< «قصة حياة».. شهادات فنية تكشف محطات مهمة في مشوار حياة الفهد
متن نيوز

«قصة حياة».. شهادات فنية تكشف محطات مهمة في مشوار حياة الفهد

متن نيوز

تستعد الكويت لتنظيم فعالية فنية وثقافية لتكريم الفنانة الراحلة حياة الفهد، من خلال عرض الفيلم الوثائقي «قصة حياة»، الذي يستعرض أبرز محطات مشوارها الفني والإنساني، ويوثق إسهاماتها في إثراء الدراما الكويتية والخليجية والعربية على مدار نحو ستة عقود من الإبداع والعطاء.

وتأتي الفعالية في إطار الاهتمام بتوثيق مسيرة رموز الفن الكويتي، والاحتفاء بالأسماء التي تركت بصمة واضحة في المسرح والتلفزيون، وأسهمت بأعمالها في تشكيل ملامح الدراما الخليجية وتعزيز حضورها لدى الجمهور العربي.

موعد ومكان فعالية تكريم حياة الفهد في الكويت

تنظم الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت فعالية تحمل عنوان «مسيرة حياة الفهد»، تتضمن عرض الفيلم الوثائقي «قصة حياة»، وذلك على مسرح الدسمة في العاصمة الكويتية، الاثنين المقبل، بالتزامن مع الاحتفاء بتجديد المسرح.

وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على التجارب الفنية المؤثرة في تاريخ الكويت، وتقديم قراءة توثيقية لمسيرة الفنانة الراحلة، التي ارتبط اسمها بعدد كبير من الأعمال الدرامية والمسرحية التي حظيت باهتمام الجمهور.

ومن المتوقع أن تستعيد الفعالية محطات بارزة من مشوار حياة الفهد، بداية من خطواتها الأولى في المجال الفني، مرورًا بأعمالها التلفزيونية والمسرحية، وصولًا إلى تجربتها في الكتابة والتأليف، التي عكست اهتمامها بقضايا المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية تأكيدًا لأهمية حفظ الذاكرة الفنية الكويتية، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف على الفنانين الذين أسهموا في تطوير الحركة الإبداعية في المنطقة.

فيلم «قصة حياة».. رحلة فنية من الإذاعة إلى التلفزيون والمسرح

يرصد الفيلم الوثائقي «قصة حياة» مراحل متنوعة من التجربة الفنية للفنانة الراحلة حياة الفهد، مسلطًا الضوء على بداياتها عبر الإذاعة، ثم انتقالها إلى الشاشة التلفزيونية، إلى جانب حضورها على خشبة المسرح.

وتمكنت حياة الفهد، عبر مسيرتها الطويلة، من تقديم تجربة فنية متعددة الجوانب، جمعت بين التمثيل والكتابة والتأليف، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من أبرز نجمات الدراما الخليجية.

ولا يقتصر الفيلم على استعراض الأعمال التي شاركت فيها، بل يتناول أيضًا المحطات التي شكلت ملامح تجربتها، والعلاقات الفنية التي جمعتها بعدد من كبار الفنانين الكويتيين، فضلًا عن طبيعة الأدوار التي قدمتها والموضوعات الاجتماعية التي تناولتها.

كما يتوقف العمل عند عدد من أعمالها الأخيرة، التي ناقشت قضايا اجتماعية متنوعة وجريئة، قبل أن يستعرض رحلتها المرضية والعلاجية وصولًا إلى وفاتها، في محاولة لتقديم صورة متكاملة عن جوانب من حياتها الشخصية والمهنية.

نجوم الفن الكويتي يشاركون في توثيق مسيرة حياة الفهد

يعتمد الفيلم الوثائقي على شهادات مجموعة من الفنانين الذين عاصروا حياة الفهد وشاركوا معها مراحل مختلفة من مشوارها الفني، ومن بينهم سعد الفرج، وسعاد عبدالله، وعبدالرحمن العقل، وجاسم النبهان، ومحمد المنصور، وعبدالله الحبيل، ومحمد جابر، إلى جانب أسماء أخرى من الوسط الفني الكويتي.

وتمنح هذه الشهادات الفيلم بُعدًا توثيقيًا، إذ تستند إلى ذكريات وتجارب مباشرة مع الفنانة الراحلة، وتتناول ملامح شخصيتها الفنية وطبيعة حضورها في الأعمال التي جمعتها بزملائها.

كما يستعين الفيلم بقراءات نقدية وتحليلية تسعى إلى إبراز أثر حياة الفهد في تطور الدراما الخليجية، واستعراض أبرز المحطات التي أسهمت في بناء مكانتها الفنية على مدى عقود.

ويتيح الجمع بين الشهادات الشخصية والرؤية النقدية تقديم صورة أوسع عن مسيرتها، بما يشمل تأثيرها في زملائها والجمهور، ودورها في تناول القضايا الاجتماعية من خلال الشخصيات التي جسدتها والأعمال التي شاركت في كتابتها.

