خلاف بين إيطاليا وإسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي حول سياسة الهجرة وترحيل طالبي اللجوء

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

شهد اجتماع لقادة دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل توترًا بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، على خلفية قرار مدريد تسوية أوضاع نحو 500 ألف من طالبي اللجوء، وفق ما أفاد به ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول في الاتحاد.

وبحسب المصادر، فقد أثارت ميلوني القضية خلال اجتماع مغلق، مطالبة بفتح نقاش أوسع حول سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي وتداعيات الخطوة الإسبانية على باقي الدول الأعضاء.

وردّ سانشيز بأن القلق غير مبرر، موضحًا أن معظم المهاجرين الذين شملهم القرار في إسبانيا ينحدرون من دول أمريكا الجنوبية وليس من إفريقيا، وفق ما نقله دبلوماسيان مطلعان على النقاشات. ولم يعلّق المتحدث باسم الحكومة الإسبانية على هذا التفصيل، لكنه أكد أن سياسة بلاده في ملف الهجرة "معروفة جيدًا"، وأن مدريد منفتحة على الحوار بشأنها.

من جهته، قال مسؤول إيطالي إن النقاش لم يصل إلى حد "الصدام"، واصفًا ما حدث بأنه "حوار بين قادة".

ويأتي هذا التوتر بعد أيام من موافقة الاتحاد الأوروبي على تشريع يسمح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز لترحيل المهاجرين غير النظاميين في دول ثالثة، في إطار جهود لتسريع عمليات الإبعاد من داخل التكتل.

وبحسب رسالة مشتركة وقّعتها 19 دولة من أصل 27 داخل الاتحاد، فإن هناك دعوات لتسريع تنفيذ سياسات الترحيل، بما في ذلك إنشاء "مراكز خارجية" لمعالجة طلبات اللجوء.

في المقابل، تعارض إسبانيا هذه الخطط، معتبرة أنها تثير مخاوف قانونية وإنسانية، بينما تؤيدها دول مثل إيطاليا والدنمارك باعتبارها أداة للحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل.

ويأتي هذا الجدل بعد أن أشارت بيانات رسمية إلى تراجع ملحوظ في وصول المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، في حين تم إدراج ملف الهجرة على جدول أعمال المجلس الأوروبي المقبل في أكتوبر، بناءً على مبادرة من الدنمارك.