< التعليم يعلن مفاجأة جديدة للطلاب.. إطلاق برنامج الحساب في 10 محافظات
متن نيوز

التعليم يعلن مفاجأة جديدة للطلاب.. إطلاق برنامج الحساب في 10 محافظات

متن نيوز

أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر ومؤسسة ساويرس للتنمية، بالتزامن مع إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، في إطار جهود الوزارة لتعزيز مهارات التعلم الأساسية لدى الأطفال وسد فجوات التعلم وتحسين نواتج العملية التعليمية.

وجاء الإعلان خلال فعالية نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، بمشاركة «يونيسف» ومؤسسة ساويرس، وبحضور عدد من ممثلي شركاء التنمية والمنظمات الدولية، من بينهم المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، والبنك الدولي، ومنظمة اليونسكو، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا».

المرحلة الرابعة من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية

تشمل المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية محافظات سوهاج وأسيوط والفيوم، وذلك استنادًا إلى الخبرات والنتائج التي تحققت خلال المراحل الثلاث السابقة، بهدف توسيع نطاق التدخلات التعليمية والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم في مهارات القراءة الأساسية.

ويستهدف البرنامج إضافة نحو 2500 مدرسة جديدة، والوصول إلى ما يقرب من 500 ألف إلى مليون طفل وطفلة، إلى جانب تدريب نحو 10 آلاف معلم لغة عربية ومتخصص في مجال التعليم على استخدام أدلة تعليمية متوافقة مع المنهج الدراسي القومي.

وتأتي هذه الخطوة بهدف دعم جودة التعلم داخل الفصول الدراسية وخارجها، ومساعدة المعلمين على التعامل بصورة أكثر فاعلية مع الفروق الفردية وفجوات التعلم لدى الطلاب.

إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب

بالتزامن مع برنامج اللغة العربية، أعلن وزير التربية والتعليم إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب في 10 محافظات، هي: الفيوم، أسوان، أسيوط، شمال سيناء، الإسكندرية، الجيزة، القاهرة، دمياط، سوهاج، والإسماعيلية.

ويستهدف البرنامج دعم الأطفال في اكتساب المهارات الحسابية الأساسية، إلى جانب تنمية قدرتهم على التعامل مع الأرقام والأنماط والمعلومات، وتعزيز مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات.

وأكدت الوزارة أن مهارات الحساب لا تقتصر على إجراء العمليات الحسابية، وإنما تمثل أداة أساسية تساعد الطفل على فهم المعلومات وتحليلها والتعامل مع المواقف المختلفة التي تتطلب التفكير والاستدلال.

وزير التعليم: دخول المدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم

وأكد محمد عبد اللطيف أن الالتحاق بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، موضحًا أن مسؤولية المنظومة التعليمية لا تكتمل بمجرد وجود الطفل داخل الفصل، وإنما تتحقق عندما يتمكن بالفعل من اكتساب المهارات والمعارف الأساسية.

وأوضح الوزير أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على استعادة المقومات اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس، من خلال تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين والكثافات المرتفعة، وتعزيز المحتوى التعليمي، إلى جانب تطوير منظومة التقييم.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل أساسًا لتطوير التعليم، مؤكدًا أهمية استمرار طرح السؤال الرئيسي: ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟

القراءة والحساب أساس التعلم مدى الحياة

وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية القراءة والحساب باعتبارهما من الركائز الأساسية للتعلم، موضحًا أن القراءة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد مادة دراسية، وإنما باعتبارها وسيلة تفتح أمام الطفل أبواب المعرفة وتساعده على الفهم وطرح الأسئلة واكتشاف عوالم جديدة.

وأوضح أن امتلاك الطفل لمهارات القراءة الأساسية يساعده على مواصلة التعلم في مختلف المجالات، بينما تسهم مهارات الحساب في بناء قدرته على التعرف على الأنماط والتفكير المنطقي وتفسير المعلومات وحل المشكلات.

