أبرزها دول كبرى.. ننشر قائمة الدول والصناديق التي قلّصت حيازتها لسندات الخزانة الأمريكية
اقترح أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم خفض استثماراته في سندات الخزانة الأمريكية بنحو 80 مليار دولار، في مؤشر جديد على تراجع شهية عدد من كبار المستثمرين الأجانب للديون الأمريكية، رغم ارتفاع إجمالي الحيازات الأجنبية على مستوى العالم.
وكشف تقرير لمجلة نيوزويك الأمريكية، عن قائمة الدول والصناديق التي خفضت حيازتها لسندات الخزانة الأمريكية حول العالم
النرويج تعيد هيكلة محفظة السندات
كشف الصندوق الحكومي العالمي للمعاشات التقاعدية في النرويج عن مقترح لإعادة هيكلة استثماراته في السندات، يتضمن تقليص نسبة سندات الحكومة الأمريكية من 34.1% إلى 21.9% من المعيار المرجعي للمحفظة.
وبحسب حسابات "داو جونز نيوز وايرز"، فإن ذلك يعني خفضًا بنحو 80 مليار دولار من إجمالي 215 مليار دولار كانت بحوزة الصندوق حتى نهاية يونيو، وفقًا لبيانات "رويترز".
وأكدت "نورجس بنك" أن الخطوة لا تعني سحب السيولة من السوق الأمريكية، إذ سيقابلها رفع مماثل تقريبًا في سندات أمريكية أخرى بهدف تنويع الاستثمارات.. وأشارت إلى أن التنفيذ سيتم تدريجيًا بعد موافقة وزارة المالية النرويجية، لتفادي أي أثر حاد على الأسواق.
الصين واليابان والبرازيل في صدارة المقلصين
أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية عن الفترة بين يونيو 2025 ويونيو 2026 تراجع حيازات عدة دول كبرى، تصدرتها الصين بانخفاض بلغ 98 مليار دولار، لتصل إلى 633.4 مليار دولار. ويواصل بكين مسار تراجع طويل، إذ كانت حيازاته تتجاوز 1.3 تريليون دولار في 2011.
وحلت البرازيل ثانيًا بخفض قدره 47 مليار دولار إلى 168.4 مليار دولار، تلتها الهند بتراجع 41 مليار دولار إلى 186.4 مليار دولار.
ورغم خفضها 38.1 مليار دولار، احتفظت اليابان بصدارة كبار المستثمرين الأجانب بإجمالي 1.117 تريليون دولار. كما سجلت سويسرا انخفاضًا بـ 15.7 مليار دولار إلى 284.9 مليار دولار.
صناديق تقاعد أوروبية تحذو الحذو
لم يقتصر التراجع على الدول، فصندوق التقاعد الهولندي ABP خفض حيازاته بنحو 10 مليارات يورو، أي ما يعادل 11.7 مليار دولار، خلال النصف الأول من 2025، وفق "بلومبرج".
أما صندوق التقاعد الدنماركي AkademikerPension فباع نحو 100 مليون دولار من السندات الأمريكية في أوائل 2026، معلنًا في فبراير التخلي الكامل عنها، وبرر مدير الاستثمار أندرس شيلده القرار بمخاوف بشأن المالية العامة الأمريكية، مؤكدًا أنه قرار استثماري بحت.
بريطانيا وبلجيكا وإيرلندا ترفعان الرهان
في المقابل، زادت دول أخرى من حيازاتها بشكل لافت، وسجلت المملكة المتحدة أكبر زيادة بين الكبار بإضافة 84.3 مليار دولار لتصل إلى 939.9 مليار دولار. وارتفعت حيازات بلجيكا 52 مليار دولار، وإيرلندا 43 مليار دولار، كما أضافت سنغافورة 31 مليار دولار، وكندا 21 مليار دولار.
الإجمالي العالمي لا يزال صاعدًا
ورغم موجة الخفض، ارتفع إجمالي ما يحتفظ به الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية بنسبة 2.3% خلال عام، من 9.094 تريليون دولار في يونيو 2025 إلى 9.299 تريليون دولار في يونيو 2026، بزيادة 205.4 مليار دولار.
تداعيات محتملة على الاقتصاد الأمريكي
لا تعني خطوة النرويج ارتفاعًا فوريًا في تكاليف الاقتراض، نظرًا لحجم السوق الأمريكي وخطط إعادة الاستثمار في سندات أخرى، لكن محللين يحذرون من أن تكرار هذا التوجه من قبل مستثمرين كبار قد يرفع تكلفة الدين الحكومي، وينعكس لاحقًا على أسعار الفائدة للرهون العقارية والقروض والأوضاع المالية الفيدرالية.
ولا يزال المقترح النرويجي قيد الدراسة، وسيتم الإعلان عن خطة التنفيذ النهائية بعد صدور قرار وزارة المالية.