قبل الانتخابات.. خريطة مواقف الأحزاب الإسرائيلية من الضفة
قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية، تتباين مواقف الأحزاب بشأن مستقبل الضفة الغربية والاستيطان، وسط توافق لدى عدة قوى على استمرار الاستيطان مع اختلافها حول شكل السيادة وآليات التعامل مع المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وحسبما نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية الاثنين 28 سبتمبر 2026، يبرز حزب “يشار” بقيادة جادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش ووزير الجيش الإسرائيلي السابق، بموقف لا يتضمن خطة لإخلاء المستوطنات ضمن تسوية سياسية مستقبلية، مع تأييد تعزيز الكتل الاستيطانية وإقامة مستوطنات جديدة بصورة قانونية، كما يدعو الحزب إلى دراسة وضع البؤر الاستيطانية غير القانونية كل حالة على حدة، وفق القانون والاعتبارات الأمنية، ويرفض أي مسار يقود إلى دولة ثنائية القومية.
أما حزب “معًا” بقيادة نفتالي بينت، فيؤيد الاستيطان في المناطق التي يعتبرها قانونية، ويرفض إقامة دولة فلسطينية وتسليم الأراضي، كما يعارض إخلاء المستوطنات التي بنيت بصورة قانونية. وتطرح خطة بينيت لعام 2012 المنطقة (ج) باعتبارها جزءًا من سيادة إسرائيل المستقبلية، مع رفض البناء الفلسطيني في المنطقة.
وفي الاتجاه نفسه، يدعم حزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة أفيجدور ليبرمان تعزيز الاستيطان، بما في ذلك البناء في منطقة E1، ويربط إقامة مستوطنات جديدة باعتبارات أمنية وتخطيطية. كما يؤيد تطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة (ج)، ويدعو إلى إعادة النظر في اتفاقيات أوسلو ومستقبل السلطة الفلسطينية.
أما “القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير، فتدعم إقامة مستوطنات جديدة ورفض إخلاء المستوطنات والبؤر، إلى جانب الدعوة لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية ومواجهة البناء الفلسطيني في المنطقة (ج).
وتتبنى “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموتريتش موقفًا داعمًا لتوسيع الاستيطان وزيادة أعداد المستوطنين، مع الدفع نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، بينما يؤيد حزب “شعبك إسرائيل” توسيع الاستيطان ورفض إخلاء المستوطنات.
في المقابل، يرفض حزب “الديمقراطيين” بزعامة يائير جولان سياسة إدارة الصراع، ويعارض توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، مع تأييد إخلاء البؤر غير القانونية والانفصال عن الفلسطينيين ضمن تسوية إقليمية تضمن أمن إسرائيل.
أما القائمة العربية المشتركة فتدعو إلى إنهاء الاحتلال وإخلاء المستوطنات من القدس الشرقية والضفة الغربية، وترفض أي سيادة إسرائيلية خارج الخط الأخضر. بينما تدعم القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وترفض فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة.
وفيما يتعلق بحزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، فقد رفض المشاركة في الاستبيان مكتفيًا بالإشارة إلى أنه لا يشارك في الاستبيانات.