تنظيم الاتصالات: تسجيل الخط باسم المواطن لا يعني مسؤوليته تلقائيًا
حسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن ظهور خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم، وذلك عند الاستعلام عن الأرقام المرتبطة ببياناتهم من خلال تطبيق My NTRA، مؤكدًا أن مجرد تسجيل خط هاتف محمول باسم شخص لا يعني تلقائيًا تحمله المسؤولية القانونية عن أي أفعال تتم باستخدام هذا الخط، ما دام ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية.
وجاء توضيح الجهاز في إطار حرصه على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وطمأنة المواطنين بشأن ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد اهتمام المواطنين بمعرفة جميع أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم باستخدام تطبيق My NTRA، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي رقم غير معلوم لهم أو لا يستخدمونه.
ماذا تفعل إذا وجدت خطًا مسجلًا باسمك؟
أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه إذا تبين للمواطن وجود خط محمول مسجل باسمه ولا يخصه، فمن حقه التقدم بشكوى إلى الجهاز، الذي يتولى بدوره فحص الشكوى والتحقق من سلامة إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط والقواعد التنظيمية المقررة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت وجود أي مخالفة في عملية تسجيل أو تفعيل الخط.
ولا يتوقف الأمر عند تقديم الشكوى إلى الجهاز، إذ أوضح البيان أن المواطن يظل من حقه إبلاغ جهات التحقيق المختصة متى رأى موجبًا لذلك، وهو ما يمنح المواطن أكثر من وسيلة رسمية للتعامل مع أي خط يظهر ضمن بياناته دون أن يكون تابعًا له أو في حيازته الفعلية.
هل يتحمل المواطن المسؤولية عن الخط؟
أوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نقطة مهمة تتعلق بـ المسؤولية القانونية عن خطوط المحمول، مؤكدًا أن مجرد تسجيل الخط باسم شخص لا يرتب بذاته مسؤوليته عن الأفعال التي تتم باستخدامه، متى ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية، وهو ما يطمئن المواطنين الذين يكتشفون وجود أرقام غير معروفة ضمن بياناتهم.
وتقوم القاعدة القانونية على أن المسؤولية شخصية، ولا تنسب الأفعال إلى شخص لم يرتكبها، بينما يتم تحديد المسؤول عن أي واقعة في ضوء الوقائع والأدلة وما تسفر عنه التحقيقات، مع التأكيد على أن جهات التحقيق والقضاء تظل صاحبة الاختصاص في تقدير الأدلة وتحديد المسؤولية القانونية وفقًا للقواعد المعمول بها.
لماذا يجب الإبلاغ عن الخط غير المعروف؟
رغم تأكيد الجهاز أن تسجيل الخط باسم المواطن لا يعني وحده تحمله المسؤولية عن الأفعال التي تتم من خلاله، فإن المبادرة بالإبلاغ عن أي رقم غير معلوم تظل خطوة مهمة لحماية البيانات وتصحيح موقف المواطن لدى شركة الاتصالات، خاصة أن استمرار وجود الخط ضمن الأرقام المسجلة بالاسم قد يسبب حالة من القلق أو الحاجة إلى مراجعة موقفه في المستقبل.
ولهذا يناشد الجهاز المواطنين عدم تجاهل ظهور أي رقم غير معروف عند استخدام خدمة الاستعلام، بل اتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة والإبلاغ عنه فور اكتشافه، حتى يتم فحص عملية التسجيل والتأكد من مدى سلامة الإجراءات التي تمت عند إصدار الخط.
مراجعة ضوابط تسجيل خطوط المحمول
أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه يواصل مراجعة وتطوير الضوابط المنظمة لتسجيل وتفعيل خطوط الهاتف المحمول، إلى جانب تشديد أعمال المراجعة والتفتيش على شركات الاتصالات، بما يضمن الالتزام بالقواعد المنظمة لعملية تسجيل الخطوط ويحافظ على دقة البيانات الخاصة بالمستخدمين.
كما شدد الجهاز على أنه يتخذ الإجراءات والجزاءات المقررة تجاه أي مخالفة يتم إثباتها، وهو ما يأتي في إطار العمل على رفع مستوى الانضباط داخل منظومة الاتصالات ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم أو بالمخالفة للضوابط المعتمدة.
