هجمات أوكرانيا تفسد احتفالات بوتين بالنصر وسط موسكو

متن نيوز

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت أن روسيا "ستنتصر دائمًا"، خلال إشرافه على عرض عسكري مُصغر بمناسبة يوم النصر في الساحة الحمراء، وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف متزايدة من هجمات أوكرانية، وفقًا لصحيفة “الجارديان”.

 

وفي كلمته أمام الحشود، استحضر بوتين تضحيات الحرب العالمية الثانية لحشد الدعم للقوات الروسية المشاركة في الحرب بأوكرانيا. وقال: "إن الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم المحاربين الذين يُنفذون مهام العملية العسكرية الخاصة اليوم"، مستخدمًا التعبير الذي يفضله الكرملين لوصف الحرب في أوكرانيا.

 

وأضاف الرئيس الروسي: "إنهم يقفون في وجه قوة عدوانية مُسلحة ومدعومة من قِبل حلف الناتو بأكمله. ورغم ذلك، يتقدم أبطالنا. النصر كان وسيظل لنا دائمًا".

 

إجراءات أمنية غير مسبوقة في موسكو

 

وشهدت موسكو، السبت، إجراءات أمنية مشددة، حيث قُطعت خدمات الإنترنت في أنحاء المدينة، بينما واصلت أوكرانيا زعزعة استقرار الكرملين عبر ضربات جوية بعيدة المدى بطائرات مسيرة وصواريخ، ما أجبر المنظمين على تقليص المظاهر الاحتفالية المعتادة.

 

ولم يتضح إلا في الساعات الأخيرة أن أوكرانيا لن تعرقل سير الاستعراض، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عشية الحدث، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام وتبادل أسرى.

 

غياب الصواريخ والمدرعات عن الساحة الحمراء

 

وغاب العرض المعتاد للصواريخ والمركبات المدرعة، الذي شكل جزءًا أساسيًا من احتفالات يوم النصر منذ عام 2017، بشكل كامل هذا العام.

 

وبدلًا من ذلك، عُرض على الحضور مقطع فيديو يُظهر قدرات روسيا في مجال الطائرات المسيّرة وترسانتها النووية.

 

كما شاهد الحضور، الذي ضم وفودًا محدودة من بيلاروسيا وكازاخستان وأوزبكستان، عرضًا عسكريًا لجنود من كوريا الشمالية يسيرون في الساحة الحمراء.

 

كوريا الشمالية تبرز كحليف عسكري لموسكو

 

وبرزت كوريا الشمالية كأحد أقرب حلفاء روسيا في السنوات الأخيرة، حيث تقاتل قواتها إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

 

واستمر العرض العسكري نحو 45 دقيقة فقط، أي ما يقارب نصف مدة العروض العسكرية في السنوات السابقة.

 

وفي وقت سابق من الأسبوع، ضغط بوتين على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أجل وقف إطلاق النار بالتزامن مع العرض العسكري، لكن كييف رفضت في البداية الاقتراح واعتبرته محاولة لحماية الاحتفالات من هجمات الطائرات المسيّرة.

 

وجاء رد زيلينسكي مساء الجمعة عبر مرسوم ساخر أعلن فيه أن أوكرانيا "ستسمح" لروسيا بإقامة الاحتفال، من خلال الامتناع عن مهاجمته استجابة لطلب الرئيس الأمريكي.

 

ومن المقرر أن يستمر وقف إطلاق النار حتى 11 مايو.

 

ويُعد عرض يوم النصر هذا العام الأول منذ أن تجاوزت مدة الحرب الروسية على أوكرانيا الحملة السوفيتية بأكملها ضد ألمانيا النازية، في وقت يواصل فيه بوتين الربط بين الحربين وتقديم غزوه لأوكرانيا باعتباره امتدادًا لمعركة "مكافحة النازية".