الداخلية تعلن وصول 21 ألفًا و661 حاجًا من بعثة القرعة للأراضي المقدسة وسط خدمات لوجستية متكاملة
أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج بجمهورية مصر العربية بصفة رسمية وتفصيلية اليوم الاثنين الموافق الثامن عشر من شهر مايو لعام 2026 ميلاديًا، عن وصول 21 ألفًا و661 حاجًا من حجاج بعثة القرعة المصرية إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية حتى الآن، وأكد سيادته أن كافة لجان البعثة الرسمية المنتشرة ميدانيًا تشهد حالة من الاستنفار الكامل والجاهزية القصوى لتأمين الراحة التامة لضيوف الرحمن وتسهيل خطواتهم الأولى في هذه الرحلة الإيمانية المباركة لضمان سلامتهم وتذليل أي عقبات قد تواجههم منذ لحظة وصولهم.
وجاءت هذه الإجراءات التنظيمية المكثفة والصارمة تنفيذًا للتوجيهات السياسية والحكومية بضرورة تقديم أعلى مستويات الخدمة والرعاية الصحية والأمنية للحجاج المصريين طوال فترة إقامتهم بالمملكة، حيث وضعت وزارة الداخلية مصفوفة خدمات متكاملة تضمن متابعة أحوال الحجاج على مدار الساعة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم بالتعاون مع البعثة الطبية المصرية، ومما يعكس نجاح الدولة في إدارة ملف الحج بآليات رقمية وتنظيمية حديثة تسعى دائمًا لرفع المشقة عن كاهل الحجاج وتوفير الأجواء الروحانية الملائمة لهم لأداء المناسك بكل طمأنينة ويسر.
تفاصيل تفويج وتسكين 21 ألف حاج مصري بالمنطقة المركزية ومسارات المدينة ومكة
وأوضح رئيس بعثة الحج المصرية في تصريحاته الصحفية الرسمية الصادرة اليوم الاثنين بعمان أن خريطة توزيع وتسكين الحجاج بالأراضي المقدسة تشهد حركة ديناميكية وتنسيقية مستمرة بين كافة المشرفين، حيث بلغ إجمالي عدد الحجاج المتواجدين حاليًا في المدينة المنورة 3 آلاف و400 حاج أتموا زيارة المعالم الدينية، وأشار إلى أنه يجري حاليًا الترتيب الفني النهائي لتفويجهم بريًا إلى مكة المكرمة فور اعتماده لجدول المغادرة الرسمي عقب قضائهم 5 أيام كاملة في رحاب الروضة الشريفة والمسجد النبوي الشريف وسط منظومة رعاية فائقة الجودة.
وفي المقابل تمامًا من هذا التوزيع الجغرافي استقبلت مكة المكرمة الكتلة العددية الأكبر والأضخم من حجاج القرعة المصرية خلال الساعات الماضية، حيث وصل عدد الحجاج المستقرين بالعاصمة المقدسة حتى الآن 18 ألفًا و261 حاجًا جرى تسكينهم فورًا بمقار إقامتهم الفندقية المتميزة والمصنفة سياحيًا، وتقع كافة هذه الفنادق المتعاقد عليها بنطاق المنطقة المركزية المحيطة والقريبة جدًا من خطوط المشاة بالحرم المكي الشريف، ومما يسهم مباشرة في توفير مشقة وعناء التنقل على الحجاج ويسهل عليهم أداء الصلوات الخمس بانتظام.
استمرار الرحلات الجوية بين المطارات المصرية والمملكة العربية السعودية وحركة الجسر الجوي
وكشف المسؤول الأمني البارز بوزارة الداخلية عن وضع اللمسات الأخيرة والترتيبات الختامية للجسر الجوي الناقل للحجاج بين البلدين الشقيقين، مؤكدًا استمرار تدفق الرحلات الجوية بانتظام بين المطارات المصرية ومطارات المملكة العربية السعودية خلال الأيام القليلة المقبلة لاستكمال نقل الأعداد المتبقية من حجاج القرعة، لافتًا إلى أن اليوم الاثنين يشهد إقلاع آخر الرحلات الجوية المتجهة من أرض الوطن مباشرة إلى مطار المدينة المنورة، لتتحول بعد ذلك كافة الرحلات التالية والنهائية إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة مباشرة حتى نهاية التفويج.
