قناة عدن المستقلة.. تجربة إعلامية رائدة نجحت في كسب ثقة الجمهور الجنوبي

التطور الذي شهدته قناة عدن المستقلة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة دعم واهتمام مستمرين من القيادة الجنوبية، ممثلةً باللواء عيدروس الزُبيدي، الذي يؤمن بأهمية الإعلام كقوة مؤثرة في صناعة الرأي العام والتصدي لمحاولات طمس الهوية الجنوبية.
وفي هذا السياق، يؤكد مراقبون أن اهتمام الزُبيدي بالإعلام الجنوبي يعكس إدراكه العميق لدور الإعلام في تعزيز المكاسب السياسية والعسكرية التي حققتها القضية الجنوبية، فضلًا عن كونه أحد الأدوات الرئيسية في مواجهة الحملات المشبوهة التي تسعى إلى تشويه صورة الجنوب وقضيته العادلة.
من خلال فريقها الإعلامي المحترف، وطرحها المتوازن للقضايا السياسية والاجتماعية، استطاعت قناة عدن المستقلة أن تفرض نفسها كأحد أهم المنابر الإعلامية الجنوبية، حيث تقدم تغطيات ميدانية للأحداث، وبرامج تحليلية تناقش القضايا الراهنة بعمق، إلى جانب استضافتها لخبراء ومحللين سياسيين يقدمون رؤى معمقة حول تطورات المشهد الجنوبي والإقليمي.
لم تقتصر رسالة القناة على نقل الأخبار فحسب، بل كانت في طليعة المواجهة الإعلامية ضد الحملات التي تستهدف الجنوب وهويته. فقد عملت القناة على فضح المخططات التي تحاول تشويه صورة القوات الجنوبية وقيادتها، وكشفت بالأدلة التواطؤ الإعلامي لبعض الجهات المعادية لقضية الجنوب.
وفي هذا الإطار، يرى محللون أن القناة نجحت في كسب ثقة الجمهور الجنوبي، حيث أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات، في وقت تعاني فيه بعض وسائل الإعلام من فقدان المصداقية نتيجة تبنيها لخطابات مضللة تخدم أجندات معادية.
مع استمرار التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها الساحة الجنوبية، يزداد الرهان على الإعلام الجنوبي للقيام بدور أكثر تأثيرًا في دعم القضية الجنوبية على المستويين المحلي والدولي. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تجربة قناة عدن المستقلة تشكل نموذجًا مهمًا يجب تعزيزه وتطويره، لضمان امتلاك الجنوب إعلامًا قويًا قادرًا على مواجهة التحديات وإيصال رسالته بوضوح إلى العالم.
وفي ظل هذا المشهد، تظل قناة عدن المستقلة رمزًا للإعلام الحر، ومنبرًا للدفاع عن الحقيقة، وصوتًا لا يخشى قول الحق في وجه محاولات التضليل والتزييف.
الهوية الوطنية الجنوبية ليست مجرد انتماء جغرافي، بل هي روح متجذرة في وجدان شعب الجنوب، تعكس تاريخه، ثقافته، نضاله، وتراثه العريق.
تتجلى هذه الهوية في مختلف جوانب الحياة اليومية، من العادات والتقاليد إلى اللباس والموسيقى واللغة، وحتى في أشكال المقاومة والتمسك بالأرض، لكن هذه الهوية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها محاولات طمسها وتغييرها عبر النزوح القسري والتغيير الديموغرافي، والمناهج الدراسية التي تفرض ثقافة الشمال والتجهيل، وتعزز الوحدة المشؤومة، وتحاول طمس الهوية الجنوبية؛ مما يفرض الحاجة الملحة للحفاظ عليها وتعليمها للأجيال القادمة.
يُولي اللواء عيدروس الزبيدي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الهوية الوطنية الجنوبية، حيث يؤكد في كل خطاباته على أهمية التمسك بالهوية الجنوبية وتعزيزها بين الأجيال. كما يدعم مبادرات المجلس الانتقالي لحماية التراث والتاريخ الجنوبي ويشرف على الجهود المبذولة لضمان استمراريته.
وأدى المجلس الانتقالي الجنوبي دورًا محوريًا في حماية الهوية الوطنية الجنوبية وتعزيزها عبر عدة مبادرات:
تبني سياسات وطنية لحماية الهوية: من خلال التأكيد على ضرورة تعزيز الوعي بالهوية الجنوبية في كافة المجالات.
إطلاق مبادرات ثقافية وتعليمية: لدعم تدريس التاريخ والتراث الجنوبي في المناهج الدراسية.
حماية المواقع الأثرية والتراثية: عبر رعاية المعالم التاريخية ومنع التعديات عليها.
تعزيز الإعلام الجنوبي: بإطلاق قنوات وصحف تبرز قضايا الجنوب وهويته الوطنية.
التواصل مع الهيئات والمنظمات الدولية: لتوثيق التراث الجنوبي وضمان الاعتراف به.
والمؤسسات التعليمية دور مهم في تعزيز الهوية الوطنية ونقلها للأحيال ؛ لذلك يجب إدراج مناهج دراسية متخصصة بالهوية الوطنية الجنوبية من خلال:
-إدخال مواد دراسية متخصصة: تركز على التاريخ الجنوبي والتراث والعادات والتقاليد.
-توفير كتب تعليمية مصورة للأطفال: تحكي تاريخ الجنوب بأسلوب مبسط وجذاب.
-إقامة رحلات مدرسية إلى المواقع التاريخية؛ لتعريف الطلاب بأهمية الحفاظ على تراثهم. وتعزيز التعليم التفاعلي عبر المسرحيات والأنشطة اللاصفية التي تتناول موضوعات الهوية الوطنية.
-وتعريفهم بعلم وطنهم الجنوب ونشيده الوطني، ومحافظات الجنوب ومميزات كل محافظة بأسلوب مبسط وممتع.
يُعد النزوح إحدى أخطر الوسائل التي يتم استخدامها لتغيير الهوية الوطنية الجنوبية عبر عدة محاور:
-التغيير الديموغرافي: عبر توطين وافدين من خارج الجنوب بأعداد كبيرة لتغيير التوازن السكاني.
-فرض ثقافات جديدة: مما يهدد الموروث الجنوبي ويؤثر على الذاكرة الجمعية.
-إهمال وتهميش التراث الجنوبي: من خلال تقليص المساحات الثقافية المخصصة له.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1