ميتا تحظر إعلانات عرض مسرحى عن النسوية بسبب قواعد المحتوى

متن نيوز

لطالما انتقد مراقبو حقوق الإنسان، على مدى سنوات، ما وصفوه بالرقابة الانتقائية على المحتوى فى منصات التواصل الاجتماعى التابعة لشركة ميتا، مثل فيسبوك وإنستجرام، ولم يعد الإجراء الأخير الذى اتخذته الشركة مفاجئا، لكنه يقدم مثالا واضحا على أنواع المحتوى التى تسمح ميتا بنشرها، وتلك التى تمنعها على تطبيقاتها.

وفى واقعة غريبة من الرقابة الرقمية، تدخل نظام مراقبة المحتوى التابع لشركة ميتا لمنع مسرح محلى فى برشلونة من الترويج لعرض مسرحى مقتبس، بعدما اعتبر النظام أن الإعلان ينتهك قاعدة تتعلق بالترويج لـ "المواضيع الاجتماعية"، وفقا لصحيفة "الغارديان".

العرض المذكور هو اقتباس من رواية "غرفة تخص المرء وحده" للكاتبة الإنجليزية والناشطة النسوية فرجينيا وولف، ووفقا لمسرح رافال، فقد تم حظر المنشورات الترويجية المخطط لها للعرض على كل من إنستجرام وفيس بوك، على الأرجح بواسطة نظام إلى لمراقبة المحتوى.

وبعد التواصل مع شركة ميتا للاستفسار عن سبب إلغاء الحملة الترويجية، ردت الشركة بأن "أى ذكر للحقوق المدنية أو النسوية أو الإصلاح الاجتماعى عادة ما يصنف على أنه مواضيع اجتماعية بواسطة نظامنا الآلي"، وبالتالى تم رفضها.

ووفقا لصحيفة "الغارديان"، أوصت الشركة بشكل غامض مسرح رافال بإزالة "الكلمات الرئيسية" المتعلقة بالنشاط الاجتماعى، حتى تتمكن الحملة الترويجية من تجاوز الرقابة الآلية، رغم أن الشركة لم توضح ما الذى اعترض عليه نظام مراقبة المحتوى الخاص بها بالضبط.

وقالت كلارا سانشيز، التى تلعب دور البطولة فى العرض الفردى، لصحيفة "لا فانغوارديا" الإسبانية، وفقا لما نقلته "الغارديان" وترجمته: "لا نعرف ما إذا كان سبب رفض الدعاية هو اسم فرجينيا وولف أو كلمة النسوية، أو كليهما".

وأضافت سانشيز: "على أى حال، إنها طريقة لمحو التقدم الذى استغرق تحقيقه قرونا من التاريخ، لقد منحنا وسائل التواصل الاجتماعى قوة مطلقة، ونرى كل يوم مدى خطورة ذلك، إنه تحيز وتلاعب".

وفى وقت سابق من شهر سبتمبر، تبين أن منصة ميتا تستضيف عددا هائلا من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعى، والتى تصور أعمالا مروعة من إساءة معاملة الأطفال، وقد حذفت ميتا عددا ضئيلا من هذه المقاطع بعد أن تواصل موقع "فيوتشيورزم" مع الشركة للتعليق، لكنها رفضت اتخاذ أى إجراء بشأن مقاطع أخرى، تاركة الغالبية العظمى من مقاطع الفيديو العنيفة المولدة بالذكاء الاصطناعى دون تغيير.

وفى المجمل، رسمت ميتا خطا فاصلا مثيرا للاشمئزاز، حيث تم وضع "المواضيع الاجتماعية" التقدمية اسميا على الجانب المحظور، بينما سمح بعرض مشاهد التعذيب والتحريض على العنف دون رؤيتها.