حريق في مبنى رئاسة الوزراء بالعاصمة الليبية طرابلس
اندلع حريق داخل جزء من مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة الليبية طرابلس، ما أدى إلى التهام بعض مرافقه، وسط تحرك فرق الإطفاء للسيطرة على النيران، دون ورود تفاصيل حتى الآن عن حجم الخسائر أو أسباب الحريق.
وفي وقت سابق، أسدلت محكمة جنايات طرابلس الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في ليبيا، بعدما أصدرت حكمًا بالإعدام بحق عبدالمجيد الضراط، المعروف إعلاميًا بلقب “جزار غرغور”، وذلك بعد إدانته في عدد من الجرائم المرتبطة بأحداث العنف والانتهاكات التي شهدتها منطقة غرغور خلال السنوات الماضية.
وأثار الحكم حالة واسعة من التفاعل داخل الشارع الليبي، خاصة أن القضية ارتبطت بوقائع دامية واتهامات تتعلق بالقتل والتعذيب والانتهاكات المسلحة، ما جعل اسم “جزار غرغور” يتصدر المشهد لفترة طويلة باعتباره أحد أبرز المتهمين في تلك الأحداث.
وأكدت المحكمة، خلال جلسة النطق بالحكم، ثبوت التهم المنسوبة إلى المتهم بعد مراجعة الأدلة وسماع الشهادات، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإغلاق ملف من الملفات الشائكة المرتبطة بفترة الاضطرابات الأمنية في ليبيا.
ويأتي الحكم وسط مطالبات مستمرة بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في جرائم العنف، بالتزامن مع جهود تبذلها السلطات الليبية لإعادة الاستقرار وفرض سيادة القانون في البلاد.
كواليس الواقعة: "ركلة جزاء" تشعل العاصمة
بدأت الأزمة عقب مباراة كروية مثيرة للجدل جمعت بين فريقي نادي الاتحاد ونادي السويحلي في ملعب ترهونة، ضمن منافسات سداسي التتويج بالدوري الليبي الممتاز. اندلعت شرارة العنف بعدما اعترض لاعبو وجماهير الاتحاد على قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من اللقاء، مما أدى إلى اقتحام أرضية الملعب ووقوع اشتباكات عنيفة.
تطور الأحداث: من الملعب إلى "طريق السكة"
لم تقتصر أعمال الشغب على حدود الملعب، بل امتدت لتشمل مناطق عدة في طرابلس:
استهداف مبنى الرئاسة: تجمهر محتجون من مشجعي نادي الاتحاد أمام مقر رئاسة الوزراء في منطقة "طريق السكة"، وقاموا بإطلاق الألعاب النارية والمواد المشتعلة، مما أدى لاندلاع حريق في أجزاء من المبنى.
خسائر مادية: أسفرت أعمال العنف عن إحراق سيارة البث التابعة لقناة "ليبيا الرياضية" في ملعب ترهونة، وتدمير عدد من المركبات الأمنية والخاصة.
خسائر بشرية: أفادت تقارير محلية بمقتل جندي من "اللواء 444 قتال" وإصابة 7 آخرين خلال محاولات القوات الأمنية السيطرة على الموقف وتفريق الحشود.
