تراجع مؤشرات وول ستريت مع تصاعد التوترات بشأن إيران وترقب نتائج إنفيديا
تراجعت مؤشرات «إس آند بي 500» و«ناسداك» في بداية تعاملات اليوم /الإثنين/، مع تقييم المستثمرين للتداعيات المحتملة لتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بشن ما وصفته بـ«يوم القيامة الاقتصادي» ضد إيران، بالتزامن مع ترقب نتائج شركة «إنفيديا» وبيانات رئيسية عن التضخم في وقت لاحق من الأسبوع. وانخفض «إس آند بي 500» بنسبة 0.27%، و«ناسداك» بنسبة 0.63%، بينما ارتفع «داو جونز» بنسبة 0.21%.
وجاءت التحركات في بداية أسبوع حاسم للأسواق، قد يحدد قدرة الأسهم على تجاوز تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بسوق السندات، والتي عطلت موجة صعود الأسواق مؤخرا.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت إمكانية فرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء إيران التجاريين، ووصفت الخطوة بأنها قد تمثل «أكبر هجوم مالي على الإطلاق».
وكان ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الدين الحكومي الأمريكي قد دفعا عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، إذ لامس عائد السندات لأجل 30 عاما أعلى مستوى له في 19 عاما، قبل أن تعلن وزارة الخزانة إجراءات لدعم السوق.
وأدى ارتفاع العوائد إلى الضغط على أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالنمو، ما دفع المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» إلى تسجيل خسائر خلال الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد يلجأ إلى استخدام الحساب العام للخزانة، الذي يقترب رصيده من تريليون دولار، للمساعدة في تمويل عمليات إعادة شراء السندات بدلا من إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل، وتراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاما بشكل طفيف، لكنه ظل فوق مستوى 5%.
وتتجه أنظار المستثمرين أيضا إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش خلال ندوة «جاكسون هول» في وقت لاحق من الأسبوع، بحثا عن مؤشرات بشأن تقييم صانعي السياسة لجهود الخزانة لدعم سوق السندات ولأحدث البيانات الاقتصادية.
وينتظر المستثمرون نتائج «إنفيديا» الفصلية، باعتبارها محفزا رئيسيا للأسواق، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تباطؤ في نمو الشركة إلى تجدد القلق بشأن ارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي واستمرار موجة الصعود المرتبطة بها.
وتراجعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 2.44%، فيما انخفض قطاع تكنولوجيا المعلومات في «إس آند بي 500» بنسبة 1.11%، وقادت أسهم شركات الرقائق خسائر القطاع، إذ تراجعت أسهم «مارفيل تكنولوجي» و«ميكرون تكنولوجي» بأكثر من 6% لكل منهما، بينما هبطت أسهم «سان ديسك» بنسبة 10.62%، كما تترقب الأسواق صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، يوم /الأربعاء/ المقبل، بحثا عن مؤشرات بشأن تأثير التوترات مع إيران على الظروف الاقتصادية الأوسع.
