مبيعات العرب والأجانب تضغط على البورصة المصرية.. وأسهم ترتفع بنحو 9.84%
تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بمنتصف تعاملات جلسة اليوم الخميس، في ختام جلسات الأسبوع، وسط ضغوط بيعية من المتعاملين العرب والأجانب، مقابل اتجاه المستثمرين المصريين إلى الشراء، في ظل تحركات متفاوتة على الأسهم المدرجة بالسوق. ووصل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية إلى نحو 3.966 تريليون جنيه، بالتزامن مع انخفاض مؤشرات السوق الرئيسية ومؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة.
وجاء تراجع مؤشرات البورصة المصرية ليشمل عددًا من المؤشرات الرئيسية، وفي مقدمتها مؤشر «إيجي إكس 30»، الذي يقيس أداء أكبر الأسهم من حيث السيولة والنشاط، إلى جانب مؤشرات أخرى تقيس أداء الأسهم وفقًا للأوزان النسبية والعائد الكلي، فضلًا عن مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة ومؤشر الشريعة الإسلامية.
وتعكس تحركات جلسة الخميس اختلاف اتجاهات التعامل بين فئات المستثمرين، إذ مالت تعاملات المصريين إلى الشراء، بينما اتجهت تعاملات العرب والأجانب إلى البيع، وهو ما تزامن مع تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية. وفي الوقت نفسه، شهدت بعض الأسهم ارتفاعات ملحوظة، لتتصدر قائمة الأسهم الأكثر صعودًا خلال منتصف التعاملات.
أداء مؤشرات البورصة المصرية اليوم الخميس
سجل مؤشر «إيجي إكس 30» تراجعًا بنسبة 2.6%، ليصل إلى مستوى 51.481 نقطة، في حين انخفض مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بنسبة 2.63%، مسجلًا 63.953 نقطة.
كما تراجع مؤشر «إيجي إكس 30 للعائد الكلي» بنسبة 2.54%، ليصل إلى مستوى 24.037 نقطة، بينما انخفض مؤشر «EGX35-LV» بنسبة 2.56%، مسجلًا 5.949 نقطة.
وامتدت الخسائر إلى مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة، حيث هبط مؤشر «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة 2.71%، ليصل إلى مستوى 17.251 نقطة. كذلك تراجع مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» بنسبة 2.65%، مسجلًا 23.249 نقطة.
وسجل مؤشر الشريعة الإسلامية انخفاضًا بنسبة 3.07%، ليصل إلى مستوى 6.135 نقطة، محققًا أكبر نسبة تراجع بين المؤشرات المذكورة في بيانات جلسة منتصف التعاملات.
وتوضح هذه الأرقام أن التراجع لم يقتصر على مؤشر واحد، بل امتد إلى مؤشرات الأسهم القيادية والشركات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى المؤشرات المرتبطة بالعائد الكلي والشريعة الإسلامية. ويعكس ذلك اتساع نطاق الهبوط بين قطاعات المؤشرات المختلفة خلال الجلسة، بالتزامن مع الضغوط البيعية من المستثمرين العرب والأجانب.
رأس المال السوقي للبورصة المصرية يسجل 3.966 تريليون جنيه
بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية نحو 3.966 تريليون جنيه بمنتصف تعاملات الخميس، في وقت تراجعت فيه المؤشرات الرئيسية ومؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة.
ويُعد رأس المال السوقي أحد المؤشرات التي تعكس القيمة الإجمالية للأسهم المقيدة وفق أسعار تداولها، ويتأثر بتحركات أسعار الأسهم المدرجة في السوق. ومع انخفاض المؤشرات خلال الجلسة، جاءت قيمة رأس المال السوقي عند المستوى المعلن في منتصف التعاملات.
