< تقييم طلاب المرحلة الابتدائية.. تفاصيل توزيع الـ100 درجة وشروط النجاح
متن نيوز

تقييم طلاب المرحلة الابتدائية.. تفاصيل توزيع الـ100 درجة وشروط النجاح

وزارة التعليم
وزارة التعليم

يبحث عدد كبير من الطلاب وأولياء الأمور عن تفاصيل نظام تقييم المرحلة الابتدائية للعام الدراسي 2026-2027، خاصة بعد تحديد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قواعد احتساب الدرجات وتوزيعها على عناصر التقييم المختلفة، إلى جانب شروط النجاح والانتقال إلى الصفوف الدراسية الأعلى، وضوابط امتحانات الدور الثاني والبرامج العلاجية المخصصة للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي.

وأصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، القرار الوزاري المنظم لنظام الدراسة والتقييمات لطلاب الحلقة الابتدائية من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الابتدائي، والذي يستهدف قياس مخرجات التعلم في المواد الدراسية المطورة، مع الاعتماد على مجموعة متنوعة من أدوات التقييم التي تقيس مستوى الطالب بصورة مستمرة طوال العام الدراسي.

ويأتي نظام التقييم الجديد في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو عدم الاعتماد على امتحان نهاية الفصل الدراسي فقط في تحديد مستوى الطالب، وإنما توزيع الدرجات على عدة عناصر تشمل الاختبارات الشهرية والتقييمات الأسبوعية والواجبات المنزلية وكراسة الحصة والمواظبة والسلوك، بما يسمح بقياس أداء الطالب بصورة أكثر شمولًا خلال العام الدراسي.

توزيع درجات طلاب المرحلة الابتدائية

حددت وزارة التربية والتعليم إجمالي درجات المادة الدراسية الواحدة في المرحلة الابتدائية بـ100 درجة، ويتم توزيع هذه الدرجات على مجموعة من عناصر التقييم المختلفة، بحيث يحصل الطالب على 60 درجة مخصصة لامتحان نهاية الفصل الدراسي، و5 درجات للواجب المنزلي، و5 درجات لكراسة الحصة، و10 درجات للتقييم الأسبوعي، و15 درجة للاختبار الشهري، بالإضافة إلى 5 درجات للمواظبة والسلوك.

ويعني هذا التوزيع أن أداء الطالب داخل الفصل طوال العام الدراسي أصبح جزءًا أساسيًا من تقييمه النهائي، إذ لا تقتصر الدرجة على نتيجة الامتحان النهائي فقط، بينما تدخل الأنشطة والواجبات والتقييمات المستمرة في تحديد المستوى النهائي للطالب في المادة الدراسية.

وتحتسب درجات الواجب المنزلي وكراسة الحصة والتقييم الأسبوعي والاختبار الشهري وفق المتوسط الحسابي للدرجات التي يحصل عليها الطالب في نهاية كل فصل دراسي، بما يضمن احتساب الأداء بصورة تراكمية وعدم ربط النتيجة بأداء الطالب في اختبار واحد فقط.

أما امتحان نهاية الفصل الدراسي، فيخصص له 60 درجة، ويعقد في نهاية كل فصل دراسي، ويقيس نواتج التعلم المستهدفة في المقرر الذي درسه الطالب خلال الفصل الدراسي بالكامل، ليكون بذلك العنصر الأكبر من إجمالي درجات المادة.

الاختبارات الشهرية والتقييمات الأسبوعية

وتنقسم الاختبارات الشهرية خلال الفصل الدراسي إلى اختبارات تستهدف أجزاء محددة من المنهج التي تم تدريسها خلال الفترات الزمنية السابقة، حيث يستهدف الاختبار الشهري الأول أجزاء المقرر التي تم تدريسها من بداية العام وحتى نهاية الشهر الأول، ويقيس نواتج التعلم الخاصة بهذه الفترة.

ويأتي الاختبار الشهري الثاني ليستهدف أجزاء المقرر التي تم تدريسها من نهاية الشهر الأول وحتى نهاية الشهر الثاني، ويقيس بدوره نواتج التعلم التي حددتها الوزارة لهذه الفترة، بما يساعد المعلم على اكتشاف مستوى استيعاب الطلاب بشكل متدرج خلال الفصل الدراسي.

وخصص القرار الوزاري للاختبار الشهري 15 درجة ضمن إجمالي درجات المادة، ويتم تخصيص فترة دراسية واحدة لعقد كل اختبار من الاختبارات، على أن يتم ذلك تحت ملاحظة المعلم ووفق مواعيد الاختبارات المحددة في الخريطة الزمنية للعام الدراسي.

وتعد التقييمات الأسبوعية واحدة من أدوات متابعة مستوى الطلاب بصورة مستمرة، إذ تهدف إلى التعرف على نواتج التعلم الحقيقية أولًا بأول، وقياس الأداء التراكمي للطالب، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والفهم والتطبيق وعدم الاكتفاء بالحفظ والاستظهار.

وتعتمد التقييمات الأسبوعية على كتب التقييمات المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، والتي تتضمن نماذج متنوعة من الأسئلة والتدريبات المتدرجة التي تراعي الفروق الفردية بين الطلاب وترتبط بنواتج التعلم المستهدفة في المواد الدراسية، وخصص لها 10 درجات من إجمالي المادة.

شروط نجاح وانتقال الطالب للصف الأعلى

وضعت وزارة التربية والتعليم مجموعة من الضوابط المنظمة لنجاح طلاب الحلقة الابتدائية وانتقالهم إلى الصفوف الأعلى، حيث تحسب الدرجة النهائية للطالب في كل مقرر وفق القواعد المحددة في القرار الوزاري، ويتم تحويل الدرجات إلى تقديرات وفق مستوى الطالب في المادة.

