جامعة عين شمس تطلق مبادرة الملف الصحي الرقمي لتعزيز الرعاية الوقائية
أطلقت كلية الطب بجامعة عين شمس، بالتعاون مع مستشفى جامعة عين شمس الرقمي (AVH)، مبادرة «الملف الصحي الرقمي» لطلاب الكلية والعاملين بها، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الرعاية الصحية الجامعية، وتعزيز الطب الوقائي، ودعم التحول الرقمي في الخدمات الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة المتابعة الطبية داخل الجامعة.
وتأتي مبادرة الملف الصحي الرقمي بجامعة عين شمس في إطار توجه الجامعة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات الصحية، وإنشاء منظومة متكاملة تعتمد على البيانات والمعلومات الصحية المنظمة، بما يساعد على متابعة الحالة الصحية للطلاب والعاملين بصورة أكثر دقة وكفاءة، ويدعم تطبيق مفاهيم الرعاية الصحية الاستباقية والكشف المبكر عن المشكلات الصحية.
وتُنفذ المبادرة تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب بجامعة عين شمس ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذة الدكتورة هالة سويد، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، من خلال قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالكلية، بالتعاون مع مستشفى جامعة عين شمس الرقمي، في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الطبية والقطاعات الأكاديمية.
الملف الصحي الرقمي خطوة لتطوير الرعاية الصحية الجامعية
وتستهدف المبادرة إنشاء ملفات صحية رقمية منظمة لطلاب كلية الطب والعاملين بها، بما يتيح متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر، ويساعد على توفير المعلومات اللازمة لدعم القرارات الطبية، إلى جانب تعزيز قدرة الفرق الطبية على تحديد الاحتياجات الوقائية والعلاجية والتعامل مع الحالات المختلفة بكفاءة أكبر.
وتعتمد المبادرة على الانتقال من نموذج الرعاية الصحية التقليدي، الذي يركز في كثير من الأحيان على التعامل مع المشكلات بعد ظهور أعراضها، إلى نموذج أكثر تطورًا يقوم على الوقاية والكشف المبكر والمتابعة المنتظمة، والتدخل الطبي في الوقت المناسب. ويسهم هذا التوجه في تعزيز الوعي الصحي داخل البيئة الجامعية، والحد من المخاطر المحتملة من خلال متابعة المؤشرات الصحية وتحديد الاحتياجات الطبية بصورة أكثر دقة.
كما يمثل الملف الصحي الرقمي وسيلة لدعم تنظيم المعلومات الصحية وتيسير الاستفادة منها عند الحاجة، بما يعزز كفاءة الخدمات الطبية المقدمة داخل الجامعة، ويساعد على تحسين متابعة الحالات الصحية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة لسرية البيانات وحمايتها.
التحول الرقمي يدعم سرعة اتخاذ القرارات الطبية
وتسهم مبادرة الملف الصحي الرقمي بجامعة عين شمس في دعم سرعة ودقة اتخاذ القرارات الطبية، من خلال إتاحة المعلومات الصحية الضرورية للفرق الطبية وفق ضوابط تضمن حماية خصوصية الطلاب والعاملين وسرية بياناتهم. وتزداد أهمية هذه الخطوة في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا، إذ تساعد المعلومات المنظمة على تكوين صورة أوضح عن الحالة الصحية، بما يدعم سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة.
وتعكس المبادرة أهمية التحول الرقمي في تطوير منظومة الرعاية الصحية، حيث لا يقتصر استخدام التكنولوجيا على حفظ السجلات إلكترونيًا، بل يمتد إلى تنظيم البيانات الصحية والاستفادة منها في المتابعة والتخطيط وتحديد الأولويات الوقائية والعلاجية.
كما تدعم المبادرة مفهوم حوكمة البيانات الصحية، من خلال تنظيم السجلات ومتابعة المؤشرات ذات الصلة، بما يساعد على اتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة والبيانات (Data-driven Decisions)، ويعزز فرص التطوير المستدام للخدمات الصحية داخل البيئة الجامعية.
جامعة داعمة للصحة والوقاية والاستدامة
ويمثل إطلاق المبادرة خطوة مهمة نحو ترسيخ مفهوم الجامعة الداعمة للصحة، من خلال توفير بيئة تعليمية وعملية أكثر أمانًا، وتعزيز الاهتمام بصحة الطلاب والعاملين باعتبارها أحد العوامل الأساسية لتحقيق التميز الأكاديمي ورفع الإنتاجية ودعم الاستدامة.
وتجسد المبادرة نموذجًا للتكامل بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا الرقمية، إذ تجمع بين تنظيم المعلومات الصحية وتطوير آليات المتابعة الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية الجامعية وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود جامعة عين شمس لتحديث منظومتها الصحية وتبني حلول رقمية مبتكرة، بما يدعم تطوير الخدمات الطبية داخل المؤسسات الجامعية، ويعزز كفاءة إدارة المعلومات الصحية والاستفادة منها في تحسين مستوى الرعاية المقدمة.
ومن المتوقع أن يسهم التوسع في تطبيق الحلول الرقمية الصحية في دعم بناء منظومة أكثر تكاملًا واستجابة لاحتياجات الطلاب والعاملين، مع تعزيز مبادئ الخصوصية وحماية البيانات، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الصحية، وترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.