وقال إن القراءة والحساب يمنحان الأطفال الأدوات التي تمكنهم من التفكير ومواصلة التعلم طوال حياتهم، وهو ما يجعل تنمية هذه المهارات في السنوات الدراسية الأولى من المحاور الأساسية لتحسين نواتج التعليم.

نتائج المراحل السابقة تكشف فجوات التعلم

وأكد محمد عبد اللطيف أن نتائج المراحل الثلاث الأولى من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية لا تقتصر على الأرقام والإحصاءات، وإنما تعكس تقدم أطفال وجهود معلمين ودور مدارس استطاعت تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتعلم.

وأشار إلى أن تجربة المراحل السابقة أثبتت أهمية تحديد فجوات التعلم بدقة، وتقديم الدعم المناسب للمعلمين، وتوجيه التدخلات التعليمية بصورة مستهدفة، إلى جانب قياس التقدم بصورة مستمرة.

وأوضح أن هذه العناصر يمكن أن تسهم في تحقيق تقدم ملموس لدى الأطفال، عندما تتحول نتائج التقييم والبيانات إلى إجراءات تعليمية عملية تتناسب مع احتياجات الطلاب.

وزير التعليم: التقييم يحدد احتياجات كل طفل

وأكد الوزير أن التقييم يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أنه لا يقتصر على تحديد الطلاب الذين نجحوا أو لم ينجحوا، وإنما يساعد على الإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية، وهي: أين يقف الطفل الآن؟ وما الذي يحتاج إليه؟ وما الذي يجب القيام به بعد ذلك؟

وأشار إلى أن تحويل نتائج التقييم والبيانات إلى إجراءات عملية يمثل أحد الأسس التي تساعد على تطوير النظم التعليمية وتحسين نواتج التعلم.

كما شدد محمد عبد اللطيف على أهمية دور المعلمين في نجاح جهود الإصلاح التعليمي، موضحًا أن الإصلاح قد يتم تصميمه على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع فعلي داخل الفصل الدراسي من خلال المعلم.

تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة

وشهدت الفعالية تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة تقديرًا لجهودهم في تنفيذ البرنامج، باعتبارهم نماذج لآلاف المعلمين الذين يعملون يوميًا على دعم تعلم الطلاب وتنمية مهاراتهم الأساسية.

كما شهدت الفعالية استعراضًا للشراكة بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسف ومؤسسة ساويرس، إلى جانب عرض فيلم حول البرنامج وما يقدمه من محتوى للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، واستعراض عدد من البيانات والنتائج المرتبطة بمراحل التنفيذ.

وزير التعليم يشيد بالشراكة مع اليونيسف

وأعرب محمد عبد اللطيف عن تقديره لمنظمة اليونيسف في مصر، مؤكدًا أن الشراكة المستمرة بين وزارة التربية والتعليم والمنظمة تعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم بناء نظم وطنية أكثر قوة وتعزيز القدرات الوطنية المستدامة.

وأكد أن مستقبل الدول لا يرتبط فقط بالاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية، وإنما يبدأ من داخل الفصل الدراسي، عندما يتمكن الطفل من فهم ما يقرأ، والتعامل مع المسائل والتحديات، واكتشاف قدرته على التعلم.

وشدد الوزير على أن التعلم التأسيسي يمثل بناءً للأمة في أكثر مستوياته جوهرية، لأنه يضع الأساس الذي يمكن للأطفال من خلاله مواصلة التعلم واكتساب المزيد من المهارات.

اليونيسف: مصر تقود إصلاح التعليم

ومن جانبها، أكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، أن مصر ترسم طموحها وتقود جهود إصلاح التعليم لتحقيق أولوية وطنية، بدعم من شركاء التنمية.

وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم وضعت التعلم في صميم عملية إصلاح التعليم، موضحة أن التجربة أظهرت أن الدعم الموجه للأطفال يحقق أفضل نتائجه عندما تصبح المنظومة التعليمية المحيطة بهم أكثر قوة.

