص يطلب منه تحديث بياناته عبر الهاتف يجب أن يكون سببًا كافيًا للتعامل مع المكالمة بحذر، وعدم الاستجابة لأي طلب يتعلق بإرسال بيانات شخصية أو معلومات حساسة.

ويُنصح العملاء في حالة وجود حاجة فعلية إلى تحديث بيانات الخط أو إجراء أي تعديل على الخدمة بالتوجه مباشرة إلى فرع شركة الاتصالات المعنية، واتباع الإجراءات الرسمية المعتمدة، بدلًا من تنفيذ تعليمات شخص مجهول عبر الهاتف.

احذر طلب البيانات الشخصية خلال المكالمات

تعد البيانات الشخصية من أهم المعلومات التي يجب على المواطنين الحفاظ عليها وعدم مشاركتها مع أشخاص غير موثوقين، خاصة عندما يكون التواصل معهم عبر مكالمة هاتفية غير متوقعة.

وقد يحاول المحتال استخدام أسلوب الحديث الرسمي أو تقديم نفسه باعتباره موظفًا في خدمة العملاء لإقناع الضحية بأن تقديم البيانات أمر ضروري لاستمرار الخدمة أو تحديث الحساب.

ومن بين الأساليب التي قد يلجأ إليها المحتالون الادعاء بوجود مشكلة في خط الهاتف المحمول، أو وجود تحديث مطلوب للبيانات، أو تقديم عرض جديد للعميل، أو الإبلاغ عن وجود مشكلة في المحفظة الإلكترونية، ثم مطالبة العميل باتباع مجموعة من التعليمات.

وهنا يجب على العميل عدم الانسياق وراء هذه الادعاءات، وعدم تقديم أي معلومات إلا من خلال القنوات الرسمية المعروفة لشركة الاتصالات.

حماية المحافظ الإلكترونية من محاولات الاحتيال

تحتاج المحافظ الإلكترونية إلى قدر كبير من الحذر، باعتبارها مرتبطة بالمعاملات المالية وتحويل الأموال وسداد بعض الخدمات، ولذلك فإن محاولة الحصول على بيانات العميل قد تكون خطوة أولى لتنفيذ عملية احتيالية.

ويجب على المستخدم عدم التعامل مع أي مكالمة تطلب منه بيانات مرتبطة بالمحفظة الإلكترونية أو تحاول دفعه إلى اتخاذ إجراء مالي بناءً على تعليمات شخص مجهول.

كما يجب عدم مشاركة المعلومات السرية أو رموز التحقق التي تصل إلى الهاتف مع أي شخص، حتى إذا ادعى أنه موظف تابع لشركة الاتصالات أو جهة رسمية.

وفي حالة وجود شك في أي مكالمة، فإن أفضل تصرف هو إنهاء الاتصال وعدم تنفيذ التعليمات التي قدمها المتصل، ثم التواصل مع الشركة من خلال قنواتها الرسمية للتأكد من حقيقة الأمر.

كيف تتعامل مع مكالمة تدعي أنها من شركة الاتصالات؟

عند استقبال مكالمة من شخص يدعي أنه موظف خدمة عملاء، يجب أولًا الانتباه إلى طبيعة الطلب الذي يقدمه المتصل، خاصة إذا كان يتضمن الحصول على بيانات شخصية أو معلومات سرية.

وإذا طلب المتصل تحديث بيانات العميل عبر الهاتف، فيجب عدم الاستجابة لهذا الطلب، لأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أوضح أن تحديث البيانات يتم من خلال فروع شركات الاتصالات.

كما يجب عدم الضغط على أي روابط أو تنفيذ تعليمات غير واضحة يطلبها المتصل، وعدم تحويل أي أموال بناءً على مكالمة هاتفية غير متوقعة.

ومن الأفضل إنهاء المكالمة والتأكد من الأمر بشكل مستقل من خلال التواصل مع شركة الاتصالات باستخدام وسائل التواصل الرسمية المتاحة للعميل.

علامات تكشف المكالمات الاحتيالية

هناك مجموعة من العلامات التي يمكن أن تساعد المواطنين على اكتشاف المكالمات المشبوهة، وفي مقدمتها استعجال المتصل ومحاولة دفع العميل إلى اتخاذ قرار سريع دون منحه فرصة للتحقق من المعلومات.

