ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي.. الزبيدي عنوان للقيادة والجنوب يتمسك بهويته وقراره
تأتي ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي لتعيد إلى الواجهة مسيرة طويلة من النضال والتضحيات التي ارتبطت بالدفاع عن أرض الجنوب وحماية أبنائه والحفاظ على هويته وحقوقه، وسط تأكيدات من نشطاء وسياسيين جنوبيين بأن هذه المناسبة تمثل محطة لاستحضار التاريخ وتجديد الثقة بالمؤسسة العسكرية الجنوبية ودورها في حماية الجنوب.
ويرى نشطاء وسياسيون أن اللواء عيدروس الزبيدي يمثل أحد أبرز رموز النضال الجنوبي، مشيرين إلى أن مسيرته القيادية ارتبطت برؤية سياسية وعسكرية تهدف إلى توحيد الصف الجنوبي والدفاع عن تطلعات أبنائه، في ظل تحديات أمنية وسياسية متشابكة.
وبحسب هذه الرؤية، لم تعد ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي مجرد مناسبة عسكرية، وإنما أصبحت مناسبة وطنية يستعيد خلالها الجنوبيون محطات من تاريخهم، ويؤكدون تمسكهم بهويتهم وحقهم في تقرير مستقبلهم، إلى جانب تقدير التضحيات التي قدمها أفراد القوات المسلحة الجنوبية خلال سنوات المواجهة.
عيدروس الزبيدي.. قيادة حاضرة في المشهد الجنوبي
يحتل اللواء عيدروس الزبيدي مكانة بارزة في الخطاب السياسي الجنوبي، حيث ينظر إليه مؤيدوه باعتباره أحد القيادات التي لعبت دورًا في إعادة تنظيم الصفوف الجنوبية وتعزيز حضور القضية الجنوبية في المشهد السياسي والعسكري.
ويرى سياسيون ونشطاء أن تجربة الزبيدي القيادية ارتبطت بمحاولات توحيد المكونات الجنوبية والعمل على بناء إطار سياسي يمثل تطلعات قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.
كما يربط مؤيدو الزبيدي بين دوره السياسي والعسكري وبين التطورات التي شهدتها القوات الجنوبية خلال السنوات الماضية، معتبرين أن بناء مؤسسة عسكرية أكثر تنظيمًا يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الجنوب ومواجهة التهديدات الأمنية.
وتأتي هذه الرؤية في ظل واقع إقليمي ومحلي شديد التعقيد، يجعل من توحيد الصفوف وتعزيز المؤسسات أحد أبرز الملفات المطروحة أمام القيادة الجنوبية.
الجيش الجنوبي.. من ذاكرة التاريخ إلى قوة الحاضر
تحمل الذكرى الـ53 لتأسيس الجيش الجنوبي أهمية خاصة لدى أبناء الجنوب، باعتبارها مناسبة تستعيد تاريخ مؤسسة عسكرية ارتبطت في الذاكرة الجنوبية بالدفاع عن الأرض وحماية المجتمع.
ويؤكد مؤيدو القوات المسلحة الجنوبية أن الجيش لم يعد مجرد عنوان مرتبط بالماضي، وإنما يمثل بالنسبة لهم مؤسسة حاضرة في المشهد الأمني، خصوصًا في ظل التهديدات التي واجهت مناطق الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
وتبرز في هذه المناسبة التضحيات التي قدمها العسكريون الجنوبيون في مواجهات مختلفة، إلى جانب الدور الذي قامت به القوات في تأمين عدد من المناطق والتصدي للجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.
ويرى أنصار المشروع الجنوبي أن استعادة مكانة الجيش الجنوبي ترتبط ببناء مؤسسة عسكرية أكثر جاهزية وانضباطًا، قادرة على حماية السكان والمنشآت والمصالح العامة.
القوات المسلحة الجنوبية ومواجهة التهديدات
فرضت التطورات الأمنية في الجنوب على القوات المسلحة الجنوبية التعامل مع مجموعة من التهديدات، من بينها التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة والمخاطر التي تستهدف الأمن والاستقرار.
ويشير مؤيدو القوات الجنوبية إلى أن المعارك التي خاضتها الوحدات العسكرية خلال السنوات الماضية أسهمت، من وجهة نظرهم، في الحد من قدرة الجماعات المتطرفة على تهديد عدد من المناطق.
كما يرون أن مواجهة الإرهاب تحتاج إلى مؤسسة عسكرية وأمنية تتمتع بالجاهزية والقدرة على الانتشار والاستجابة السريعة، إلى جانب تطوير قدرات الرصد والمعلومات والتنسيق بين مختلف الأجهزة.
وتظل مكافحة الإرهاب أحد الملفات التي تحظى باهتمام واسع في الجنوب، خصوصًا مع ارتباط الاستقرار الأمني بالحياة اليومية للمواطنين وبقدرة المؤسسات المدنية على أداء مهامها.
الجيش الجنوبي.. صمام أمان للجنوب
يصف مؤيدو القوات المسلحة الجنوبية الجيش بأنه أحد أهم عناصر حماية الجنوب، مؤكدين أن دوره لا يقتصر على المواجهات العسكرية، وإنما يمتد إلى دعم الاستقرار وحماية المناطق والمنشآت والمرافق الحيوية.
ويعتبر هؤلاء أن وجود مؤسسة عسكرية منظمة يمثل عاملًا أساسيًا في مواجهة محاولات زعزعة الأمن، خاصة في ظل تعدد القوى والجماعات المسلحة الموجودة في محيط الجنوب.
كما يبرز في الخطاب الجنوبي مفهوم بناء مؤسسة عسكرية قادرة على فرض الأمن والاستقرار، مع التأكيد على أهمية الانضباط واحترام القانون وحماية المدنيين.
وتحتاج هذه المهمة إلى استمرار التدريب والتأهيل ورفع مستوى الجاهزية، بما يسمح للقوات بالتعامل مع طبيعة المخاطر الحديثة التي تختلف عن التحديات التقليدية.
الشهداء والجرحى.. عنوان دائم في ذكرى الجيش الجنوبي
لا تكتمل ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي دون استحضار تضحيات الشهداء والجرحى الذين شاركوا في مراحل مختلفة من المواجهات.
ويؤكد الخطاب الجنوبي أن هذه التضحيات تمثل جزءًا من التاريخ الذي يجب الحفاظ عليه، وأن أسر الشهداء والجرحى تستحق الاهتمام والرعاية والتقدير.
كما تمثل الذكرى فرصة للتأكيد على أن بناء المؤسسات العسكرية لا ينفصل عن الحفاظ على الروح المعنوية لأفرادها وتقدير من تحملوا مخاطر المواجهات.
وتبقى قصص الشهداء والجرحى حاضرة في الذاكرة الجنوبية باعتبارها جزءًا من مسيرة طويلة ارتبطت بالدفاع عن الأرض ومواجهة التهديدات الأمنية.