مصر.. شبكة دولية لتجارة الأعضاء البشرية تكشف لغز جريمة قتل "صغير شبرا"

متن نيوز

كشفت تحقيقات النيابة العامة في مصر، فى جريمة قتل طالب شبرا الخيمة عن شبكة دولية لتجارة الأعضاء البشرية.

 

وأوضحت التحقيقات، أن مصريا يقيم فى دولة الكويت زاول نشاطا مخالفا للقانون فى الترويج لبيع الأعضاء البشرية عبر المواقع الالكترونية المتخصصة فى ذلك مقابل مبالغ مالية ضخمة تقدر بملايين الجنيهات.

 

وأشارت، إلى أن المتهم الرئيسى قاتل طالب شبرا الخيمة قتل المجنى عليه عمدًا بقصد سرقة أعضائه البشرية وبيعها للمتهم الثانى “ مصرى مقيم فى الكويت ” مقابل مبلغ يقدر بـ 5 ملايين جنيه، وكشفت أن المتهم الثانى طلب من المتهم الأول، تصوير المجنى عليه طالب شبرا الخيمة أثناء عملية انتزاع أعضاء جسده، وبعد الانتهاء من انتزاع أعضائه البشرية وقتله، طلب المتهم الثانى من المتهم الأول تكرار ذلك مع طفل آخر وتصوير فيديو أثناء أتمام عملية قتل ضحية جديدة، الا أن كشف أجهزة الأمن الجريمة، منعت حدوث جريمة اخرى.

 

ونجحت قوات الشرطة، فى ضبط المتهم الأول والذى اعترف بجريمته، وأرشد عن المتهم الثانى المقيم فى دولة الكويت، وقامت مأمورية أمنية من الإنتربول المصرى بضبط المتهم الثانى ووالده وترحيلهما إلى مصر وخضوعهما للتحقيق بمعرفة النيابة العامة.

 

وأجرت النيابة العامة تحقيقتها في القضيَّة رقم 1820 لسنة 2024 إداري قسم أوّل شبرا الخيمة بشأن العثور على جُثمان طفل يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا بإحدى الشُقَقِ السكنية المُستأجرة؛ فقد أسفرت معاينة النيابة العامة لمكان الحادث عن تواجد جثمان المجني عليه وقد انتزعت بعض أحشائه وجرى وضعها في كيس مجاور لجثته.

 

وتوصلت التحريات إلى مرتكب الواقعة، وبضبطه واستجوابه؛ أقر بارتكابه إياها بطلب من مصري مقيم بدولة الكويت، كان قد تعرف إليه عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بتجارة الأعضاء البشرية، الذي طلب منه اختيار أحد الأطفال لسرقة أعضائه البشرية مقابل مبلغ خمسة ملايين جنيه.

 

وعقب اختياره لضحيته وعرضه عليه عبر تقنية "الفيديو كول"، طلب منه المذكور إزهاق روحه تمهيدًا لسرقة أعضائه البشرية، على أن يتم نقل عملية انتزاع الأعضاء عن طريق تقنية "الفيديو كول" أيضًا، وأخبره بأنه سيتم إبلاغه بالخطوات التالية عقب قيامه بذلك، إلا أنه بعد أن قام بتنفيذ ما طلب منه، كلفه بتكرار الأمر مع طفل آخر ليحصل على المبلغ المتفق عليه، إلا أنه تم ضبطه قبل قيامه بذلك، ولم تعثر النيابة العامة بمعاينتها على أية تجهيزات طبية تشير إلى أن المقصود هو تجارة الأعضاء البشرية.

 

وأسفرت التحريات عن معرفة المتهم المصري المقيم بالكويت الذي استخدم في ارتكابها هاتفًا محمولًا مزودًا بشريحة اتصال يملكها والده، وبناء على تعليمات المستشار حمادة الصاوى النائب العام اضطلعت إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام بالاتصال بالجهات المختصة بدولة الكويت، والإنتربول الدولي؛ والتي أسفرت عن ضبط المتهم ووالده، وما بحوزتهما من أجهزة إلكترونية، حيث تم ترحيلهما إلى مصر.

 

وباشرت النيابة العامة استجوابهما وصولًا لأسباب ارتكاب الجريمة، وقد أقر المتهم الأول الذي جاوز الخامسة عشرة من عمره- أنه من أوعز لمرتكب الجريمة بارتكابها، على نحو ما ورد بإقراره، قاصدًا من ذلك الاحتفاظ بالمقاطع المرئية لواقعة قتل الطفل المجني عليه والتمثيل بجثمانه، وذلك حتى تسنح له فرصة بيعها ونشرها عبر المواقع الإلكترونية التي تبثها مقابل مبالغ مالية طائلة.

 

كما قرر أنه سبق وأن قام بهذا الفعل في مراتٍ سابقة، وجارٍ التحقق من صحة ذلك عن طريق فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم ووالده الذي ضبط معه وأنكر صلته بتلك الوقائع، وجارٍ استكمال التحقيقات.