مصر تدين التوغلات الإسرائيلية داخل سوريا وتطالب بالانسحاب والالتزام باتفاقية 1974

متن نيوز

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، مؤكدة رفضها الكامل لأي انتهاكات تمس سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها، ومشددة على أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي الموقف المصري في إطار ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه الأزمة السورية، والتي تركز على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخلات أو تحركات عسكرية من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي. كما سبق أن أكدت القاهرة رفضها للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، ولأي مساس بوحدة الدولة السورية.

مصر ترفض الانتهاكات الإسرائيلية داخل سوريا

أكدت مصر رفضها الكامل لكافة التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زيادة حدة التوتر في المنطقة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة واحترام سيادة الدول وعدم المساس بسلامة أراضيها.

وشدد الموقف المصري على أهمية احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها، باعتبار أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار، ليس داخل سوريا فقط، وإنما في محيطها العربي والإقليمي أيضًا.

مصر تحذر من تداعيات التصعيد الإسرائيلي

وحذرت القاهرة من أن استمرار التوغلات الإسرائيلية والممارسات التصعيدية داخل الأراضي السورية قد يؤدي إلى تأجيج التوتر وتوسيع نطاق الأزمات القائمة في المنطقة، بما يهدد فرص تحقيق الاستقرار ويزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي.

وترى مصر أن التعامل مع الأزمات الإقليمية يجب أن يقوم على احترام قواعد القانون الدولي، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي تؤدي إلى زيادة التوتر أو فرض أمر واقع بالقوة، مع ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية التي تضمن استقرار الدول وشعوبها.

دعم مصري كامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها

وجددت مصر تضامنها الكامل مع سوريا ودعمها لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، في تأكيد لموقف مصري ثابت تجاه ضرورة الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها الوطنية، ودعم المسار الذي يحفظ للشعب السوري حقوقه ويعزز استقرار البلاد.

وكانت القاهرة قد أكدت في مواقف سابقة أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم عملية سياسية شاملة ذات ملكية سورية، بما يساهم في إعادة الاستقرار إلى البلاد والمنطقة.

اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 في صدارة الموقف المصري

وشددت مصر على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي تحتلها، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، باعتبارها أحد الأطر المنظمة للوضع بين الجانبين، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض الالتزامات القائمة أو تغيير الأوضاع على الأرض.

وسبق لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن أكد رفض القاهرة لانتهاك إسرائيل اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، مشددًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية المحتلة واحترام الاتفاقية.

مصر: استمرار التوغلات يهدد أمن واستقرار المنطقة

وتنظر القاهرة إلى التطورات داخل سوريا باعتبارها جزءًا من مشهد إقليمي أوسع، في ظل استمرار الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة. ومن هذا المنطلق، فإن أي تصعيد عسكري جديد يمكن أن يزيد من مخاطر عدم الاستقرار ويؤثر على أمن المنطقة.

وأكدت مصر في أكثر من مناسبة أن استعادة سوريا لاستقرارها والحفاظ على وحدتها وسيادتها يمثلان مصلحة عربية وإقليمية، داعية إلى تجنب أي خطوات من شأنها تعقيد الوضع أو فتح جبهات جديدة للتوتر.

وفي هذا السياق، شددت القاهرة على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لاستغلال الأوضاع الداخلية أو الظروف السياسية والأمنية لفرض تغييرات ميدانية بالقوة.

موقف مصري ثابت من السيادة السورية

لا يأتي الموقف المصري الأخير بمعزل عن سلسلة من المواقف التي أعلنتها القاهرة خلال الفترة الماضية، حيث أكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها المتكرر للانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وشددت على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها.

وفي سبتمبر 2026، أكد وزير الخارجية المصري دعم مصر الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، في إطار التأكيد على استمرار الموقف المصري الرافض لأي مساس بالسيادة السورية.

كما سبق أن أكدت مصر أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثلان ركيزة أساسية في رؤيتها للتعامل مع التطورات السورية، مع التشديد على أهمية وجود عملية سياسية شاملة تضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب السوري.

ضرورة التحرك لوقف التصعيد

وترى مصر أن استمرار التصعيد داخل الأراضي السورية يستدعي تحركًا دوليًا جادًا من أجل وقف الانتهاكات ومنع تفاقم الأوضاع، بما يحافظ على أمن المنطقة ويحول دون انتقال التوتر إلى ساحات جديدة.

وتؤكد القاهرة أن احترام القانون الدولي والالتزامات والاتفاقيات القائمة يمثل الطريق الأساسي لمنع مزيد من التصعيد، إلى جانب دعم الجهود السياسية التي تستهدف تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها.

ويعكس الموقف المصري تمسك القاهرة بمبدأ أساسي في سياستها الخارجية، يتمثل في رفض المساس بسيادة الدول أو تغيير أوضاعها بالقوة، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السياسية والدبلوماسية.

مصر تجدد تضامنها مع الشعب السوري

وفي ختام موقفها، جددت مصر تضامنها الكامل مع سوريا، مؤكدة دعمها لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، ومشددة على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وتؤكد القاهرة أن استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية لا يمثل مجرد تطور ميداني محدود، وإنما يحمل تداعيات أوسع على الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما يجعل وقف التصعيد واحترام السيادة السورية ضرورة أساسية لتجنب مزيد من التوتر في المنطقة.

ويأتي ذلك امتدادًا للموقف المصري الداعم للحفاظ على الدولة السورية ووحدة أراضيها، والداعي إلى أن تكون سوريا دولة مستقرة وقادرة على استعادة دورها الطبيعي داخل محيطها العربي والإقليمي.