الانتقالي الجنوبي يرفض تدويل الخلافات السياسية ويحذر من استغلال المنابر الدولية
وصفت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إحاطة مندوب حكومة الأمر الواقع في جلسة مجلس الأمن الدولي بأنها محاولة يائسة لتضليل الرأي العام الدولي، مؤكدة أن ما تضمنته تلك الإحاطة من ادعاءات لا تعدو كونها صورة مجتزأة لا تعكس التوازنات الحقيقية على أرض الواقع في الجنوب.
أكدت الهيئة في بيانها الصادر اليوم، رفضها التام لأي محاولات لتدويل خلافات سياسية داخلية وتحويلها إلى تهم جنائية تفتقر لأبسط المعايير القانونية، مشددة على أنه لا يجوز المطالبة بفرض عقوبات دولية دون صدور أحكام قضائية نهائية ومستقلة عن أي ضغوط سياسية أو وصاية خارجية.
انتهاك مبادئ العدالة: التلويح بـ "الخيانة العظمى"
عبرت الجمعية الوطنية عن استهجانها الشديد لترويج تهم من قبيل "الخيانة العظمى" ضد قيادات سياسية، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة العالمية، ويتجاهل قرينة البراءة المكفولة في القوانين الدولية، معتبرة أن هذه الممارسات لا تخدم إلا أجندات تهدف إلى عرقلة عملية السلام.
طالبت الهيئة بضرورة استقلال القضاء عن أي تأثيرات خارجية أو إملاءات سياسية، مؤكدة أن القفز فوق الحقائق القانونية للوصول إلى غايات سياسية ضيقة يعكس نهجًا إقصائيًا يضر بالمسار السياسي العام، ويحول المؤسسات الأممية إلى منصات لتصفية حسابات تبتعد كليًا عن معالجة جذور الأزمات الحقيقية.
الإرادة الشعبية والالتفاف حول القيادة السياسية
أكدت الهيئة أن الحملات التحريضية التي تستهدف المجلس ورموزه الوطنية، وعلى رأسهم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، هي في الحقيقة استهداف للإرادة الشعبية الجنوبية، مشيرة إلى أن الزُبيدي يحظى بتفويض شعبي واسع كحامل للمشروع الوطني، وهو ما يجعل هذه الحملات محاولات فاشلة للنيل من تطلعات شعب الجنوب.
جددت الهيئة الإدارية وقوفها الثابت خلف القيادة السياسية للمجلس، معتبرة أن كل محاولات التشويه لن تزيد أبناء الجنوب إلا تماسكًا خلف مشروعهم الوطني، ولن تثني المجلس عن المضي قدمًا في نضاله السياسي السلمي دفاعًا عن حقوق شعب الجنوب المشروعة في استعادة دولته كاملة السيادة.
الهروب من الإخفاقات عبر خطاب التحريض
أشارت الجمعية الوطنية إلى أن الحملات الإعلامية المتواصلة ضد المجلس الانتقالي ليست وليدة الصدفة، بل تأتي في سياق محاولات مكشوفة لصرف الأنظار عن الإخفاقات المتراكمة في معالجة الانهيارات الاقتصادية والخدمية في محافظات الجنوب، والتي يتحمل مسؤوليتها الأطراف المرتبطة بسلطات الهيمنة والإملاءات الخارجية.
أوضحت الهيئة أن استمرار تلك الأطراف في نهج الإقصاء ومحاولة مصادرة الحقوق السياسية والمدنية للمجلس الانتقالي، يعكس ضيق أفق سياسي يتناقض كليًا مع مبادئ الشراكة والتعددية، محذرة من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد العام وتعميق الأزمة بدلًا من الوصول إلى حلول عادلة وشاملة.
المجتمع الدولي والمطالبة بالتعامل بموضوعية
دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تبني نظرة أكثر موضوعية ومسؤولية تجاه القضية الجنوبية، وعدم الانجراف خلف الروايات الأحادية التي تُصاغ لخدمة مصالح أطراف معينة، مؤكدة أن قضية شعب الجنوب هي قضية سياسية عادلة تتجاوز التوصيفات المغلوطة.
تعهدت الهيئة بمواصلة نضالها الوطني حتى تحقيق كامل الأهداف، مؤكدة أن أي حل سياسي يتجاهل إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره سيكون محكومًا بالفشل، معلنة رفضها لكافة أشكال التدخلات التي تنتقص من سيادة الجنوب على أرضه، ومجددة التزامها بالعمل السياسي كطريق أساسي لتحقيق الحرية والاستقلال.
