الانقسامات تهدد يسار بريطانيا.. وتصريح "الصهيونية عنصرية" أحد الأسباب

بريطانيا
بريطانيا

واجه كل من زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، والسير إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين، ضغوطًا متزايدة للاستقالة، وذلك في ظل تفاقم الصراعات الداخلية داخل أكبر حزبين منافسين لحزب العمال في المعسكر اليساري مساء الجمعة.

وقالت صحيفة "تليجراف" البريطانية إنه بعد هزيمته في الانتخابات الفرعية التي جرت يوم الخميس في دائرة "هولبورن وسانت بانكراس"، واجه بولانسكي مطالبات من أعضاء يهود في حزب الخضر بالتنحي، وذلك عقب رفضه الإقرار بحق إسرائيل في الوجود.

وكان بولانسكي قد سُئل خمس مرات يوم الجمعة عما إذا كان ينبغي لليهود الحصول على وطن آمن في الشرق الأوسط ضمن دولة تُدعى إسرائيل، وذلك بعد أن كان أعضاء الحزب قد صوتوا في وقت سابق لصالح قرار يعلن أن "الصهيونية عنصرية".

ورفض خمس مرات التصريح بأنه يعتقد أن لإسرائيل الحق في الوجود، قائلًا لبرنامج "توداي" على إذاعة "بي بي سي راديو 4": "أعتقد أن الجميع يستحقون وطنًا آمنًا".

وفي الوقت نفسه، واجه السير إد -زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين- محاولة للإطاحة به، حيث استقال أحد كبار مسئولي الحزب في البرلمان (من الصفوف الأمامية) في خطوة تهدف إلى عزله من منصبه.

وتأتي حالة الفوضى التي تضرب الحزبين وسط تكهنات باحتمال دعوة آندي بيرنهام، رئيس وزراء بريطانيا إلى انتخابات مبكرة.

وتشير معلومات حصلت عليها صحيفة "تليجراف" إلى أن عددًا من مستشاري رئيس الوزراء يضغطون لإجراء انتخابات مبكرة العام المقبل؛ إذ يرى العديد من كبار أعضاء فريقه أن إجراء الانتخابات في الربيع سيمنح حزب العمال أفضل فرصة لتحقيق أغلبية برلمانية جديدة.

ومع ذلك، استبعد السيد بيرنهام مرارًا فكرة إجراء انتخابات مبكرة، مؤكدًا الشهر الماضي أنه قادر على "وأد" مثل هذه الأحاديث تمامًا، وأن الانتخابات العامة المقبلة لن تُجرى قبل عام 2029.

وكانت سبقت هزيمة بولانسكي في دائرة "هولبورن وسانت بانكراس" موجة جديدة من الصراعات الحادة داخل حزب الخضر، حيث طالبت بعض الشخصيات الحزبية باستقالته.

كما يواجه السير إد تمردًا داخل حزب الديمقراطيين الليبراليين عقب استقالة تشارلي ماينارد، المتحدث باسم الحزب لشئون الخزانة.