مجلس شيوخ جنوب اليمن.. أحد أهم الأدوات السياسية في المرحلة الراهنة (دلالات القرار الاستراتيجية)

الزبيدي
الزبيدي

دلالات القرار الاستراتيجية.. يعد مجلس شيوخ الجنوب أحد أهم الأدوات السياسية في المرحلة الراهنة، حيث يحمل أبعادًا استراتيجية منها:


  • تحصين الجبهة الداخلية: يمنع القرار استغلال الورقة القبلية من قبل قوى معادية لتفكيك النسيج الاجتماعي الجنوبي.
    تقليل التدخلات الخارجية: يحد المجلس من محاولات القوى الخارجية التأثير على مستقبل الجنوب.
    تعزيز وحدة الصف الجنوبي: يرسخ القرار مفهوم الشراكة الوطنية ويعزز من التلاحم الجنوبي. وتوحيد الخطاب السياسي والاجتماعي بين مختلف القوى الجنوبية. وتعزيز الحوار الداخلي؛ بهدف حل الخلافات الداخلية ورأب الصدع بين مختلف الأطراف.
    صياغة السياسات الاستراتيجية: من خلال تقديم رؤية واضحة حول القضايا الوطنية ومواجهة التحديات.
    تهيئة الجنوب لبناء دولة مستقلة: يمثل المجلس خطوة على طريق بناء نظام سياسي مستقر يتماشى مع التجارب الناجحة في المنطقة.
    دعم القرار السياسي والعسكري: عبر تقديم المشورة والتوصيات للقيادة الجنوبية. ويسهم في توحيد الكلمة أمام التحديات الإقليمية والدولية، ويبعث برسالة واضحة بأن الجنوب يملك قيادات تاريخية قادرة على إدارة شؤونه.
    الحفاظ على الموروث الاجتماعي والسياسي: من خلال تمثيل القيادات التقليدية والقبلية داخل منظومة الحكم.


يتألف مجلس الشيوخ من شخصيات وطنية بارزة تمثل مختلف الشرائح الاجتماعية والقبلية، ويهدف إلى أن يكون كيانًا تشاوريًا واستشاريًا يرفد القيادة الجنوبية بالمشورة الاستراتيجية في الملفات الكبرى، مثل الأمن، والاستقلال، والتنمية، وإدارة الموارد الاقتصادية.


لقي قرار تشكيل مجلس شيوخ الجنوب ترحيبًا واسعًا بين مختلف شرائح المجتمع الجنوبي، حيث اعتبرته النخب السياسية والعسكرية خطوة بالغة الأهمية لتعزيز الحضور السياسي للجنوب. كما رأى المراقبون أن هذه الخطوة تمثل ضربة موجعة للأطراف التي تحاول تفكيك الجبهة الجنوبية.


في المقابل، لم يخلُ المشهد من محاولات التشويه من قبل القوى المعادية للجنوب، والتي سعت إلى التقليل من أهمية القرار واتهامه بالسعي إلى تكريس سلطة المجلس الانتقالي. غير أن الواقع يثبت أن القرار يعكس تطورًا طبيعيًا في مسار بناء الدولة الجنوبية المستقلة.

 

ما هي التحديات التي تواجه مجلس شيوخ الجنوب؟


  • على الرغم من أهمية مجلس الشيوخ، إلا أنه سوف يواجه تحديات بارزة، أبرزها:
    -التدخلات الخارجية: التي تسعى إلى زعزعة وحدة الصف الجنوبي.
    -محاولات التشكيك في دوره: من قبل بعض الأطراف التي تخشى توحيد القرار الجنوبي.
    التنسيق مع القوى السياسية الأخرى: لضمان انسجام رؤية المجلس مع القيادة السياسية والعسكرية.
    -آلية اتخاذ القرارات: لضمان أن يكون للمجلس دور فاعل ومؤثر في رسم مستقبل الجنوب.


 

لضمان نجاح مجلس الشيوخ الجنوبي وتحقيق أهدافه، من الضروري العمل على تعزيز دوره كمؤسسة استشارية ذات تأثير حقيقي في صياغة القرارات الوطنية، بما يسهم في رسم السياسات العامة بشكل فاعل. كما أن دعم مجلس الشيوخ إعلاميًا يُعد خطوة أساسية لإبراز أهميته في المشهد السياسي الجنوبي وتعزيز الوعي المجتمعي بدوره المحوري. ومن أجل ضمان استقلالية قراراته بعيدًا عن التجاذبات السياسية، لا بد من وضع آلية تنظيمية واضحة تعزز مصداقيته وفعاليته. وفي إطار تطوير المجلس ليواكب تطلعات بناء الدولة الجنوبية الحديثة، فإن إشراك الشباب والكوادر النسائية الجنوبية في أعماله يمثل ركيزة أساسية لضمان شراكة وطنية متكاملة تسهم في تحقيق الاستقرار وترسيخ أسس الحكم الرشيد.


يعد تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي خطوة ضرورية لإعادة التوازن وتعزيز الاستقرار، وتصحيح أخطاء الماضي عبر نموذج سياسي متماسك، مما يضع الجنوب على طريق بناء دولة قوية ومستقرة. ومع استمرار العمل على تشكيل المجلس بشكل نهائي، سيكون له دور بارز في رسم معالم مستقبل الجنوب وتحقيق التطلعات الوطنية. ضرورة تعزيز دور المجلس وتفعيله كمؤسسة استشارية ذات تأثير حقيقي في القرارات الوطنية الجنوبية.

 

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1