التحقق البيومتري لحماية المستخدمين
يتجه الجهاز إلى تعزيز وسائل التحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول من خلال تطوير وسائل تقنية أكثر دقة، ومن بينها منظومة التحقق البيومتري، التي تعتمد على الخصائص الحيوية للمستخدم للتأكد من هويته، بما يساهم في رفع مستوى دقة البيانات وتقليل احتمالات الخطأ أو إساءة استخدام بيانات المواطنين.
ويأتي الاعتماد على وسائل التحقق البيومتري ضمن توجه أوسع لتعزيز أمن وسلامة خدمات الاتصالات، وربط إجراءات تسجيل وتفعيل الخطوط بآليات تحقق أكثر تطورًا، بما يساعد على حماية بيانات المستخدمين ورفع مستوى الثقة في منظومة الاتصالات المصرية.
كيف تستعلم عن الخطوط المسجلة باسمك؟
دعا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المواطنين إلى الاستعلام بصورة دورية عن أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم من خلال تطبيق My NTRA، باعتبار أن المراجعة الدورية تتيح للمواطن اكتشاف أي رقم غير معلوم له والتعامل معه في أسرع وقت، بدلًا من الانتظار حتى ظهور مشكلة أو الحاجة إلى إثبات موقفه من خط معين.
ويستطيع المواطن بعد اكتشاف رقم غير معروف التواصل مع الجهاز وتقديم شكوى بشأنه، حيث يتم فحص الواقعة والتحقق من إجراءات تسجيل الخط لدى شركة المحمول، وهو ما يجعل الاستعلام الدوري خطوة وقائية مهمة إلى جانب كونه وسيلة للتعرف على عدد الأرقام المسجلة باسم المواطن.
قنوات تقديم شكاوى خطوط المحمول
حدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مجموعة من القنوات الرسمية التي يمكن للمواطنين استخدامها لتقديم الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بخطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، وفي مقدمتها مركز الاتصال الموحد على الرقم 155، إلى جانب تطبيق My NTRA، ورسائل صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجهاز.
كما يمكن للمواطنين التواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص للشكاوى [email protected]، بالإضافة إلى خدمة واتساب من خلال الأرقام التي أعلنها الجهاز، وهي 01015515155، و01111115150، و01551515505، و01202155155، بما يوفر أكثر من وسيلة للتواصل والإبلاغ عن أي مشكلة متعلقة بخطوط المحمول.
رسالة طمأنة للمواطنين
يحمل بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسالة واضحة للمواطنين الذين اكتشفوا وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، مفادها أن تسجيل الخط بالاسم وحده لا يعني تلقائيًا إسناد المسؤولية عن أي أفعال تتم باستخدامه إلى صاحب الاسم، متى ثبت أن الخط ليس تابعًا له أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية.
وفي الوقت نفسه، يظل الإبلاغ عن الرقم غير المعروف خطوة ضرورية للحفاظ على سلامة البيانات وتصحيح السجلات، خاصة أن الجهاز أكد استمرار مراجعة منظومة تسجيل وتفعيل الخطوط وتشديد الرقابة على شركات المحمول، إلى جانب تطوير وسائل التحقق من هوية المستخدمين، بما يهدف إلى تعزيز حماية المواطنين وسلامة قطاع الاتصالات.
ماذا يفعل المواطن الآن؟
يمكن للمواطن البدء بخطوة بسيطة تتمثل في فتح تطبيق My NTRA والاستعلام عن جميع خطوط المحمول المسجلة باسمه، ثم مراجعة الأرقام الظاهرة والتأكد من أنها تخصه بالفعل، وفي حالة اكتشاف رقم لا يعرفه أو لم يكن في حيازته، يمكنه تقديم شكوى للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وطلب فحص إجراءات تسجيل الخط واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة.
وتأتي أهمية هذه الخطوة في ظل اعتماد الحياة اليومية بصورة متزايدة على خدمات الاتصالات، وارتباط خطوط المحمول بالعديد من الخدمات والمعاملات، ولذلك فإن مراجعة البيانات الشخصية والتأكد من عدم وجود خطوط غير معلومة يمثل إجراءً احترازيًا مهمًا، بينما يظل تحديد المسؤولية عن أي واقعة من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وفقًا للوقائع والأدلة.
