التربية والتعليم تضع "خارطة طريق" لعلاج الضعف الدراسي في الصفوف الأولى للعام 2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن مجموعة من الضوابط الحاسمة التي تنظم عملية انتقال التلاميذ في الصفين الأول والثاني الابتدائي إلى الصفوف الأعلى، وذلك لضمان تحقيق أقصى استفادة تعليمية وبناء أساس معرفي قوي.
وأكدت الوزارة أنه يشترط حضور التلميذ بنسبة لا تقل عن 60% من إجمالي أيام الدراسة للفصلين الدراسيين، بالإضافة إلى ضرورة أداء التقييمين المبدئي والنهائي بنجاح.
وفي حالة إخلال التلميذ بشرط الحضور أو تعثره في اجتياز التقييم النهائي، فلن يتم نقله إلى الصف الأعلى إلا بعد الانتهاء من حضور واجتياز "البرنامج العلاجي" الذي تتولى المدرسة إعداده وتنفيذه، وذلك لضمان معالجة الفجوات التعليمية لدى الطالب قبل الانخراط في منهج دراسي جديد وأكثر تعقيدًا.
وفي سياق متصل، انطلقت رسميًا التقييمات المبدئية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي للفصل الدراسي الثاني للعام الحالي في 20 أبريل الجاري.
وأوضحت المديريات التعليمية أن هذه التقييمات تُجرى وفقًا للمادتين الرابعة والخامسة من القرار الوزاري رقم 136 لسنة 2024، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يعد خطوة استباقية ومستمرة تهدف إلى تمكين جميع التلاميذ من مهارات القراءة والكتابة والعمليات الحسابية والمهارات الأساسية في مختلف المواد الدراسية. وشددت الوزارة على مبدأ تربوي أصيل وهو "عدم تصعيد غير المتمكنين"، وذلك لحماية مستقبل الطالب الدراسي وضمان عدم تراكم الضعف الدراسي لديه في السنوات اللاحقة، مما يسهم في رفع جودة المخرج التعليمي للمرحلة الابتدائية ككل.
آليات البرنامج العلاجي وقواعد البيانات
أكدت المديريات التعليمية على أن التلميذ الذي لا يجتاز التقييمات المقررة في الصفين الأول والثاني الابتدائي سيخضع بشكل إلزامي للبرنامج العلاجي الوزاري، ولن يخرج منه إلا بعد ضمان تحسن مستواه الفني والمهاري بشكل ملموس.
وقد حُدد موعد إجراء هذه التقييمات لتكون في "الفترة الثانية" من اليوم الدراسي، بمعدل نصف فترة طبقا للوزن النسبي لكل مادة ووفقًا للمواصفات الفنية التي وضعتها التوجيهات الفنية بالوزارة.
كما روعي في تنظيم هذه التقييمات اختلاف خطط تشغيل المدارس، سواء كانت تعمل بنظام الفترة الواحدة، أو الفترة الممتدة، أو الفترات الصباحية والمسائية، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في مختلف المحافظات.
إداريًا، وجهت الوزارة كافة المدارس بضرورة تجهيز قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لنتائج التقييم المبدئي لكل طالب، على أن يُضاف إليها نتائج التقييم النهائي في موعدها المحدد، ليكون لدى المدرسة ملفًا تقويميًا متكاملًا يوضح نقاط القوة والضعف لكل تلميذ.
هذا الربط الرقمي للنتائج يساعد الإدارات التعليمية على رصد المدارس التي تحتاج إلى دعم إضافي في برامجها العلاجية، ويضمن نزاهة عملية التقييم.
إن الهدف من هذه المنظومة ليس مجرد الاختبار، بل هو التأكد من أن كل طفل في منظومة التعليم المصري عام 2026 يمتلك الأدوات الأساسية للتعلم، وهو ما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء إنسان مصري قادر على مواكبة العصر من خلال تعليم أساسي متين وفعال.