كما يمثل طلب البيانات الشخصية أو المعلومات المرتبطة بالحسابات والمحافظ الإلكترونية علامة تستدعي الحذر، خاصة إذا كان المتصل يرفض إعطاء العميل فرصة للتأكد من هويته.

ومن العلامات الأخرى استخدام عبارات مثل ضرورة تحديث البيانات فورًا، أو التهديد بإيقاف الخدمة، أو الادعاء بأن الحساب معرض للخطر، ثم طلب معلومات إضافية بحجة حمايته.

وقد يعتمد المحتالون أيضًا على إقناع الضحية بأن المكالمة جزء من إجراءات روتينية، ولذلك من الضروري عدم الثقة في أي مكالمة لمجرد أن المتصل يستخدم لغة رسمية أو يقدم معلومات عامة عن العميل.

لا تثق في المتصل لمجرد معرفته بعض بياناتك

قد يمتلك المحتال بعض المعلومات الأساسية عن الشخص الذي يتصل به، مثل الاسم أو رقم الهاتف، ويحاول استخدام هذه المعلومات لإقناع الضحية بأنه موظف حقيقي.

لكن معرفة بعض البيانات لا تعني بالضرورة أن المتصل يمثل شركة الاتصالات، ولذلك يجب عدم اعتبار هذه المعلومات دليلًا على هوية الشخص.

ويظل المبدأ الأساسي هو عدم تقديم بيانات إضافية أو معلومات سرية عبر مكالمة هاتفية غير موثوقة، والتوجه إلى القنوات الرسمية للتحقق من أي طلب يتعلق بالحساب أو الخط أو المحفظة الإلكترونية.

ماذا تفعل إذا تعرضت لمحاولة احتيال؟

في حالة تعرض المواطن لمكالمة مشبوهة، فمن المهم عدم استكمال الحوار مع المتصل وعدم تقديم أي بيانات أو تنفيذ أي تعليمات مالية.

وإذا كان المواطن قد قدم بالفعل معلومات حساسة، فعليه سرعة التواصل مع الجهة المختصة بخدمته لاتخاذ الإجراءات المناسبة، ومراجعة حساباته ومعاملاته للتأكد من عدم وجود نشاط غير معتاد.

كما ينبغي الاحتفاظ بتفاصيل المكالمة قدر الإمكان، مثل الرقم الذي تم الاتصال منه ووقت الاتصال وطبيعة الطلبات التي قدمها المتصل، لأن هذه المعلومات قد تساعد في الإبلاغ عن الواقعة.

وينصح خبراء حماية المستهلك المواطنين بعدم مشاركة البيانات الشخصية مع الغرباء، وعدم إعطاء أي معلومات سرية خلال مكالمات غير متوقعة، وعدم الانسياق وراء العروض أو التحذيرات التي تعتمد على التخويف والاستعجال.

ومن الضروري كذلك التأكد من مصدر أي رسالة أو اتصال يتعلق بالمحافظ الإلكترونية أو خدمات الاتصالات، وعدم الاعتماد على أرقام أو حسابات غير معروفة.

ويجب أن يتذكر المواطن دائمًا أن حماية بياناته تبدأ من عدم مشاركتها مع أي شخص غير موثوق، وأن أي طلب غير معتاد يستدعي التحقق من الشركة مباشرة قبل اتخاذ أي إجراء.

ويؤكد تحذير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن التعامل مع البيانات الشخصية يجب أن يتم بمنتهى الحذر، خصوصًا في ظل تطور أساليب الاحتيال التي تعتمد على الهندسة الاجتماعية وانتحال صفة موظفي الشركات.

ويعد عدم تحديث البيانات عبر الهاتف من أهم النقاط التي يجب أن يعرفها العملاء، إذ أوضح الجهاز أن تحديث البيانات يتم من خلال فروع شركات الاتصالات، وهو ما يجعل أي طلب لتحديث البيانات عبر مكالمة هاتفية محل شك ويستوجب عدم الاستجابة له.

وفي النهاية، فإن الوعي بأساليب الاحتيال يمثل خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من سرقة البيانات والأموال، ولذلك يجب عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو بيانات المحافظ الإلكترونية مع أي متصل مجهول، مع ضرورة الرجوع دائمًا إلى القنوات الرسمية عند الحاجة إلى تنفيذ أي إجراء متعلق بخدمات الاتصالات.