الإثنين 19 أكتوبر 2026
booked.net

مجلس النواب المصري يستأنف مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية

مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري

استأنف مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، جلسته العامة في تمام الساعة الواحدة ظهر اليوم الاثنين، لاستكمال مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل دعم ومساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الأخيرة، وذلك بناءً على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتأتي الجلسة في إطار متابعة البرلمان للتطورات التي تشهدها المنطقة، وبحث الموقف المصري من المستجدات الإقليمية، في ضوء العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والسعودية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي واستقرار دول المنطقة.

مجلس النواب يناقش تطورات الأوضاع الإقليمية

وكانت الجلسة العامة السرية لمجلس النواب قد شهدت، أمس الأحد، حضورًا مكثفًا من الأعضاء بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية، لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، وبحث سبل دعم المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.

وشهدت المناقشات تأكيد عدد من النواب أهمية التضامن مع المملكة العربية السعودية، وضرورة الحفاظ على الأمن القومي العربي، مشددين على أن أمن دول الخليج يرتبط بالأمن القومي المصري، وأن العلاقات التاريخية بين القاهرة والرياض تمثل إحدى ركائز الاستقرار الإقليمي.

وأسفر الاجتماع عن التأكيد على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من الروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين، والعلاقات التاريخية بين البلدين، والإيمان بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

ومن المقرر أن يستكمل المجلس مناقشة الموضوع المطروح خلال جلساته السرية، مع إتاحة الفرصة للنواب الراغبين في الحديث للتعبير عن مواقفهم بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل دعم المملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات الراهنة.

موقف الرئيس السيسي من دعم السعودية

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد وقوف مصر إلى جانب المملكة العربية السعودية لحماية أمنها والدفاع عن سيادتها، مشددًا على استعداد القاهرة لاتخاذ أي إجراء تطلبه المملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها.

ودعا الرئيس السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة للنظر في التفويض المتعلق بإمكانية تحرك القوات المسلحة للدفاع عن السعودية، وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المنظمة لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

وتأتي الدعوة في سياق التأكيد على موقف مصر الداعم لأمن المملكة واستقرارها، وعلى أهمية التشاور بشأن التطورات الإقليمية، مع الالتزام بالقواعد الدستورية المنظمة لأي قرار يتعلق بمشاركة القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.

المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب

وتُعقد الجلسات وفقًا للمادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تنظم إجراءات موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

وتنص الإجراءات المنظمة على أن موافقة مجلس النواب تكون بأغلبية ثلثي أعضائه، خلال جلسة سرية عاجلة، بناءً على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وفقًا للضوابط القانونية المحددة.

وتعكس هذه الإجراءات أهمية الدور الرقابي والدستوري للمجلس في القرارات المتعلقة بالقضايا العسكرية والأمنية، بما يضمن التعامل مع مثل هذه الملفات وفقًا للأطر القانونية المنظمة، وبما يتناسب مع طبيعة القرار المطروح وتداعياته.

ماذا تنص المادة 152 من الدستور المصري؟

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأنه لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتحدد المادة الإطار الدستوري المنظم لاتخاذ القرارات المتعلقة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، بما يوضح الإجراءات الواجب اتباعها في هذه الحالات.

وتأتي الإشارة إلى النصوص الدستورية واللائحية في سياق مناقشة الموضوع داخل مجلس النواب، باعتبارها المرجعية القانونية التي تنظم اختصاصات المؤسسات المعنية وآليات اتخاذ القرارات ذات الصلة.

استكمال الجلسات السرية اليوم وغدًا

ومن المقرر أن يستأنف مجلس النواب جلسته السرية اليوم الاثنين وغدًا الثلاثاء، لاستكمال مناقشة الموضوع المطروح، والاستماع إلى كلمات النواب الراغبين في الحديث بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية وموقف مصر من دعم المملكة العربية السعودية.

وتتركز المناقشات على متابعة المستجدات في المنطقة، وتأكيد التضامن مع السعودية، وبحث سبل الحفاظ على الأمن القومي العربي، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الدستورية المنظمة للقرارات المتعلقة بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.

وتؤكد الجلسات أهمية متابعة التطورات الإقليمية داخل المؤسسات الدستورية، ومناقشة الخيارات المتاحة في ضوء موقف الدولة المصرية وعلاقاتها مع المملكة العربية السعودية، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة لأي خطوات تتعلق بالملفات العسكرية والأمنية.