< الرئيس اللبناني يكشف طبيعة الموقف مع إسرائيل للانسحاب (إنفوجراف)
متن نيوز

الرئيس اللبناني يكشف طبيعة الموقف مع إسرائيل للانسحاب (إنفوجراف)

متن نيوز

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض يمثل البديل عن الحرب، وأن التوصل إلى اتفاق يشكل الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل، مشددًا على أهمية تنفيذ الاتفاق الإطاري والالتزام ببنوده بما يسهم في تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، وإنهاء التوترات الأمنية على الحدود.

وتعكس تصريحات الرئيس اللبناني تمسك بيروت بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الملفات العالقة، في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي، ودور الجيش اللبناني في تعزيز الاستقرار بالمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

كما أكد عون أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني، تنفيذًا للاتفاق الإطاري، بينما أشار إلى أن إسرائيل لا تزال تمتنع عن تنفيذ متطلباته. وتأتي هذه المواقف في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت التهدئة، وتفعيل التحركات السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع توسيع علاقاته الدولية، خاصة مع الاتحاد الأوروبي.

الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.. ما موقف بيروت من الانسحاب؟

يمثل الاتفاق الإطاري أحد المسارات المطروحة لمعالجة التوتر بين لبنان وإسرائيل، إذ يرتبط بترتيبات أمنية تهدف إلى تثبيت التهدئة، وتنظيم الوضع في المناطق الحدودية، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة اللبنانية في الجنوب.

ويؤكد الموقف اللبناني أهمية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ العملي، باعتبار أن الاتفاقات لا تحقق أهدافها بمجرد الإعلان عنها، وإنما بمدى الالتزام ببنودها وتطبيقها على أرض الواقع. وفي هذا السياق، تبرز قضية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية باعتبارها أحد الملفات الأساسية المطروحة ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء حالة العداء.

وتتمسك بيروت، وفق تصريحات الرئيس اللبناني، بضرورة تنفيذ الاتفاق الإطاري بصورة تضمن احترام الالتزامات المتبادلة، وتساعد على الحد من احتمالات تجدد المواجهات. كما يرتبط نجاح هذا المسار بوجود آليات واضحة لمتابعة التنفيذ، ومعالجة الخلافات، ومنع اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد.

وتشمل التحديات المطروحة ضرورة احترام السيادة اللبنانية، وتثبيت الاستقرار على الحدود، وتوفير الظروف المناسبة لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة من التوترات. كما تتطلب معالجة هذه الملفات تنسيقًا مستمرًا بين الأطراف المعنية، إلى جانب دور الوساطات الدولية في دفع المفاوضات نحو نتائج قابلة للتنفيذ.

الجيش اللبناني جنوب الليطاني.. دور محوري في تثبيت الاستقرار

شدد الرئيس جوزاف عون على أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني، في إشارة إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية ضمن الترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق الإطاري.

ويحظى انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بأهمية كبيرة في إطار تعزيز سلطة الدولة، وتثبيت الأمن في المناطق الحدودية، وحماية المدنيين من تداعيات التوترات. كما يرتبط نجاح هذه المهمة بتوافر الظروف الميدانية الملائمة، واحترام الاتفاقات القائمة، وتجنب الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تجدد المواجهات.

وتؤكد المواقف اللبنانية ضرورة تنفيذ التفاهمات بصورة متكاملة، بحيث يتحمل كل طرف مسؤولياته وفقًا لما تنص عليه الاتفاقات، دون الاقتصار على التزامات طرف واحد. ويظل تحقيق الاستقرار مرتبطًا بترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية، تسمح للمؤسسات اللبنانية بممارسة دورها، وتحد من المخاطر الأمنية في الجنوب.

ويأتي ذلك في ظل تحديات أمنية واقتصادية تواجه لبنان، ما يجعل استقرار المناطق الجنوبية عاملًا مؤثرًا في جهود التعافي، وإعادة بناء الثقة، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

لماذا يتمسك الرئيس اللبناني بالتفاوض بدلًا من الحرب؟

أكد الرئيس اللبناني أن التفاوض يمثل البديل عن الحرب، وأن الاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء العداء مع إسرائيل، في موقف يعكس توجه بيروت نحو معالجة الخلافات عبر المسار السياسي والدبلوماسي.

ويستند هذا التوجه إلى أن استمرار المواجهات العسكرية يفرض أعباء أمنية وإنسانية واقتصادية، بينما يمكن للتفاوض أن يفتح المجال أمام وضع ترتيبات واضحة لمعالجة الملفات العالقة، وتحديد الالتزامات المطلوبة، والعمل على منع تكرار التصعيد.

ولا يقتصر التحدي على بدء المفاوضات، بل يمتد إلى التوصل إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ، وضمان الالتزام ببنودها، ووجود آليات للتعامل مع أي خلافات قد تظهر خلال التطبيق. كما تتطلب التسوية المستدامة معالجة القضايا الأمنية بصورة متكاملة، بدلًا من الاعتماد على تفاهمات مؤقتة لا تضمن استمرار الهدوء.

وتبقى نتائج المسار التفاوضي مرتبطة بمدى التزام الأطراف بالتفاهمات، وفاعلية الجهود الدولية، وتوافر الضمانات اللازمة لتقليل احتمالات التصعيد. وفي هذا الإطار، يركز الموقف اللبناني على ضرورة احترام السيادة الوطنية، وتنفيذ الاتفاقات، وتحقيق الاستقرار بما يحفظ أمن المواطنين.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكد الرئيس اللبناني تطلع بلاده إلى توقيع شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بما يعكس رغبة بيروت في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني مع الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه لبنان إلى دعم دولي يساعده على مواجهة التحديات الاقتصادية، وتعزيز قدرات مؤسساته، ودفع مسار الإصلاحات. كما يمثل التعاون مع الاتحاد الأوروبي أحد المسارات المطروحة لتطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والإنسانية.

وتشمل أولويات التعاون دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والمؤسسات العاملة في المجالات الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وإعادة بناء قدرات الدولة.

ويرتبط الجانب الاقتصادي من التحركات اللبنانية بأهمية تنفيذ الإصلاحات اللازمة، وتحسين أداء المؤسسات، والعمل على استعادة الثقة في الاقتصاد. وقد أكد عون التزام لبنان بمسار الإصلاحات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية إقرار قانون الفجوة المالية في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ويعكس الجمع بين التحركات الأمنية والإصلاحات الاقتصادية توجهًا لبنانيًا للتعامل مع الأزمات بصورة متكاملة، بحيث يسير تثبيت الاستقرار جنبًا إلى جنب مع تعزيز المؤسسات وتوسيع الشراكات الدولية.