< الدين الأمريكي يلامس 40 تريليون دولار وسط ارتفاع كلفة التمويل
متن نيوز

الدين الأمريكي يلامس 40 تريليون دولار وسط ارتفاع كلفة التمويل

متن نيوز

 

تقترب ديون الولايات المتحدة من تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، في وقت تواجه فيه واشنطن كلفة متزايدة لتمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل الديون المستحقة، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لشراء السندات الحكومية طويلة الأجل، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

 

وبلغ إجمالي الدين العام القائم 39.93 تريليون دولار في 14 أغسطس (آب) 2026، منها نحو 32.2 تريليون دولار ديونًا يحملها الجمهور، و7.73 تريليونات دولار حيازات حكومية، وفق أحدث بيانات متاحة لوزارة الخزانة الأمريكية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن الدين يتجه لتجاوز 40 تريليون دولار قبل المتوقع، بعدما قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس وصوله إلى 39.4 تريليون دولار بنهاية السنة المالية.

 

وساهم فقدان إيرادات بمليارات الدولارات بعد إبطال المحكمة العليا جزءًا من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب زيادة اقتراض وزارة الخزانة لتعزيز احتياطياتها النقدية، في تسريع تراكم الدين، وفق الصحيفة.

الاقتراض يصبح أكثر كلفة

 

ولا تكمن الضغوط في حجم الدين وحده، وإنما في الكلفة التي تتحملها الحكومة لخدمته. فمع استحقاق أجزاء من الديون القديمة، تضطر الخزانة إلى إعادة تمويلها بأسعار الفائدة السائدة حاليًا، ما يرفع تدريجيًا متوسط الفائدة المدفوعة على إجمالي الدين.

 

وبحسب "أكسيوس"، تظهر الضغوط بالفعل في كلفة خدمة الدين، إذ وصلت مدفوعات الفائدة السنوية إلى 1.2 تريليون دولار، متجاوزة الإنفاق الدفاعي.

 

وسجلت الولايات المتحدة صافي تدفقات أجنبية بلغ 133.5 مليار دولار في يونيو (حزيران)، فيما اشترى المستثمرون الأجانب ما قيمته 207.1 مليارات دولار من الأوراق المالية الأمريكية طويلة الأجل. ورغم استمرار الطلب على الدين الأمريكي، فإن ارتفاع العوائد يعني أن واشنطن باتت تدفع ثمنًا أكبر للحصول على التمويل.

الدين والفائدة

 

وتزداد الضغوط على المالية العامة الأمريكية مع استمرار عجز الموازنة، إذ يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن يبلغ العجز الفيدرالي 1.9 تريليون دولار في 2026، بما يعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط تاريخي قدره 3.8% خلال العقود الخمسة الماضية، قبل أن يرتفع إلى 3.1 تريليونات دولار، أو 6.7% من الناتج، بحلول 2036.

 

ويضع ذلك واشنطن أمام حلقة متصلة من الضغوط، فارتفاع مدفوعات الفائدة يزيد العجز، ما يفرض اقتراضًا إضافيًا وإصدارات جديدة من السندات، في وقت يطالب فيه المستثمرون بعوائد أعلى لتمويل الحكومة.

 

وبالتوازي، يتوقع مكتب الميزانية ارتفاع الدين الذي يحمله الجمهور من 101% من الناتج المحلي الإجمالي حاليًا إلى 120% بحلول 2036، مع زيادة قيمته من 32.1 تريليون دولار إلى 56.2 تريليون دولار.

 

ولا تتوقف التداعيات عند كلفة التمويل، إذ تشير "واشنطن بوست" إلى أن تسارع الاقتراض قد يُعجّل بالوصول إلى سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار.

 

وتشير تقديرات الصحيفة إلى "بلوغ هذا الحد في وقت أبكر من المتوقع خلال 2027، ما يضع الكونغرس مجددًا أمام ضرورة رفع سقف الدين أو تعليقه".