وفي ذات الوقت والمضمون تواصل مجموعات العمل المتخصصة والتابعة لبعثة القرعة في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة ومطارات جدة، العمل الدؤوب كخلية نحل متكاملة على مدار الأربع وعشرين ساعة لإنهاء إجراءات الجوازات والجمارك وتسهيل استلام الأمتعة والحقائب في دقائق معدودة دون إبطاء، وتعمل هذه المجموعات الأمنية والإدارية على استقبال الحجاج فور خروجهم من صالات الوصول ومرافقتهم بشكل منظم ومباشر إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى مقار سكنهم بالفنادق دون أن يتحمل الحاج أي عناء.
طفرة لوجستية حقيقية وتفعيل أنظمة الجي بي إس والحافلات الذكية لخدمة ضيوف الرحمن
وتأتي هذه التيسيرات الميدانية الواسعة مدعومة بطفرة لوجستية وتكنولوجية حقيقية نجحت بعثة القرعة بوزارة الداخلية في تحقيقها وصياغتها هذا العام بشكل قياسي، وذلك من خلال التعاقد المباشر مع واحدة من كبرى شركات النقل السعودية المعتمدة لتوفير أسطول ضخم من الحافلات الحديثة والمكيفة بالكامل، وتتميز هذه الحافلات المطورة بتزويدها بكافة وسائل الراحة والأمان ودورات المياه الداخلية المقاومة للأعطال، فضلًا عن دعمها الشامل بنظام تحديد المواقع الجغرافية العالمي (GPS) لمراقبة خطوط سير الحجاج بدقة متناهية والتحكم في حركتهم بين مكة والمدينة.
وتتيح هذه التقنية الذكية والمستحدثة لغرفة العمليات المركزية لبعثة الحج متابعة حركة الحافلات على الطرق السريعة بدقة ولحظة بلحظة والتدخل السريع في حالات الطوارئ، كما تضمن تفعيل جداول التفويج الزمني بدقة متناهية تمنع حدوث التكدسات المرورية في المداخل الرئيسية للمدن المقدسة، مما يمثل نقلة نوعية في إدارة المنظومة اللوجستية للحج تتماشى مع رؤية الدولة المصرية لعام 2026 في ميكنة وتطوير الخدمات الجماهيرية كافة وتوفير أعلى معايير السلامة والأمان لكافة المواطنين المغادرين لأداء المناسك.
خدمات شحن الحقائب من الفنادق وتوفير سبل السكينة والطمأنينة لكبار السن
ولم تقف التسهيلات والخدمات الاستثنائية التي قدمتها بعثة وزارة الداخلية عند هذا الحد التنظيمي الميداني بل امتدت لتشمل جوانب إنسانية واجتماعية فريدة، حيث تم تفعيل وتطبيق اتفاقية ذكية وشراكة استراتيجية مع شركة شحن متخصصة وذات خبرة واسعة بالأراضي المقدسة تتولى عملية نقل وشحن حقائب وأمتعة الحجاج مباشرة، حيث يتم استلام الحقائب من غرف فنادق سكنهم ونقلها بأمان إلى المطارات المحددة للعودة دون أي تدخل بدني من الحاج، ومما يرفع هذا العبء والثقل البدني الكبير عن كاهل الحجاج نهائيًا.
وتستهدف هذه الخدمة الإنسانية الراقية بالدرجة الأولى شريحة كبار السن والمرضى والسيدات من حجاج القرعة ليتفرغوا تمامًا وبشكل كامل للعبادة والدعاء وأداء المناسك، وتعمل البعثة على توفير هذه الأجواء الروحانية التي تملؤها السكينة والطمأنينة التامة لتكون رحلة الحج رحلة ميسرة وخالية من المتاعب الجسدية المعتادة، لتؤكد بعثة القرعة المصرية مجددًا ريادتها وتفوقها التنظيمي في خدمة ضيوف الرحمن وتقديم نموذج مشرف ومضيء يليق باسم مصر ومكانتها الإقليمية والدولية في رعاية مواطنيها بكافة بقاع الأرض.
