يوم الرفض العظيم: الشعب الجنوبي يتأهب للاحتشاد في 7 يوليو لإسقاط الوصاية
تؤكد سنن التاريخ أن الشعوب الحرة قادرة دائمًا على استخلاص بواعث نهضتها من جوف المحن، محولةً الأيام التي أرادها الخصوم مآتم إلى منطلق للثورة ومقبرة للطغيان، وفي وجدان الشعب الجنوبي، يمثل السابع من يوليو علامة فارقة تتجاوز مرارة الذكرى إلى عنفوان التحدي.
تستحضر الذاكرة الحية اليوم العصيب من عام 1994، حينما اجتاحت القوات الشمالية عاصمة الجنوب عدن، مستخدمةً آلة الحرب لفرض واقع سياسي وعسكري جائر، وسعت بكل صلف إلى نهب الثروات واستباحة المقدرات وإقصاء أبناء الجنوب عبر سياسات التهميش الممنهج.
من رحم المعاناة ولد الحراك السلمي الجنوبي
لم تكن روح المقاومة المتجذرة في الوجدان الجنوبي لترضخ أو تستسلم، بل ظلت تغلي تحت الرماد حتى انفجر بركان الغضب السلمي في السابع من يوليو من عام 2007، معلنًا ميلاد الحراك السلمي الجنوبي الذي أعاد صياغة المعادلة الوطنية بالكامل.
تحولت الذكرى الأليمة للاحتلال بفضل بسالة الجماهير إلى مناسبة سنوية متجددة لرفض الضيم، وتأكيد الهوية الوطنية والتمسك بالهدف الأسمى المتمثل في الاستقلال الناجز، حيث باتت المليونيات الحاشدة تعبيرًا صادقًا عن إرادة شعبية صلبة لا تلين أمام زيف المحتل.
مستجدات 2026 ورفض الوصاية الخارجية
يحل السابع من يوليو لعام 2026 في ظل تطورات بالغة الخطورة بدأت منذ يناير الماضي، حيث برزت محاولات إقليمية لفرض وصاية جديدة على القرار الجنوبي الحر، وإعادة إنتاج واقع احتلالي غاشم في مسعى لمصادرة مكتسبات التحرير التي حققها الشعب الباسل.
كشف التدخل الخارجي السافر عن وجهه الحقيقي، خاصة بعد قصف القوات المسلحة الجنوبية التي تحركت لتطهير آخر معاقل الاحتلال في حضرموت والمهرة، مما أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك مؤامرة تبتغي تمكين قوى النفوذ من ثروات ومقدرات الجنوب.
يوم الثلاثاء: الزحف المقدس نحو استعادة القرار السيادي
يفرض الواقع الراهن على جماهير الشعب الجنوبي بمختلف فئاته الاحتشاد الواسع والزحف نحو الساحات تلبيةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، لتكون يوم الثلاثاء القادم محطة حاسمة لإعلان الرفض القاطع لكل أشكال الاحتلال والوصاية الخارجية المرفوضة.
سيكون هذا اليوم يومًا مشهودًا في تاريخ الشعب الجنوبي لإيصال رسالة مدوية تزلزل عروش الطغاة، وتؤكد أن أرض الجنوب لن تكون ساحة للعبث أو مسرحًا للوصاية، وأن المقاومة ستظل مستمرة بكل عزيمة وإصرار حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة.
انتصار الإرادة الوطنية على مخططات التبعية
لا يمكن لشعب تجرع مرارة الظلم وعمد حريته بدماء شهدائه الأبرار أن يقبل بالتعايش مع واقع مفروض بعنجهية القوة، فالأحرار سيصنعون من السابع من يوليو ملحمة كبرى تسقط كافة المؤامرات وتضع الأمور في نصابها التاريخي الصحيح أمام العالم.
ستظل هذه الذكرى شاهدة على أن القرار السيادي هو ملك للشعب الجنوبي وحده، ولن يمر أي تطاول أو عبث دون موقف صارم يعيد كتابة التاريخ بمداد من نور الحرية والكرامة، مؤكدةً أن الشموخ الجنوبي عصي على الانكسار أمام أطماع المتربصين.
