الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
booked.net

رفض أمريكي للمقترح الإيراني.. الخلاف على "الأسبقيات" يضع مصير الدبلوماسية على المحك

متن نيوز

في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني الأخير. وفيما يلي استعراض لتفاصيل الموقف الأمريكي، ومضمون الطلبات الإيرانية، وردود الفعل الرسمية، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الجديدة المرتقبة اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026.

 

أسباب رفض ترامب للعرض الإيراني

 

أوضح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن إدارة ترامب اعترضت على محتوى المقترح لأن إيران طلبت تنفيذ الجزء الأكبر من مطالبها قبل بدء التفاوض الفعلي. وقال والتز: “كانوا يطلبون كل شيء مقدمًا، مع وعد بأنهم ستحدثون بعد ذلك”.

 

وبيّن والتز أن طهران طالبت بتخفيف عقوبات بقيمة مليارات الدولارات إلى جانب اتخاذ إجراءات اقتصادية أخرى، في حين تتمسك واشنطن بالحصول على ضمانات أولية تؤكد دخول إيران في مفاوضات جادة بشأن برنامجها النووي. وفي مقابلة منفصلة مع برنامج “ميت ذا برس” على شبكة “إن بي سي نيوز”، اعتبرت الإدارة الأمريكية أن المقترح طُرح بصيغة تعلم طهران جيدًا أن واشنطن لن تقبلها، رغم إقرار والتز بأن الطرفين سيحتاجان في النهاية إلى التوصل لنوع من الاتفاق.

 

تفاصيل المقترح الإيراني وما قدمته طهران

 

يقوم المقترح الإيراني على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية، مقابل قيام الجانب الأمريكي برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والسماح ببيع النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة، فضلًا عن إقرار وقف لإطلاق النار لمدة 7 أيام يشمل لبنان.

 

من جانبه، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مقابلة مع برنامج “فيس ذا نيشن” على شبكة “سي بي إس نيوز”، بأن الخطة لا تستهدف تنفيذ جميع المطالب دفعة واحدة، بل تعتمد على تقسيم تفاهم سابق بين الطرفين إلى مراحل، بحيث ينفذ كل جانب خطوات أولية قبل الانتقال إلى الملفات المتبقية. ويخالف هذا التوصيف الرواية التي قدمها والتز؛ إذ تصر طهران على أن مقترحها يحدد تسلسلًا متبادلًا للخطوات، بينما ترى واشنطن أنه يمنح الجانب الإيراني مكاسب ضخمة قبل الشروع في المفاوضات النووية.

 

رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

 

رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرواية التي قدمها السفير الأمريكي، مؤكدًا خلال لقائه مع برنامج “ميت ذا برس” أن بلاده مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز شريطة تنفيذ الولايات المتحدة للشروط المتفق عليها ضمن الخطة.

 

وأبدى عراقجي دهشته من تعليقات والتز، مرجحًا أن السفير الأمريكي ربما لم يطّلع على نص “خطة الأيام السبعة” بكامل تفاصيلها. وشدد على أن طهران لم تتخلَ عن مسار الدبلوماسية رغم الرفض الأمريكي، موضحًا في الوقت ذاته أن بلادَه مستعدة لاستئناف القتال إذا عادت المواجهة، لكن خيار التفاوض يظل مطروحًا، معتبرًا أن القرار النهائي بين الحرب والدبلوماسية بات الآن بيد الرئيس ترامب.

 

 

موعد المحادثات الجديدة وجهود الوساطة القطرية

 

يأتي تبادل هذه المواقف في وقت تواصل فيه دولة قطر اتصالاتها المكثفة بين الجانبين، وسط ترقب لعقد اجتماعات منفصلة اليوم الاثنين مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لمناقشة تعديلات محتملة على صيغة الاتفاق.

 

وحسب ما أفاد به موقع “أكسيوس” الأمريكي، واصل الوسطاء القطريون نقل الملاحظات المتبادلة بين واشنطن وطهران طوال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد تقديمهم صيغة تسوية جديدة مبنية على المقترح الإيراني الأصلي. ورغم رفض ترامب للمقترح الحالي، تظل الاتصالات جارية بين الأطراف المعنية، حيث يتركز الخلاف الأساسي على الترتيب الزمني لتنفيذ الالتزامات قبل استئناف المفاوضات النووية.