كارت الخدمات الحكومية الموحد 2026.. السيسي يوجه بمتابعة التنفيذ وتكامل البيانات

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مستجدات التوسع في تطبيق منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير الخدمات الحكومية وتيسير حصول المواطنين عليها من خلال أدوات التحول الرقمي، بالتوازي مع العمل على تكامل قواعد البيانات ورفع كفاءة المنظومات الرقمية.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء أركان حرب هاني محمود منصور مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة، حيث تناول الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتعزيز البنية التحتية الرقمية في مصر.

السيسي يتابع منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد

استعرض وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الاجتماع مستجدات التعاون والتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن تطوير منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، إلى جانب العمل على دعم كفاءتها الفنية والتشغيلية والتوسع التدريجي في نطاق الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

ووجه الرئيس بضرورة المتابعة المستمرة للموقف التنفيذي للمنظومة، بما يضمن تكامل قواعد البيانات ورفع كفاءة التشغيل، فضلًا عن دعم جهود تطوير منظومة الخدمات الحكومية وتحسين مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.

وتأتي منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد ضمن توجه الدولة نحو توسيع نطاق التحول الرقمي، وربط الخدمات الحكومية بالبيانات الرقمية بصورة أكثر تكاملًا، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين آليات تقديم الخدمات.

صادرات مصر الرقمية تستهدف 8 مليارات دولار

وشهد الاجتماع أيضًا استعراض جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية صادرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب خطط توطين صناعة الإلكترونيات وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الرقمي.

وأوضح وزير الاتصالات أن مصر تستهدف الوصول بحجم الصادرات الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، بينما من المتوقع ارتفاع صادرات خدمات التعهيد الرقمية إلى 12 مليار دولار عام 2029.

كما تستهدف الدولة زيادة عدد الشركات العاملة في مجال تصميم الإلكترونيات إلى 120 شركة بحلول عام 2030، في إطار خطط توطين صناعة الإلكترونيات وتنمية القدرات المحلية في المجالات التكنولوجية المتقدمة.

الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية

وتناول الاجتماع جهود وزارة الاتصالات في توفير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتطوير تطبيقات وحلول ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ودعم أثرها التنموي والمجتمعي.

كما تم استعراض جهود دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، إلى جانب الدور الذي يقوم به مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات في تطوير حلول مبتكرة تعتمد على التكنولوجيات الناشئة.

وأكد الرئيس ضرورة التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع جذب وتنشيط الاستثمارات في هذا المجال، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الرقمية.

التوسع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية

وشدد الرئيس على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة، باعتبارها من الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي.

وتستهدف الدولة من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية تعزيز قدرة مصر على استضافة الخدمات والتطبيقات الرقمية، وزيادة الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يدعم خطط التحول الرقمي ويعزز مكانة مصر في قطاع مراكز البيانات.

مستجدات مبادرة الرواد الرقميون

واستعرض وزير الاتصالات خلال الاجتماع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية «الرواد الرقميون - Digilians»، التي يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية المصرية.

ووجه الرئيس بضرورة الالتزام بمعايير الدقة والشفافية والحياد في إجراءات قبول المستفيدين من المبادرة، بما يعزز ثقة المجتمع في آليات الاختيار، خاصة أن المبادرة تستهدف تأهيل المشاركين للالتحاق بالوظائف المطلوبة في سوق العمل.

وتأتي المبادرة في إطار خطط الدولة لتنمية المهارات الرقمية وتوفير كوادر مؤهلة للتعامل مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، خصوصًا في المجالات التكنولوجية الحديثة.

الأمن السيبراني ودعم الثقة في الخدمات الرقمية

ناقش الاجتماع كذلك ملف الأمن السيبراني باعتباره أحد المكونات الرئيسية لاستراتيجية التحول الرقمي، وعنصرًا أساسيًا في حماية الخدمات والبيانات وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومات الرقمية.

كما تم استعراض مستجدات البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي «كرنك»، الذي يستهدف دعم جهود تحقيق السيادة الرقمية، وتوفير قاعدة أساسية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية.

ويمثل تطوير منظومة الأمن السيبراني أهمية متزايدة مع التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية وزيادة الاعتماد على قواعد البيانات والمنصات الإلكترونية في تقديم الخدمات للمواطنين.

حماية الأطفال من المحتوى الضار

وتناول الاجتماع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الاتصالات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما تم استعراض تفاصيل القرار المشترك الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتاريخ 17 سبتمبر 2026، في إطار الإجراءات المرتبطة بحماية الأطفال وتعزيز الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية.

ويأتي هذا الملف بالتزامن مع التوسع الكبير في استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وما يفرضه ذلك من الحاجة إلى تطوير أدوات الحماية الرقمية وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

توجيهات بالتوسع في شبكات الجيل الخامس

وفي ختام الاجتماع، وجه الرئيس بالتوسع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة السحابية، مع مواصلة تطوير هيكل سوق الاتصالات في مصر وتعزيز فرص التحول الرقمي.

كما وجه بمواصلة العمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لمراكز البيانات، بما يتواكب مع خطط الدولة لتطوير الاقتصاد الرقمي.

وشملت التوجيهات كذلك التوسع في نشر شبكات الجيل الخامس وتعزيز مرونة البنية التحتية لقطاع الاتصالات، إلى جانب الحد من مخاطر التمركز، بما يدعم كفاءة واستدامة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتعكس الملفات التي تناولها الاجتماع اتساع نطاق التحول الرقمي في مصر، من تطوير كارت الخدمات الحكومية الموحد وتكامل قواعد البيانات، إلى دعم الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والأمن السيبراني وشبكات الجيل الخامس، بما يستهدف تطوير الخدمات وتعزيز قدرات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.