وشهدت تعاملات المستثمرين تباينًا واضحًا بين الجنسيات، حيث اتجه المتعاملون العرب والأجانب إلى البيع، بينما مالت تعاملات المستثمرين المصريين إلى الشراء. ويُظهر هذا التباين اختلاف قرارات التداول بين فئات المستثمرين خلال الجلسة، بالتزامن مع التراجع الذي سجلته المؤشرات.
ومن المهم التمييز بين حركة المؤشرات العامة وأداء الأسهم الفردية، إذ يمكن أن تتراجع المؤشرات الرئيسية في الوقت الذي تحقق فيه بعض الأسهم ارتفاعات سعرية، وهو ما ظهر في قائمة الأسهم الأكثر صعودًا خلال تعاملات اليوم.
الأسهم الأكثر ارتفاعًا في البورصة المصرية اليوم
على الرغم من تراجع مؤشرات البورصة المصرية، سجلت مجموعة من الأسهم ارتفاعات خلال منتصف تعاملات جلسة الخميس، وتصدر سهم حق اكتتاب شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار-1 قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا، بعدما صعد بنسبة 9.84%.
وجاء سهم قناة السويس لتوطين التكنولوجيا في المركز التالي، مرتفعًا بنسبة 9.51%، وفقًا للبيانات المعلنة عن أداء الأسهم خلال الجلسة.
كما ارتفع سهم مصر للأسواق الحرة بنسبة 6.54%، ليأتي ضمن الأسهم التي سجلت مكاسب خلال منتصف التعاملات، بينما صعد سهم الإسكندرية للغزل والنسيج «سبينالكس» بنسبة 5.46%.
وسجل سهم النصر لتصنيع الحاصلات الزراعية ارتفاعًا بنسبة 5.00%، ليظهر ضمن قائمة الأسهم الأكثر صعودًا في الجلسة.
وتكشف هذه التحركات عن وجود تفاوت في أداء الأسهم المدرجة بالبورصة المصرية، إذ سجلت الأسهم المذكورة ارتفاعات رغم التراجع الذي طال المؤشرات الرئيسية ومؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة. ويؤكد ذلك أن حركة السوق الإجمالية لا تعني بالضرورة تراجع جميع الأسهم بالنسبة نفسها، حيث يختلف أداء كل سهم وفقًا لحركته السعرية خلال التداول.
لماذا تتراجع مؤشرات البورصة رغم صعود بعض الأسهم؟
تراجع مؤشرات البورصة المصرية بمنتصف تعاملات الخميس بالتزامن مع ضغوط مبيعات المستثمرين العرب والأجانب، في حين مالت تعاملات المصريين إلى الشراء. ويأتي هذا التباين في اتجاهات التداول ضمن العوامل المرتبطة بحركة السوق خلال الجلسة.
ويختلف تأثير الأسهم في المؤشرات وفقًا لطبيعة المؤشر وطريقة احتسابه والأوزان النسبية للأسهم المكونة له. ولذلك، فإن صعود بعض الأسهم الفردية لا يمنع تراجع المؤشرات العامة إذا انخفضت أسعار أسهم أخرى ذات تأثير أكبر في المؤشر.
وتوضح بيانات جلسة الخميس أن الانخفاض شمل مؤشر «إيجي إكس 30» ومؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» ومؤشر العائد الكلي، إلى جانب مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة ومؤشر الشريعة الإسلامية. وفي المقابل، سجلت أسهم قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار-1 وقناة السويس لتوطين التكنولوجيا ومصر للأسواق الحرة والإسكندرية للغزل والنسيج والنصر لتصنيع الحاصلات الزراعية ارتفاعات متفاوتة.
وبذلك، اختتمت البورصة المصرية أسبوع التداول بتراجع جماعي للمؤشرات في منتصف جلسة الخميس، مع وصول رأس المال السوقي إلى 3.966 تريليون جنيه، وسط اختلاف اتجاهات تعاملات المستثمرين بين البيع والشراء، واستمرار التباين في أداء الأسهم المدرجة بالسوق.