< رهانات واشنطن.. "التضخم والفائدة والعجز" تعيد رسم الاقتصاد الأمريكي
متن نيوز

رهانات واشنطن.. "التضخم والفائدة والعجز" تعيد رسم الاقتصاد الأمريكي

متن نيوز

 

اصطدمت السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية في مطلع ولايتها الثانية، بتحديات غير متوقعة، أدت إلى نتائج عكسية خالفت توقعات البيت الأبيض بانخفاض أسعار الفائدة وتراجع عجز الموازنة.

 

وأدى استمرار العجز المالي عند مستويات قريبة من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الرسوم الجمركية وقيود الهجرة، إلى تفاقم الضغوط التضخمية وارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 2007، الأمر الذي أسفر عن زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

تداعيات حرب إيران

 

وفقًا لـ "وول ستريت جورنال"، أسفر النزاع عن أزمات طاقة ممتدة وارتفاع حاد في أسعار النفط والديزل، ما أجبر الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وارش على رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ 2023 لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة واحتواء تداعيات الصدمة على الاقتصاد.

 

معضلة السياسة النقدية والمالية

 

وذكرت الصحيفة أن خطط تقليص العجز وجهود خفض الإنفاق فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، في وقت تجاوز فيه إجمالي مدفوعات فوائد الدين الحكومي حاجز التريليون دولار، مع تسجيل معدلات الرهن العقاري مستويات تحوم حول 7% وسط محدودية خيارات صانعي السياسات.

 

طفرة الذكاء الاصطناعي

 

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن نشاط الاستثمار المكثف في قطاع الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة الطلب على الطاقة ورقائق الكمبيوتر ومعدات الطاقة، ما شكل منافسة للحكومة في أسواق الاقتراض وضغطًا إضافيًا على تكاليف التمويل.

 

تترك هذه المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية الاقتصاد الأمريكي أمام مخاطر متزايدة، خصوصًا مع بقاء عجز الموازنة عند مستويات مرتفعة وصعوبة التنبؤ بمسار التضخم وأسعار الطاقة وسط استمرار التوترات الإقليمية، وفق الصحيفة الأمريكية.