التزام لا رجعة فيه.. كيف يمضي "الانتقالي الجنوبي باليمن" نحو استقلال دولة جنوب اليمن؟

مثّلت عودة اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن، إلى العاصمة عدن بعد جولة خارجية شملت عددًا من العواصم الإقليمية والدولية، خطوة حاسمة أمام التحديات والازمات، وبارقة أمل لسكان الجنوب في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والخدمية التي أثقلت كاهل المواطنين.
وتأتي هذه العودة في توقيت حرج لمتابعة التطورات السياسية والعسكرية، واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التداعيات الاقتصادية والمعيشية.
فور وصوله إلى عدن، عقد الزُبيدي اجتماعًا موسعًا ضم هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ووزراء المجلس في الحكومة، ورؤساء الهيئات ونوابهم، إضافة إلى رؤساء لجان الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، ورؤساء دوائر الأمانة العامة، لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الجنوبية.
وأكد الزُبيدي خلال الاجتماع أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات اليوم رقمًا صعبًا في المعادلة السياسية، بفضل جهود قياداته وكوادره، وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية، مشيرًا إلى أن القضية الجنوبية أصبحت واقعًا لا يمكن تجاوزه على المستويين الداخلي والخارجي، رغم محاولات بعض الأطراف عرقلة مسارها.
وفي سياق حديثه عن الوضع العسكري والأمني، شدد الزُبيدي على أن القوات الجنوبية أصبحت جيشًا منظمًا يتمتع بقدرات وإمكانات دفاعية متطورة، فضلًا عن امتلاك المجلس تمثيلًا دبلوماسيًا في عدد من الدول، ما يعزز موقفه في أي مفاوضات أو حوارات مستقبلية.
لم يغفل الزُبيدي التحديات الاقتصادية التي يواجهها الجنوب، مؤكدًا أنها تمثل أحد أكبر التحديات أمام المجلس الانتقالي، باعتباره جزءًا من المنظومة الحاكمة، موضحًا أن الأزمة الاقتصادية تحمل أبعادًا سياسية تهدف إلى تركيع وإذلال الشعب الجنوبي، لكنها لن تثني المجلس عن مواصلة نضاله لتحقيق مطالب المواطنين.
وفي هذا الإطار، جدد الزُبيدي التأكيد على أن المجلس الانتقالي يقف إلى جانب أبناء الجنوب في المطالبة بحقوقهم المشروعة، مشيرًا إلى أن هناك تحركات جادة من قبل ممثلي المجلس في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لاتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى تخفيف المعاناة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية، وضمان استقرار الوضع الاقتصادي.
وحول مسار الحوار الوطني، شدد الزُبيدي على أن الحوار لم ينتهِ ولن ينتهي، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي يحرص على التعامل مع أي تحديات أو خلافات دون اللجوء للعنف، باعتبار أن الحوار يظل الطريق الأمثل لحل النزاعات وتحقيق تطلعات شعب الجنوب.
وخاطب قيادات المجلس قائلًا: "كونوا أقوياء، ولا تتراجعوا، ولا تتطرفوا، نعم هناك خلل، ومن مسؤولياتنا كقيادة العمل على معالجته"، في إشارة إلى أهمية تصحيح الأخطاء وتعزيز وحدة الصف الجنوبي.
وفي إطار جهوده لتحسين الخدمات، عقد الرئيس عيدروس الزُبيدي اجتماعًا طارئًا مع وزراء المجلس في الحكومة، لمناقشة أزمة الكهرباء في عدن، لا سيما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وركّز الاجتماع على التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الكهرباء، وفي مقدمتها عدم توفر الوقود الكافي لتشغيل محطات التوليد، وضرورة إيجاد بدائل لمحطات الطاقة المشتراة التي انتهت عقودها. واستمع الرئيس الزُبيدي إلى مقترحات الوزراء والمسؤولين حول الحلول الممكنة لضمان استقرار التيار الكهربائي وتحسين الخدمة خلال الشهر الفضيل.
ووجه الزُبيدي الوزراء والمختصين بالبقاء في حالة انعقاد دائم، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لإيجاد معالجات عاجلة ومستدامة لأزمة الكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمة وعدم تحميل المواطنين مزيدًا من المعاناة.
وأكد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي ماضٍ في مسار النضال السياسي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة، على كامل ترابه الوطني وحدوده المعترف بها حتى 21 مايو 1990، مشددًا على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من الصبر والتماسك والوحدة لتحقيق الهدف المنشود.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1