وأكدت اعتزاز اليونيسف بالشراكة مع الوزارة والمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، من خلال تقديم الأدلة والخبرات الفنية والتجارب العالمية لدعم الجهود التي تقودها مصر وطنيًا.

وأوضحت أن الخبرات التي تحققت في مجال تنمية مهارات القراءة والكتابة يتم نقلها إلى مجال الحساب باعتباره أحد الأسس المهمة للتعلم والحياة، مع التركيز على الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجًا للدعم وترسيخ التقدم المحقق داخل منظومة التعليم المصرية.

مؤسسة ساويرس: الاستثمار في التعليم يصنع أثرًا مستدامًا

وأكدت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية، أن المؤسسة تؤمن بحق كل طفل في بناء مستقبل يرتكز على المعرفة والثقة وإتاحة الفرص.

وأشارت إلى أن القراءة والكتابة تمثلان أساسًا للتعلم مدى الحياة والمشاركة الفاعلة في المجتمع وتوسيع الفرص المتاحة أمام الأفراد.

وأضافت أن مؤسسة ساويرس تواصل الاستثمار في منهجيات قائمة على الأدلة، من خلال تمكين المعلمين وتحسين نواتج التعلم وتطبيق الحلول المثبتة على نطاق واسع لتحقيق أثر مستدام.

وأكدت أن النتائج التي تحققت تعكس وجود رؤية واضحة وقيادة قوية وشراكة حقيقية بين مختلف الأطراف، بما يتيح نقل التجارب الناجحة إلى نطاق أوسع داخل المنظومة التعليمية.

الأمم المتحدة: البرنامج نموذج للتعاون القائم على الأدلة

وأكدت كريستينا ألبرتين، القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، أن الشراكة بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسف في تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الأدلة.

وأشارت إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق فارق في تعلم الأطفال من خلال تحديد احتياجاتهم التعليمية، ودعم المعلمين، وتطبيق أساليب تدريس منظمة وقائمة على أفضل الممارسات.

وأكدت أهمية مواصلة العمل المشترك لتوسيع نطاق الاستفادة من البرنامج والوصول إلى مزيد من الأطفال من خلال دعم مهارات القراءة والكتابة والحساب، والاستفادة من نتائج التقييم والأدلة في توجيه جهود تطوير التعليم.

GIZ: الاستثمار في رأس المال البشري أولوية

وأكد كريستيان جرون، رئيس الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، أن مصر تضع رأس المال البشري في قلب طموحاتها للتنمية الوطنية، مشيدًا بالدور القيادي للحكومة المصرية في تعزيز التعليم وتحسين المهارات الأساسية والاستثمار في تنمية الأطفال.

وأشار إلى أن الاستثمارات طويلة الأجل في التعليم ستنعكس فوائدها على مختلف أوجه المجتمع المصري، مؤكدًا أهمية التعاون بين الحكومات والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية وشركاء التنمية لمواجهة تحديات التعليم وفجوات التعلم.

وأضاف أن ألمانيا تفخر بكونها شريكًا لمصر في هذا المسار، مؤكدًا أن التعاون الإنمائي يقوم على تبادل الخبرات والمعارف بما يسهم في تحقيق تغيير مستدام.

برامج جديدة لدعم مهارات الأطفال الأساسية

ويأتي إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية بالتزامن مع المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، ضمن توجه وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز التعلم التأسيسي وسد فجوات التعلم.

وتستهدف البرامج الجديدة دعم الأطفال في امتلاك المهارات الأساسية اللازمة للقراءة والفهم والتفكير والاستدلال والحساب وحل المشكلات، مع الاعتماد على نتائج التقييم وتطوير قدرات المعلمين وتوسيع نطاق التدخلات التعليمية.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو الانتقال من التركيز على وجود الطفل داخل المدرسة إلى قياس ما يكتسبه بالفعل من مهارات ومعارف، بما يجعل القراءة والحساب محورين أساسيين في جهود تحسين نواتج التعليم وبناء قدرات الطلاب على مواصلة التعلم مستقبلًا.