مليونية 20 يونيو: حرائر الجنوب يتأهبن للمشاركة الواسعة في تظاهرات العاصمة عدن
دعا اتحاد عام نساء الجنوب كافة الحرائر في مختلف المحافظات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة والحضور الجماهيري المكثف في المليونية المقررة إقامتها اليوم السبت، الموافق 20 يونيو 2026، وذلك في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، تعبيرًا عن الرفض القاطع لسياسات الوصاية التي تفرض على القرار السياسي، والتأكيد على الموقف الشعبي الثابت تجاه القضايا الوطنية المصيرية التي تشغل بال الشارع الجنوبي بكافة أطيافه.
شدد الاتحاد في بيان رسمي صادر عنه على الأهمية البالغة التي تكتسيها المشاركة النسوية في هذه المليونية، معتبرًا إياها محطة مفصلية للتعبير عن الإرادة الوطنية الحرة، وإيصال رسالة واضحة وقوية ترفض أي تدخلات خارجية في مسار القرار السياسي، وتؤكد على ضرورة احترام سيادة أبناء الجنوب على أرضهم وقرارهم المستقل بعيدًا عن أية إملاءات قد تنتقص من حقهم التاريخي.
الحضور النسوي ودوره في ترسيخ الثوابت الوطنية
تأتي هذه الدعوة لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه المرأة الجنوبية في المشهد السياسي والوطني، حيث يرى اتحاد عام نساء الجنوب أن مشاركة المرأة ليست مجرد تواجد شكلي، بل هي تأكيد على تمسك المجتمع بأسره بحق تقرير المصير، واستعادة الدولة الجنوبية، وممارسة السيادة الكاملة، وهو ما يعكس الوعي العميق بحجم التحديات الراهنة التي تتطلب تكاتف كافة الفئات الاجتماعية في صف واحد.
أشار البيان إلى أن المليونية المزمع إقامتها في عدن وحضرموت تمثل انعكاسًا لطموحات الشعب الجنوبي في الانعتاق من أية وصاية قد تعيق تطلعاته السياسية، كما جدد الاتحاد دعوته لمختلف فئات المجتمع للحضور بقوة، والتعبير عن مواقفهم الوطنية بطريقة سلمية وحضارية تعكس إرادة صلبة وتصميمًا لا يلين على استكمال المسار النضالي الذي يتبناه شعب الجنوب لتحقيق أهدافه الوطنية الكبرى.
رسائل المليونية: رفض الوصاية وتأكيد السيادة
تهدف المليونية المرتقبة بشكل أساسي إلى إيصال رسالة إقليمية ودولية بأن القرار السياسي الجنوبي يجب أن يظل نابعًا من الإرادة الشعبية لأبناء الجنوب أنفسهم، دون التعرض لضغوط أو تدخلات خارجية تسعى لتغيير مسار الحقائق على الأرض، حيث يرى المنظمون أن التظاهر السلمي والحشد الشعبي الكبير هما الأداة الأكثر فاعلية في الوقت الحالي لإظهار عدالة القضية الجنوبية وثبات أصحابها.
أكد البيان الصادر عن الاتحاد على أن هذه الفعاليات تأتي امتدادًا لسلسلة من التحركات الوطنية التي تسعى لتعزيز اللحمة الداخلية بين أبناء الجنوب، وتأكيدًا على ثوابت الدولة والسيادة التي لا يمكن التفريط فيها، مشيرًا إلى أن المليونية ستكون فرصة سانحة للجميع لرفع أصواتهم عاليًا ضد أي شكل من أشكال الوصاية أو التبعية التي تحاول مصادرة حق الشعب في تحديد مستقبله.
تكتسب هذه المليونية طابعًا خاصًا نظرًا لتوقيتها الحساس الذي يمر به المشهد السياسي في المنطقة، حيث تتزايد التوقعات بأن تشهد عدن وحضرموت حشدًا غير مسبوق، يعبر عن تمسك المواطنين بخياراتهم الوطنية، ويرسم ملامح المرحلة القادمة التي يصر فيها الجنوبيون على أن يكونوا أصحاب الكلمة الفصل في إدارة شؤونهم والتحكم بمصيرهم السياسي، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية أو إملاءات سياسية.
استعدت العاصمة عدن لاستقبال الوفود القادمة من مختلف المديريات والمحافظات للمشاركة في هذه الفعالية المركزية، وسط إجراءات تنظيمية أعدها القائمون على المليونية لضمان خروجها بالمظهر اللائق الذي يعبر عن عظمة القضية الجنوبية، وللتأكيد على أن الرسالة المطلوبة قد وصلت إلى كافة الأطراف المعنية بوضوح لا يقبل التأويل، مع التركيز على سلمية الفعاليات وأهدافها التحررية.
اختتم الاتحاد بيانه بعبارات الوفاء والتقدير للشهداء الذين ضحوا في سبيل هذه القضايا، داعيًا الله أن يمن بالشفاء العاجل على الجرحى، وأن يعجل بفك قيد الأسرى، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مسيرة النضال الوطني ستستمر حتى تحقيق كافة الأهداف التي ضحى من أجلها الشعب، وأن اتحاد نساء الجنوب سيظل دائمًا في طليعة القوى الداعمة والمساندة لخطوات شعب الجنوب في نيل حريته واستقلاله.
تظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار العمل السياسي الجنوبي، حيث يتوقع مراقبون أن تشكل مليونية الغد مؤشرًا قويًا على مدى تماسك الجبهة الداخلية، وقدرة المكونات الجنوبية على حشد الجماهير حول قضاياها العادلة، وهو ما سيفرض واقعًا جديدًا في التعامل مع الملفات السياسية الشائكة، ويؤكد أن إرادة الشعوب هي القوة التي لا يمكن لأي تدخلات خارجية أن تنال منها مهما اشتدت الضغوط.