ويشترط لنجاح الطالب الحصول على نسبة لا تقل عن 30% من درجة امتحان الفصل الدراسي الثاني في كل مادة من مواد الامتحان، إلى جانب اجتياز المقررات الدراسية والوصول إلى مستوى تقدير يبدأ من ممتاز وحتى مقبول، مع ضرورة تحقيق نسبة حضور لا تقل عن 70% خلال الفصلين الدراسيين.

وبذلك لا يعتمد انتقال الطالب إلى الصف الأعلى على مجموع الدرجات فقط، وإنما يرتبط أيضًا بتحقيق الحد الأدنى المطلوب في امتحان الفصل الدراسي الثاني والالتزام بنسبة الحضور المحددة، وهو ما يجعل المواظبة على الدراسة عنصرًا مهمًا ضمن منظومة التقييم والانتقال بين الصفوف.

وفي حالة حصول الطالب على تقدير دون المستوى في إحدى المواد الدراسية، يتم عقد اختبار دور ثان له، وإذا استمر حصوله على التقدير نفسه بعد أداء اختبار الدور الثاني، يعتبر الطالب راسبًا ويكون مطالبًا بإعادة السنة الدراسية مرة أخرى وفق الضوابط المنظمة لذلك.

ويتم تقييم الطلاب الذين يخوضون اختبار الدور الثاني فيما درسوه خلال الفصلين الدراسيين من خلال الاختبارات فقط، ثم تعلن النتيجة وفق الدرجات والتقديرات ووصف التقييم المعتمد من الوزارة.

البرامج العلاجية للطلاب الضعاف

ألزمت الوزارة المدارس بوضع خطط لتحسين مستوى الطلاب الذين تظهر نتائج تقييماتهم حاجتهم إلى دعم إضافي، وتشمل هذه الخطط برامج علاجية لطلاب الصفوف من الأول وحتى السادس الابتدائي، ويتم إعدادها في ضوء نتائج التلاميذ والتقييم التكويني المستمر الذي يجرى خلال العام الدراسي.

ولا يعتبر البرنامج العلاجي في حد ذاته وسيلة لاجتياز الطالب الراسب في الدور الثاني، وإنما يستهدف معالجة جوانب الضعف الأكاديمي ورفع مستوى الطالب وتحسين نواتج التعلم لديه، مع متابعة مدى تقدمه من خلال أدوات التقييم المختلفة.

كما تتضمن منظومة المتابعة الأكاديمية الاهتمام بطلاب الدمج في الصفوف الأولى من الحلقة الابتدائية، وتفعيل جداول غرف المصادر، بما يساهم في توفير الدعم التعليمي المناسب للطلاب وفق احتياجاتهم وقدراتهم المختلفة.

وتشرف المدارس على تنفيذ الخطط العلاجية ومتابعتها، مع الاستفادة من نتائج التقييمات المختلفة في تحديد جوانب الضعف والقوة لدى كل طالب، بما يساعد على وضع برامج أكثر ارتباطًا بالمستوى الحقيقي للطلاب.

تقييم السلوك والمواظبة وحالة المنقطعين

لا تقتصر منظومة تقييم طلاب المرحلة الابتدائية على التحصيل الدراسي، حيث يتضمن إخطار النجاح أيضًا تقييمًا من معلم رائد الفصل لمختلف الجوانب الشخصية والسلوكية للطالب، إلى جانب رصد نقاط التميز وتشخيص جوانب الضعف وتقييم الميول والاتجاهات.

ويمنح القرار الوزاري 5 درجات للمواظبة والسلوك ضمن إجمالي درجات المادة، بما يؤكد أهمية الانتظام في الدراسة والالتزام بالقواعد المدرسية باعتبارهما جزءًا من العملية التعليمية وليس مجرد عناصر منفصلة عن تقييم الطالب.

وبالنسبة للطلاب المنقطعين عن الدراسة، تنص القواعد على وقف قيد التلميذ المنقطع من الصف الأول وحتى الصف السادس الابتدائي بعد استيفاء الإجراءات القانونية، إذا استمر انقطاعه عن الدراسة لمدة عامين دراسيين متتاليين، ولا يتم تصعيده تلقائيًا إلى الصف الأعلى عند عودته.

وعند عودة الطالب إلى المدرسة المقيد بها، تعرض حالته على الجهة المختصة لدراستها، ويتم إجراء امتحان لتحديد المستوى بواسطة التوجيه الفني المختص بالإدارة التعليمية وفقًا لسنه، مع مراعاة عدم إلحاقه بصف يترتب عليه سبق أقرانه الذين كانوا مقيدين معه وانتظموا في الدراسة.

وتسمح القواعد لمديري المديريات التعليمية بإجراء التعديلات اللازمة على النظام المدرسي بما يتناسب مع ظروف كل محافظة، بشرط ألا تؤثر هذه التعديلات على المحتوى الأساسي للبرنامج الدراسي، وذلك لتحقيق قدر من المرونة في تطبيق النظام التعليمي وفق الظروف المحلية.

وبذلك يقدم نظام تقييم المرحلة الابتدائية للعام الدراسي 2026-2027 تصورًا يعتمد على التقييم المستمر وتعدد أدوات قياس مستوى الطالب، مع الجمع بين الامتحانات والأنشطة الصفية والواجبات والتقييمات الأسبوعية والسلوك والمواظبة، إلى جانب وضع ضوابط واضحة للنجاح والدور الثاني والبرامج العلاجية وانتقال الطلاب إلى الصفوف الأعلى.