< اللواء الزُبيدي وتوحيد الصف الجنوبي.. محطات فارقة في مسيرة المجلس الانتقالي
متن نيوز

اللواء الزُبيدي وتوحيد الصف الجنوبي.. محطات فارقة في مسيرة المجلس الانتقالي

الزبيدي
الزبيدي

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي، تجربة سياسية وعسكرية برزت بقوة في المشهد الجنوبي خلال السنوات الماضية، مع تركيز واضح على توحيد المكونات الجنوبية، وبناء مؤسسات سياسية وأمنية، وتعزيز الحضور في الملفات المرتبطة بمستقبل الجنوب.

 وتستند رؤية المجلس، وفق خطابه ووثائقه، إلى توحيد الصف الجنوبي ودعم مسار تقرير المصير واستعادة دولة الجنوب، بالتوازي مع جهود عسكرية وأمنية لمواجهة التهديدات والتنظيمات المسلحة والإرهابية.

تجسد تجربة المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي، محطة مفصلية وتاريخية في مسيرة النضال المعاصر؛ إذ استطاع المجلس بحنكة سياسية وإرادة صلبة تحويل التضحيات الشعبية إلى عمل مؤسسي واستراتيجي مدروس أثمر عن توحيد الصف وتحقيق انتصارات ميدانية وسياسية فارقة. 

هندسة الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الجنوبي تحت سقف المؤسسية

منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وضع اللواء عيدروس الزُبيدي خيار التلاحم الوطني الجنوبي في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، معتمدًا على مبدأ أساسي جوهره «الجنوب لكل وبكل أبنائه».

 وفي هذا السياق، أطلق المجلس حوارًا وطنيًا جنوبيًا شاملًا اتسع لكافة المكونات والشخصيات السياسية والاجتماعية في مختلف المحافظات، متجاوزًا كل التباينات التاريخية والسياسية. وقد تُوّجت هذه الجهود المباركة بالتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي، الذي شكّل لوحة توافقية تاريخية أنهت حالة التشتت، وجمعت الطاقات والكفاءات الجنوبية تحت مظلة سياسية واحدة تعبر عن تطلعات الشعب الحقيقية في تقرير مصيره واستعادة دولته.

لم يقتصر مشروع توحيد الصف على الجانب السياسي فحسب، بل امتد بخطى ثابتة ومدروسة لدمج وتنظيم القوات المسلحة والأمنية الجنوبية ضمن هيكل قيادي موحد يأتمر بأمر القيادة العليا. هذا الإنجاز التنظيمي العظيم رسخ الاستقرار الداخلي وحصّن المجتمع الجنوبي ضد محاولات الاختراق أو شق الصف، خالقًا بيئة صلبة ومتماسكة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالأمن القومي الجنوبي والعربي على حد سواء.

الانتصارات العسكرية الحاسمة وملاحم مكافحة الإرهاب في الميدان

على الصعيد الميداني والعسكري، قاد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ملحمة تنظيم وبناء غير مسبوقة للقوات المسلحة الجنوبية، والتي شملت ألوية العمالقة، والدعم والإسناد، والنخب، والحزام الأمنّي. وقد أثبتت هذه التشكيلات الباسلة جدارتها كقوة ضاربة وحقيقية في المنطقة، استطاعت تحقيق انتصارات استراتيجية متتالية في مختلف الجبهات. ويبرز في مقدمة هذه الانتصارات دحر المليشيات الحوثية الإرهابية وتأمين العاصمة عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة، فضلًا عن إحكام السيطرة وحماية الحدود الجنوبية ضد المحاولات التوسعية والتهديدات المستمرة.

ولم تقتصر الجهود العسكرية على جبهات القتال التقليدية، بل نجحت القوات الجنوبية في خوض معارك ضارية ضد التنظيمات الإرهابية من خلال تنفيذ عمليات نوعية وحاسمة مثل عمليتي «سهام الشرق» و«سهام الجنوب». 

ونجحت هذه العمليات الكبرى في تطهير الوديان والمناطق النائية الوعرة في أبين وشبوة من فلول تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، بالتزامن مع تأمين خطوط الملاحة والممرات الدولية الحيوية في باب المندب وخليج عدن، لتثبت القوات الجنوبية أنها الشريك الأوثق والأكثر فاعلية للمجتمع الدولي في حرب ضد الإرهاب وتجفيف منابعه.

الحضور السياسي الوازن ومستقبل استعادة الدولة وبناء المستقبل

اقترن هذا النجاح العسكري الباهر بحضور سياسي إقليمي ودولي وازن، حيث استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي فرض قضية شعب الجنوب العادلة على طاولة الإقليم والدول الكبرى كرقام صعب ومعادل موضوعي لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية شاملة للمنطقة.

 وبفضل حكمة القيادة السياسية وصلابة الموقف، أضحت القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي شريكًا أساسيًا لدول التحالف العربي والمجتمع الدولي في تثبيت الأمن والاستقرار ومحاربة قوى التطرف والغدر.

ويمثل المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي النواة الصلبة التي جمعت شتات الإرادة الجنوبية، وحولتها من مجرد تضحيات ميدانية متفرقة إلى مكتسبات سياسية وعسكرية صلبة. 

إن هذه الإنجازات المتكاملة قد حمت الأرض وصانت الهوية وحققت الانتصارات التاريخية، واضعةً الجنوب بخطى ثابته على طريق استعادة دولته كاملة السيادة وبناء مستقبله المزدهر الآمن.