< الحرارة تقترب من 40 درجة.. الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة الحارة في مصر
متن نيوز

الحرارة تقترب من 40 درجة.. الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة الحارة في مصر

موجة الحر تضرب مصر
موجة الحر تضرب مصر

تشهد مصر خلال الفترة الحالية موجة من الطقس شديد الحرارة، بالتزامن مع استمرار فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها المعتادة في مثل هذا التوقيت من العام، وسط حالة من الترقب بين المواطنين بشأن موعد تحسن الأجواء وانخفاض درجات الحرارة، خاصة مع ارتفاع الإحساس بالحرارة خلال ساعات النهار.

وتزامن ارتفاع درجات الحرارة مع تحذيرات من التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، ولا سيما خلال ساعات الظهيرة، التي تشهد ذروة ارتفاع درجات الحرارة وتأثير أشعة الشمس، الأمر الذي يستدعي اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية لتجنب الإجهاد الحراري وآثار ارتفاع درجات الحرارة.

طقس شديد الحرارة يضرب البلاد

كشف الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل الموجة الحارة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية، موضحًا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بطبيعة فصل الصيف والطاقة الحرارية المرتفعة التي تميز شهر أغسطس.

وأوضح أن المواطنين يترقبون حدوث انخفاض في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، إلا أن انتهاء فصل الصيف فلكيًا لا يعني بالضرورة انتهاء الأجواء الحارة بصورة مباشرة، إذ يمكن أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة خلال جزء من شهر سبتمبر، قبل أن يبدأ التحسن التدريجي في حالة الطقس.

القبة الحرارية وراء ارتفاع درجات الحرارة

وأشار مدير مركز معلومات تغير المناخ إلى أن أحد العوامل المؤثرة في ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يتمثل في تأثير ظاهرة القبة الحرارية على البحر المتوسط، والتي تؤدي إلى حبس الحرارة وزيادة تأثيرها على المناطق المختلفة.

وتسهم هذه الظاهرة في استمرار الأجواء شديدة الحرارة وارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية، كما تزيد من الإحساس بحدة الطقس خلال ساعات النهار، خاصة مع استمرار ارتفاع الطاقة الحرارية خلال شهر أغسطس.

وتعكس هذه الظروف الجوية طبيعة الموجة الحارة الحالية، والتي لا تقتصر آثارها على ارتفاع درجات الحرارة المسجلة فقط، وإنما تمتد إلى ارتفاع درجات الحرارة المحسوسة، وهو ما يجعل الأجواء أكثر إجهادًا للمواطنين.

درجات الحرارة تقترب من 40 درجة في القاهرة

وأوضح الدكتور محمد علي فهيم أن درجات الحرارة في القاهرة والوجه البحري اقتربت من حاجز 40 درجة مئوية، بينما ارتفعت درجات الحرارة المحسوسة إلى مستويات تتراوح بين 41 و42 درجة مئوية.

وفي مناطق جنوب البلاد ومحافظات الصعيد، سجلت درجات الحرارة مستويات أعلى، وصلت إلى نحو 44 درجة مئوية، في ظل استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة على البلاد.

وتزداد حدة الإحساس بالحرارة نتيجة ارتفاع الطاقة الحرارية خلال شهر أغسطس، ما يجعل الطقس أكثر إرهاقًا، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى الخروج والعمل في الأماكن المفتوحة خلال فترات النهار.

لماذا نشعر بالحرارة بصورة أكبر في أغسطس؟

يعد شهر أغسطس من أكثر شهور فصل الصيف ارتفاعًا في الطاقة الحرارية، وهو ما يفسر شعور المواطنين بحدة موجات الحر حتى في الأيام التي لا تسجل فيها درجات الحرارة أرقامًا قياسية.

ولا يتوقف الإحساس بحرارة الطقس على درجة الحرارة المسجلة في محطات الرصد فقط، وإنما يتأثر بعدد من العوامل الجوية والبيئية، وهو ما قد يجعل المواطن يشعر بدرجات حرارة أعلى من الرقم المعلن.

ولهذا السبب تستمر التحذيرات من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع ضرورة التعامل بحذر مع الأجواء شديدة الحرارة، لا سيما بالنسبة لكبار السن والأطفال والعاملين في الأماكن المكشوفة.

موعد انكسار الموجة الحارة

وبشأن موعد تحسن الأجواء، كشف الدكتور محمد علي فهيم أن الموجة الحارة الحالية من المتوقع أن تشهد انكسارًا تدريجيًا خلال يومين أو ثلاثة أيام، مع تأثر البلاد بكتلة هوائية شمالية أقل حرارة من الكتلة المؤثرة حاليًا.

ومن شأن هذه الكتلة الهوائية أن تساعد على تراجع درجات الحرارة بصورة تدريجية، بما يؤدي إلى تحسن نسبي في حالة الطقس وانخفاض حدة الموجة الحارة التي تشهدها البلاد.

ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض لا يعني انتهاء الأجواء الحارة نهائيًا، إذ تظل احتمالات عودة ارتفاع درجات الحرارة قائمة خلال الفترة المتبقية من فصل الصيف، خاصة أن شهر أغسطس لا يزال من أشهر الصيف ذات الطاقة الحرارية المرتفعة.