مخرج فيلم «قصة حياة» يكشف تفاصيل التحضير للعمل

أوضح مخرج الفيلم الوثائقي، الدكتور علي حسن، أن إنجاز العمل استغرق نحو أربعة أشهر من التحضير والتنفيذ، شملت تحديد المحاور الرئيسية، وإعداد السيناريو، ووضع التصور البصري، إلى جانب جمع الشهادات الفنية من الفنانين الذين عاصروا حياة الفهد.

وأشار إلى أن الاعتماد على شهادات فناني جيل الرواد جاء بهدف تقديم توثيق يستند إلى تجارب مباشرة وذكريات مرتبطة بمسيرة الفنانة الراحلة، بما يساعد على استعادة محطات مهمة من تاريخها الفني.

وتتطلب الأعمال الوثائقية التي تتناول مسيرة فنانة بحجم حياة الفهد جمع مواد وشهادات متعددة، بهدف الربط بين مراحل مشوارها المختلفة وتقديم سرد متماسك للأحداث والتجارب التي صنعت حضورها الفني.

ويأتي الفيلم ضمن الجهود الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية والفنية، وتقديم محتوى يوثق تجارب المبدعين الذين تركوا أثرًا في تاريخ المسرح والتلفزيون الخليجي.

حياة الفهد.. مسيرة فنية امتدت لنحو ستة عقود

تُعد حياة الفهد من الأسماء البارزة في تاريخ الفن الكويتي والخليجي، إذ قدمت خلال مسيرتها أعمالًا متنوعة في التمثيل والكتابة والتأليف، وارتبط اسمها بأدوار ناقشت قضايا الأسرة والمجتمع والتحولات التي شهدتها الحياة اليومية.

وتميزت تجربتها بتنوع الشخصيات التي جسدتها، وقدرتها على تقديم أدوار اجتماعية مختلفة، وهو ما جعل أعمالها تحظى بحضور واسع لدى المشاهدين في الكويت ودول الخليج والعالم العربي.

كما أسهمت مشاركاتها في المسرح والتلفزيون في تعزيز مكانة الدراما الكويتية، التي عرفت عبر عقود عددًا من الفنانين الذين ساعدوا على تطوير أدواتها الفنية وتوسيع موضوعاتها.

ويمثل توثيق هذه المسيرة فرصة لاستعادة جانب من تاريخ الفن الخليجي، والتعرف على المراحل التي مرت بها الدراما المحلية، والدور الذي لعبته الشخصيات الفنية المؤثرة في تشكيل ملامحها.

تفاصيل رحيل حياة الفهد وأثرها في الوسط الفني

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد في 21 أبريل/نيسان الماضي، عن عمر ناهز 78 عامًا، بعد معاناة صحية استدعت تلقي العلاج داخل الكويت وخارجها، إثر تعرضها لجلطات دماغية أثرت في قدرتها على الحركة والنطق، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

وأثار رحيلها اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفنية وبين جمهورها، نظرًا إلى مكانتها في الدراما الخليجية وما قدمته من أعمال تركت أثرًا في ذاكرة المشاهدين.

وعلى مدار سنوات نشاطها الفني، ارتبطت حياة الفهد بأعمال تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية، ونجحت في تقديم شخصيات متنوعة عكست جوانب مختلفة من المجتمع، وهو ما منح تجربتها حضورًا ممتدًا عبر أجيال من الجمهور.

ويأتي عرض الفيلم الوثائقي «قصة حياة» لاستعادة أبرز محطات هذا المشوار، وتقديم شهادات عن تجربتها الفنية والإنسانية، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على إرثها وإسهاماتها في المسرح والتلفزيون.

«قصة حياة».. توثيق لإرث فني في ذاكرة الخليج

لا يقتصر الاحتفاء بحياة الفهد على استعادة أعمالها الشهيرة، بل يمتد إلى توثيق تجربتها باعتبارها جزءًا من تاريخ الحركة الفنية الكويتية والخليجية. فمن خلال الفيلم الوثائقي والشهادات التي يتضمنها، تسعى الفعالية إلى إبراز ملامح مسيرة جمعت بين التمثيل والكتابة والتأليف، وناقشت قضايا اجتماعية ظلت حاضرة في أعمالها.

وتمنح إقامة الفعالية على مسرح الدسمة، بالتزامن مع الاحتفاء بتجديده، المناسبة بُعدًا ثقافيًا يرتبط بالحفاظ على المؤسسات والمساحات التي احتضنت الحركة الفنية الكويتية.

وبين ذكريات الفنانين وقراءات النقاد ومحطات المشوار الطويل، يقدم «قصة حياة» محاولة لتوثيق إرث فني امتد لنحو ستة عقود، وتكريم فنانة تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.