صمود القوات المسلحة الجنوبية يرسم ملامح النصر ويؤكد دورها المحوري
يبرز المجلس الانتقالي للجنوب العربي باعتباره القوة الفاعلة والأكثر جدية وميدانية في مواجهة التهديدات الحوثية الإرهابية وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
وأكدت القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية استعدادها التام لتسخير خبرتها القتالية الناجحة لخدمة الأمن القومي الجنوبي والدولي، في مقابل سياسات تهميش وعرقلة ممنهجة مارستها أطراف إقليمية لتقويض الدور الجنوبي، مما أدى إلى فراغ أمني استغلته المليشيات لتوسيع تهديداتها، وسط إصرار جنوبي راسخ على انتزاع الحقوق وتحقيق الشراكة الندية الكاملة.
جاهزية القوات المسلحة الجنوبية لتأمين الممرات البحرية وحماية التجارة العالمية
لم تكن تحذيرات المجلس الانتقالي للجنوب العربي بشأن خطورة السيطرة المليشاوية على الشرايين المائية قراءات نظرية عابرة، بل رافقتها رغبة عملية جادة واستعداد ميداني كامل للانخراط الفاعل في الجهد الإقليمي والدولي لحماية الأمن البحري وتأمين الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.
وأبدت القيادة السياسية والعسكرية جاهزية عالية لتوظيف القوات المسلحة الجنوبية وقدراتها القتالية الميدانية لمواجهة الإرهاب الحوثي وتفكيك منظوماته البحرية، انطلاقًا من أن تأمين حركة التجارة العالمية وحماية الشريان المائي يشكلان ركنًا أساسيًا في الأمن القومي الجنوبي والسيادة الوطنية.
وتشير التقارير الميدانية والتحليلات العسكرية الموثقة لعام 2026 إلى أن القوات الجنوبية تمثل الرقم الأهم والمعادل الموضوعي الحقيقي على الأرض لردع أطماع المليشيات وحماية المصالح الاستراتيجية الدولية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
سياسات التهميش الإقليمي: تداعيات خطيرة وعرقلة متعمدة للمشروع الوطني الجنوبي
على الرغم من هذه الرؤية الاستراتيجية الشاملة والمبادرات المسؤولة التي قدمها المجلس الانتقالي لردع الذراع الإيرانية، تعاملت أطراف الوصاية الإقليمية مع هذه المساعي الوطنية بمنطق التهميش والعرقلة المتعمدة والممنهجة. وبدلًا من دعم الجهود الجنوبية الحقيقية وتوظيف الجاهزية العسكرية الصلبة لأبناء الجنوب في هذه المعركة الفاصلة، نظرت تلك الأطراف إلى المجلس الانتقالي والمنظومة العسكرية الجنوبية باعتبارهما قوة مستقلة تُخشى سيادتها، وعملت على تعطيل إمكاناتها الميدانية وإرهاق الجبهة الداخلية بالأزمات الخدمية والاقتصادية المفتعلة.
وقد أدى هذا التقييم المنحرف لمعادلة الصراع، والمراهنة على كيانات هشة، إلى خلق فراغ سياسي وأمني استغلته المليشيات الحوثية لتوسيع ابتزازها الدولي، مما أثبت أن سياسات الإبعاد والمحاصرة كانت خطأً استراتيجيًا فادحًا دفع الإقليم والمجتمع الدولي ثمنًا باهظًا لتداعياته.
تتطابق التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية دولية ومراكز أبحاث استراتيجية مع المعطيات الميدانية التي تؤكد أن تهميش القوات المسلحة الجنوبية أضعف جبهة المواجهة الشاملة ضد المشروع الإيراني التوسعي.
وأشارت التقارير الأممية الموثقة بالأرقام لعام 2026 إلى أن استمرار الحصار المفروض على الجنوب وتعطيل طاقاته العسكرية أتاح للمليشيات الحوثية هامشا أوسع لتكثيف هجماتها الإرهابية ضد السفن التجارية ومخيمات المدنيين، مما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت الدوائر البحثية أن تقويض دور الشريك الجنوبي الصادق ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمات الإنسانية وعرقلة سلاسل الإمداد العالمية، مشددة على أن تجاوز هذه الأخطاء الإستراتيجية يتطلب اعترافًا صريحًا بحق الجنوب في إدارة شؤونه العسكرية والأمنية وحماية أرضه ومقدراته بعيدًا عن أساليب الوصاية والتبعية.
الثبات الجنوبي: تمسك بالسيادة الوطنية وشراكة ندّية لا تقبل المساومة
رغم كل السياسات التكبيلية ومحاولات الإنهاك الممنهجة، يجدد المجلس الانتقالي للجنوب العربي تأكيد الثبات المطلق على المبادئ الوطنية المبدئية لتأمين كافة الأراضي الجنوبية ومواجهة المخاطر الوجودية.
إن موقف الجنوب كان وسيظل ثابتًا وغير قابل للمساومة في حماية أرضه وممراته الحيوية، شريطة أن تُدار أي استراتيجية مواجهة على أساس الشراكة الندّية والواضحة، والاعتراف الصريح بشرعية القضية الجنوبية واستقلالية القرار العسكري الجنوبي.
إن المرحلة الراهنة تفرض على المجتمع الدولي والإقليمي إعادة النظر في حساباتهم وإدراك أن استقرار المنطقة وسلامة الملاحة البحرية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتمكين القوات المسلحة الجنوبية من أداء دورها الريادي، ودعم تطلعات شعب الجنوب المشروعة في استعادة دولته وبناء مستقبله الآمن والمستقر.