هل تنتهي موجات الحر مع نهاية الصيف؟

أوضح خبير المناخ أن انتهاء فصل الصيف فلكيًا لا يعني بالضرورة تحول الأجواء إلى الاعتدال بصورة فورية، حيث يمكن أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة خلال جزء من شهر سبتمبر.

ومن المتوقع أن يكون التحسن في درجات الحرارة تدريجيًا مع اقتراب نهاية الصيف، مع استمرار احتمالات تعرض البلاد لفترات من ارتفاع درجات الحرارة قبل الوصول إلى أجواء أكثر اعتدالًا.

لذلك فإن المواطنين مطالبون بعدم اعتبار أي انخفاض مؤقت في درجات الحرارة نهاية نهائية لموجات الحر، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة من فصل الصيف.

نصائح مهمة لمواجهة الطقس شديد الحرارة

وجه الدكتور محمد علي فهيم عددًا من النصائح للمواطنين للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة، وفي مقدمتها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، باعتبارها الفترة التي تكون فيها أشعة الشمس أكثر تأثيرًا.

كما ينصح بارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة ذات الألوان الفاتحة، مع تغطية الرأس عند الخروج والتعرض للشمس، إلى جانب الحرص على شرب كميات كافية من المياه والسوائل على مدار اليوم.

وتساعد هذه الإجراءات على تقليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة على الجسم، خاصة في ظل ارتفاع معدلات فقد السوائل بسبب التعرق، وهو ما يجعل الحصول على كمية مناسبة من المياه أمرًا ضروريًا خلال فترات الطقس شديد الحرارة.

تحذير من الإفراط في الكافيين والسكريات

ومن بين النصائح المهمة خلال موجات الحر تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين، إلى جانب تجنب الإفراط في تناول المشروبات والمأكولات الغنية بالسكريات.

ويفضل خلال الأجواء الحارة الاعتماد على المياه والسوائل المناسبة، مع الاهتمام بالتغذية المتوازنة وتجنب العادات التي قد تزيد من الشعور بالإجهاد أثناء ارتفاع درجات الحرارة.

كما يجب عدم الاستهانة بأعراض الإجهاد الناتج عن التعرض للحرارة، خاصة عند البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو العمل في الأماكن المفتوحة خلال ساعات الذروة.

حالة الطقس خلال الأيام المقبلة

تشير التوقعات الواردة في تصريحات خبير المناخ إلى أن البلاد تشهد خلال الأيام القليلة المقبلة بداية انكسار تدريجي للموجة الحارة، نتيجة تغير الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.

ومن المنتظر أن يساعد وصول كتلة هوائية شمالية أقل حرارة على تراجع درجات الحرارة تدريجيًا، وهو ما قد ينعكس على تحسن الإحساس بالأجواء مقارنة بالمستويات المرتفعة التي تشهدها البلاد حاليًا.

ورغم ذلك، تظل الأجواء الصيفية الحارة هي السمة الغالبة خلال الفترة الحالية، مع استمرار الحاجة إلى متابعة نشرات الطقس اليومية، خاصة أن درجات الحرارة قد تشهد تفاوتًا من منطقة إلى أخرى.

شبورة مائية وتحذيرات لقائدي السيارات

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية، تتزامن بعض الظواهر الجوية مع حالة الطقس، ومن بينها احتمالات ظهور شبورة مائية على بعض الطرق، وهو ما يستدعي من قائدي السيارات توخي الحذر أثناء القيادة في الساعات الأولى من الصباح.

ويجب على السائقين الالتزام بالسرعات المقررة وترك مسافات أمان كافية بين السيارات، خاصة على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، مع الالتزام بتعليمات المرور عند انخفاض مستوى الرؤية.

وتظل متابعة بيانات هيئة الأرصاد الجوية أمرًا مهمًا خلال هذه الفترة، خصوصًا مع التغيرات المتوقعة في درجات الحرارة والظواهر الجوية المصاحبة لها.

متى يشعر المواطن بانخفاض الحرارة؟

يرتبط تحسن الأجواء خلال الفترة المقبلة بمدى تقدم الكتلة الهوائية الشمالية وتأثيرها على درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن يبدأ الانخفاض بصورة تدريجية بدلًا من حدوث تغير مفاجئ في الطقس.

وقد يلمس المواطنون تحسنًا نسبيًا في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، إلا أن الأجواء الحارة ستظل موجودة لفترة، خاصة خلال ساعات النهار.

ويعني ذلك أن المواطنين سيحتاجون إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، حتى مع بداية انخفاض درجات الحرارة، لأن تأثير أشعة الشمس وارتفاع الحرارة خلال ساعات الذروة قد يظل قويًا.

تحسن تدريجي مع اقتراب نهاية الصيف

وتشير المعطيات الحالية إلى أن التحسن الأكبر في حالة الطقس سيكون تدريجيًا مع الاقتراب من نهاية فصل الصيف، بينما يظل شهر سبتمبر مرشحًا لاستمرار بعض الفترات الحارة قبل استقرار الأجواء بصورة أكبر.

وتبقى درجات الحرارة عنصرًا مهمًا في تحديد شكل الحياة اليومية خلال الفترة المقبلة، خاصة بالنسبة للعمال والطلاب والأشخاص الذين يتحركون لمسافات طويلة في الأماكن المفتوحة.

وفي جميع الأحوال، ينصح بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية عند التخطيط للخروج أو السفر، وعدم الاعتماد على التوقعات غير الموثوقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.